لقد أسهبت أختنا ساجدة لله فى رد رائع ممتاز أرجو ان تقرأه جيدا الاخت زهرة المسيح و الحقيقة انى استاذنت الادارة أيضا فى الرد فها انا اضعه و ارجوا أيضا ان ينال عناية الاخت زهرة المسيح.
بواسطة زهرة المسيح:
و هل الحرب نزهة يا سيدتى ، ان الحرب قتل و دماء تسيل و اسرى فما الذى اتى بك أو بقومك لقتل المسلمين و استرقاق نسائهم ايضا ، أجئت لتقتلى و تستنكرين أسرك اذا حدث ؟يعني الحل ايه لو انا اسيرة في حرب مسلمين ومسيحيين
واسرني حد مسلم وكان عندىاولاد ومتزوجة ومش عايزة اترك ديني ومش عايزة اعاشر المسلم هذا
هل يجبرنياحد على ذلك؟
هل يجبرني المسلم على ترك ديني او ترك زوجى وانى اعيشمعاه؟
أتريدى ان يقتل قومك المسلمين و يسترقوا نسائهم و فى المقابل ترفضى قوانين الاسر لو وقعتى فيه ؟؟ كما أفاضت الآخت ساجدة لله؟
فالاسلام لا يبدا بالعدوان و الآية الكريمة تقول :
لَايَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
أى أن من لايهاجم المسلمين فلسنا مأمورين الا بالبر و الاقساط معه فلا يكون هناك خوف مما تذكريه لانتفائه.
و أكرر قولى :
ان الاسلام هو الدين الوحيد الذى وضع الاسس للتخلص من الرق تدريجيا و بتطبيق مبادىء الاسلام ،فنظريا من المفروض ان ينتهى الرق تلقائيا بعد جيل الرقيق الذى كان موجودا وقت الدعوة فلا استرقاق فى الاسلام و هذا هام جدا لفهم الموضوع حيث أصبح محرما استرقاق أى شخص ، فيما عدا المحاربون الذين يبدأون المسلمين بالعدوان، حيث ان الحروب سجال و يقوم هؤلاء بأسر كثير من المسلمين و يسترققوهم ، فليس من المعقول و لا المقبول ألا يقوم المسلمون فى المقابل باسترقاق مقابل و على الاقل لتبادل هؤلاء مع أسرى المسلمين و لذلك فان قوانين تنظيم ملك اليمين هى للتعامل مع موقف موجود و فى طريقه للزوال بما وضعه الاسلام من وسائل لتحرير الرق وبأحسن ما يمكن و لضمان آدمية هؤلاء النساء و حفظ المجتمع من موبقات خطيرة .
و بالنسبة لما قلتيه :
اقتباس-فقد ارتأت شريعة السماء السمحاء أن يكون هناك عفو و طبقا للظروف فقد قال الله تعالى فى سورة محمد عندما يهاجم الكافرين المسلمين لقتالهم :أليس من الممكن مثلا تبديل الأسرى بهؤلاء النساء وعودتهن الى بيوتهن وعائلتهن
بدلا من ان تعيش بعيدة عن فلذات اكبادها وتهجر كنف زوجها وتعيش مع رجل أخر لمده محددة ثم تعود
فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُوَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا
فاما منا بعد" ...تعنى الافراج عن الاسرى دون مقابل
" و اما فداء"...تعنى الافراج مقابل فدية و قد تكون مالا او مقابل اسرى المسلمين.
و عليه فان الاسلام بعدالته المطلقة و سمو شرائعه ، و قبل اتفاقيات جنيف الخاصة بأسرى الحرب ب 14 قرن قد حدد انه يمكن اخلاء سبيل الاسرى بدون مقابل أو بفدية أى ان استرقاقهم رغم حربهم للمسلمين هو أحد الخيارات و ليس شرطا وكما ذكرنا .
أى أنه فى الحرب فقد خير الله المجاهدين بين امرين فى موضوع الاسرى و هما المن أى اطلاق سراحهم دون مقابل او الفداء سواءا بالمال ام باسرى المسلمين .
و لا ننسى هنا أيضا الآية الكريمة التى تدعو الى حسن معاملة الاسرى و التى سبقت اى مواثيق دولية بما لا يقل عن 14 قرن :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً
و فى هذا السياق فان الارقاء من النساء هو امر عارض نظريا من الذين كانوا يعيشون و قت الدعوة أو اسروا فى حروب بدأها اعداء المسلمين عليهم ...
