لو لم يكن يسوع قد عرض نفسه للصلب فداءا للبشرية باختياره وإرادته .. لما كان يحق لنا الإعتراض على اتهام يهوذا بالخيانة، واتهام اليهود الذين صلبوه بالوحشية .. أما أنهم يقولون بأن الصلب وقع باختياره وإرادته، فهذا يعني أنه كان مصمما من قبل ذلك على الإنتحار من أجل خطايا بني آدم .. وبطبيعة الحال فإن الذي يساعد المنتحر في موته يكون قد أسدى خدمة للمنتحر ولمن استفاد من موته .. ولا يعد ذلك خيانة أو وحشية أبدا .. والمثال التالي يوضح أكثر:
مثلا .. هناك شخص لديه أم مريضة بالقلب .. وطلب منها الطبيب إجراء عملية جراحية عاجلة لاستبدال قلبها بقلب آخر وإلا ستموت بسرعة .. لكن للأسف لا يوجد قلب يتوافق مع الأم باستثناء قلب ابنها .. وهنا يقرر الإبن ويختار بأن يموت من أجل حياة أمه وذلك بأنه سيمنح قلبه لأمه المريضة .. فيذهب بإرادته إلى الطبيب لاستئصال قلبه ومنحه لأمه المريضة المشرفة على الموت .. الطبيب (بغض النظر هل هو صالح أم شرير) سيقوم مباشرة باستئصال قلب الإبن لإعطائه للأم مما سيؤدي إلى موت الإبن فورا ..
السؤال المطروح هنا .. هل هذا الطبيب خائن ومجرم ويجب اتهامه بقتل الإبن أم أنه أسدى خدمة عظيمة للإبن وأمه؟!
هل هناك أي نصراني عاقل يجيبنا على هذا السؤال؟!




رد مع اقتباس
المفضلات