ولكن لو أعطيتنا أمثلة من تفسيرات هؤلاء المفسرين لهذه الآية لكان النفع أعم .
مثال ذلك ما ذكر في تفسير القرطبي والطبري وأضواء البيان... حيث نجد أن هناك قولا راجحا وقولا مرجوحا ضعيفا يستبعده المفسرون في كل مرة..:

القرطبي - تفسير الآية 14 من سورة المؤمنون:

وقوله تعالى: "فتبارك" تفاعل من البركة. "أحسن الخالقين" أتقن الصانعين. يقال لمن صنع شيئا خلقه؛ ومنه قول الشاعر:
ولأنت تقري ما خلقت وبعـ ـض القوم يخلق ثم لا يفري
وذهب بعض الناس إلى نفي هذه اللفظة عن الناس وإنما يضاف الخلق إلى الله تعالى. وقال ابن جريج: إنما قال "أحسن الخالقين" لأنه تعالى قد أذن لعيسى عليه السلام أن يخلق؛ واضطرب بعضهم في ذلك. ولا تنفى اللفظة عن البشر في معنى الصنع؛ وإنما هي منفية بمعنى الاختراع وإيجاد من العدم.

الطبري - تفسير الآية 14 من سورة المؤمنون:

وقوله: فَتَبـارَكَ اللّهُ أحْسَنُ الـخالِقِـينَ اختلف أهل التأويـل فـي تأويـل ذلك, فقال بعضهم: معناه فتبـارك الله أحسن الصانعين. ذكر من قال ذلك:
19278ـ حدثنا ابن حميد, قال: حدثنا حكام, عن عنبسة, عن لـيث, عن مـجاهد: فَتَبـارَكَ اللّهُ أحْسَنُ الـخالِقِـينَ قال: يصنعون ويصنع الله, والله خير الصانعين....
وبعد هذا يذكر الطبري الأقوال المرجوحة الضعيفة ... لكنه يقول بعد ذكرها:

وأولـى القولـين فـي ذلك بـالصواب قول مـجاهد, لأن العرب تسمي كل صانع خالقا ومنه قول زهير:
وَلأَنْتَ تَفْرِي ما خَـلَقْتَ وَبَعْضُ القَوْمِ يَخْـلُقُ ثُمّ لا يَفْرِي
ويروى:
وَلأَنْتَ تَـخْـلُقُ ما فَريْتَ وَبَعْضُ القَوْمِ يَخْـلُقُ ثُمّ لا يَفْرِي
هذا ويمكن الإطلاع على باقي التفاسير في تفسير الآية 14 من سورة المؤمنون...

وجزاك الله خيرا على الرد والتعليق أستاذ أبو عبد الرحمن وجزا الله جميع الإخوة والأخوات الذين مروا على الموضوع..الأخ شعيب والأخت نورا والأخ الهزبر..بارك الله فيكم إخوتي الكرام