وهذا الحل من المؤكد هو أفضل من ترك هؤلاء السيدات بلا اى حماية اخلاقية فسوف يكون هناك فساد و فجور لا حدود له و لا قواعد ، ناهيك عن البطش بهم و استغلالهم بطريقة غير آدمية ، بالاضافة الى اختلاط الانساب ...زد على دلك انها كانت احدى وسائل تحرير الاماء بعد انجابهم ...
ان هذا الموضوع لكى تشعرى بعدالة الحل الاسلامى فيه يجب ان تسالى نفسك ، لو فرضنا ان هناك 10000 امراة من الاماء ..كيف ستكون حياتهم الاجتماعية و العاطفية اذا لم تنظم بحيث يكون هناك ضمان الا تعاشر الا شخصا واحدا..ان البديل الاخر هو فوضى و دعارة و استغلال لهم و اهدار آدميتهم و البطش بهم و النماذج فى التاريخ كثيرة و آخرها متشدقى الحرية و الانسانية و ما فعلوه فى أبو غريب ...........الخ
ان كل ذلك و ليكن واضحا انه من المفترض الا يكون هناك اماء بعد الاسلام و بعد التخلص من الرق الذى كان موجودا بعد فترةانتقالية هى فى عمر التاريخ لا شىء.
ملخص:
1-الرق كان موجودا و لم يخترعه الاسلام
2-الاسلام هو الدين الوحيد الذى شرع للتخلص من الرق و حث عليه و الآيات كثيرة على ذلك .
3- شرائع تنظيم التعامل مع ملكة اليمين هى نظام اجتماعى لحماية الاسيرات و عدم اهدار آدميتهم .
4- هذا النظام الاجتماعى من المفترض أنه سيطبق على الرقيق الموجودين فى فترة الدعوة و لن يكون هناك حاجة له بعد انتشار الاسلام لانه لا رق فى الاسلام..اذا يمكن القول انه نظام مؤقت أو اضطرارى اذا هاجم اعداء المسلمين بلادهم .
5-أعطى الاسلام خيار العفو عن المقاتلين باطلاق سراحهم او بفدائهم رغم انهم محاربون أسروا وقت قتلهم للمسلمين فى حرب بدأوها.
و أنه من المفيد هنا بعد ان اوضحنا كل ذلك ان نقارن مع نص واحد من العهد القديم يدعو فيه الرب اليهود الى اخذ عبيد من الشعوب المجاورة و توارثهم ميراث ملك الى الآبد ، أكرر الى الابد ،فهل هذا كلام الله ، هل يوجد مثل هذا فى الاسلام و هذا هو النص :
لاويين 25 " 44وَلْيَكُنْعَبِيدُكُمْ وَإِمَاؤُكُمْ مِنَ الشُّعُوبِ الَّتِي حَوْلَكُمْ، مِنْهَا تَقْتَنُونَ عَبِيداً وَإِمَاءً، 45وَكَذَلِكَ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُسْتَوْطِنِينَ النَّازِلِينَ عِنْدَكُمْ، فَمِنْهُمْ وَمِنْ عَشَائِرهِمْ، الَّذِينَ عِنْدَكُمُ الْمَوْلُودِينَ فِي أَرْضِكُمْ، تَقْتَنُونَ عَبِيداً لَكُمْ. 46وَتُوَرِّثُونَهُمْ لِبَنِيكُمْ مِنْ بَعْدِكُمْ مِيرَاثَ مُلْكٍ، فَيَكُونُونَ عَبِيداً لَكُمْ إِلَى الأَبَدِ. وَأَمَّا إِخْوَتُكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلاَ تَطْغَوْا بِتَسَلُّطِكُمْ عَلَيْهِمْ.
أرجو ان تقرأ الاخت زهرة المسيح هذا الكلام بتأنى لكى تشعر بعظمة هذا التشريع الذى يتعامل مع موقف موجود و لحين انهائه طبقا لما وضع من شرائع و لان الاسلام لم يدعو ابدا لاسترقاق اى انسان بل العكس هو الصحيح .



رد مع اقتباس
المفضلات