سورة المؤمنون أولها {قد أفلح المؤمنون} وآخرها: {إنه لا يفلح الكافرون}"
[الزمخشري]
فتأمل - يا عبدالله - في الصفات التي جعلت أولئك المؤمنين يفلحون، وتأمل
أواخر هذه السورة لتدرك لم لا يفلح الكافرون؟!
تأمل هذه القاعدة جيدًا:
"
كثيرا ما ينفي الله الشيء لانتفاء فائدته وثمرته، وإن كانت صورته موجودة،
ومثال ذلك: قوله تعالى: {ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم
قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها[الأعراف:179]} فلما لم
ينتفعوا بقلوبهم بفقه معاني كلام الله، وأعينهم بتأمل ملكوت الله، لم تتحقق
الثمرة منها".
[الألوسي]
{وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه
في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من
المرسلين[القصص:7]} ذكر القرطبي - في تفسيره - أن الله تعالى جمع في
هذه الآية بين أمرين، ونهيين، وخبرين، وبشارتين، فتأملها فتح الله على
قلبك.
(فما لهم عن التذكرة معرضين * كأنهم حمر مستنفرة * فرت من
قسورة [المدثر/50-51 ]) "
فشبه هؤلاء في إعراضهم ونفورهم عن القرآن بحمير رأت أسودا،
أو رماة ففرت منهم، وهذا من بديع القياس والتمثيل، فإن القوم في
جهلهم بما بعث الله به رسوله كالحمير، وهي لا تعقل شيئا، فإذا
سمعت صوت الأسد أو الرامي نفرت منه أشد النفور وهذا غاية الذم
لهؤلاء"
[ابن القيم]






رد مع اقتباس
المفضلات