وسائــل الإخلاص



وسائـل الإخلاص كثيرة يستهل بهذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله لا ينظر الى صوركم ولا أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم "

*هذا الحديث يدل على أن الإنسان مسؤول على نيته وأعماله فينبغي أن يكون المسلم حريصا على نيته

* لهذا يقول الامام القرطبي في هذا الحديث الإعتناء بحال القلب وصفائه بتصحيح مقاصده وتطهيره

* ينبغى الحرص على تطهير المظهر والجوهر أي يصفى باطنه وظاهره لله عزوجل .
ليس لنا الا الظاهر من الناس ولا نسال عن سرائرهم ولا نبالغ فى الثناء على احد*




ا-وأول هذه الوسائل : مجاهدة النفس لان النفس امارة بالسوء و كما قال سفيان الثوري : "ما عالجت شيئا أشد علي من نيتي , إنها تتقلب علي
ويقول يوسف بن اسباط-تخليص النية من فسادها اشد على العاملين من طول الاجتهاد



ب-ملازمة تقوى الله عزوجل لقوله جل وعلا
*الطلاق اية 2-3:(فمن يتقي الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) :
وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم : من أكرم الناس قال أثقاهم*
وقال رسول الله صلى الله علية وسلم:اكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله و حسن الخلق*




ج-إستحضار عظمة الله سبحانه وتعالى , وأنه مطلع عليك في كل حال وآعلم علما يقينيا أن الله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ...وتحصل بذلك مرتبة الإحسان وهو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فهو يراك

*والإخلاص كما قال أحد السلف رضي الله عنهم أجمعين , الإخلاص نسيان رؤية الخلق بدوام الخوف من الخالق



ء-الحرص على نيل الاجر والاكثار من الحسنات.
لقولة عز وجل فى سورة الضحى (آية:4): (وللآخرة خير لك من الأولى )

* وينبغي للإنسان أن يخلص في عمله لله تعالى ويعلم أن الدنيا ممر وهى مزرعة الاخرة والآخرة هي المقر ويعود نفسه عن الزهد في الدنيا
لقول الله عز وجل-الشورى (آية:20): (من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له فى الاخرة من نصيب)

*والزهد في الدنيا لا يعني أن يضيق على نفسه بل يخفف من الكثير من الأمور التى فيها ترف ومن ألامور هذه الكماليات والتى يسمها البعض بالفضوليات
* لذلك يروى عن الإمام النووي رحمه الله تعالى أنه من زهده رحمه الله كان أذا رأى فاكهة في الشام يشمها ويقول موعدك الجنة



ه-أيضا من الوسائل المعينة على الإخلاص كثرة الدعاء والإلحاح على الله عزوجل أن يجعلك من المخلصين فالقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبهما كيف يشاء
*فسأل الله عزوجل الثبات وسأله سبحانه أن يرزقك الإخلاص دائما في القول والعمل , لذا كان من دعائه بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم دائما : (يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك)



و-أن يعود المسلم نفسه على العبادات التى لا يطلع عليها أحد إلا الله عزوجل مثل قيام الليل والنوافــل فهـي تكون في البيت لا يطلع عليها احد
فهى قدوة لاهل البيت*

افضل صلاة المرء فى بيتة الا المكتوبة*

فيها البركة فى البيت*

فيها الخلوص من الرياء*

ومثل صدقة السر وورد في ذلك حديث فمن السبعة الذين يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله : " رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما انفقت يمينه*


*ومثل الصيام : فصيام السر بين العبد وربه لذلك يقول الله عزوجل إلا الصيام فإنه لي اي أجر ثواب الصيام لله عزوجل هو وحدة عز وجل اعلم به