بسم الله الرحمن الرحيم.
بارك الله فيك استاذنا الفاضل اسد الدين وجزاك الله خيرا على هذا الموضوع الجميل عن سيرة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
سيدناعمر بن الخطاب رضي الله عنه انه احد العشرة المبشرين بالجنة ،فله مواقف عظيمة في الاسلام سواء في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم اوفي عهد خلافته ،لما تولى الخلافة بعد وفا ة سيدنا ابي بكر رضي الله عنه ،كان دائما يشعر بالمسؤولية التامة ويحس بالعبء الثقيل الملقى على عاتقه،لذا كان دائم التفكير بالرعية، يخشى على نفسه من التقصير بواجباته فيكون حسابه عسيرا امام الله، وهذا ما يخافه ويرهبه،فقد اجهد نفسه فكان قليل النوم، ضئيل الطعام، بسيط اللباس، واضنى جسمه ، فكان مع نفسه شديد البكاء من خشية الله، فكان يمر بالآية وهو يقرأ فتخنقه العبرة فيبكي حتى يسقط ثم يلزم بيته حتى يعاد وكان في وجهه خطان اسودان من البكاء ويسمع نجيشه في الصلاة من اْخر الصفوف . وكان اكثر الناس صياما وصلاة وكان يشعر ان الاموال التي جاءته من الفتوح انما هي ابتلاء له واختبار، ،كان يبكي ويقول :والذي نفسي بيده ما حبسه عن نبيه صلى الله عليه وسلم وعن ابي بكر ارادة الشر لهما ،واعطاه عمر ارادة الخير له .
وكان مع الرعية خيرامير،يسال النساء اللواتي ذهب ازواجهن الى الجهاد في سبيل الله عن حاجاتهن في البيع والشراء ويؤمن لكل صاحبة بيت طلبها،ويستمع الى شكوى الناس على امرائهم ،قال انس : كنا عند عمر بن الخطاب اذ جاء رجل من اهل مصر ،فقال :يا امير المؤمنين ،هذا مقام العائذ بك! قال :وما لك ؟ قال : اجرى عمرو بن العاص بمصر الخيل ،فاقبلت فرسي ،فلما رآها الناس قام محمد بن عمرو ،فقال : فرسي ورب الكعبة ،فلما دنا مني عرفته ،فقلت :فرسي ورب الكعبة ،فقام الي يضربني بالسوط ،ويقول :خذها وانا ابن الاكرمين ،وبلغ ذلك عمرا اباه ،وخشي ان آتيك فحبسني في السجن ،فانفلت منه ،وهذا حين آتيتك ،فوالله ما زاد عمر على ان قال :اجلس ،ثم كتب الى عمرو:اذا جاءك كتابي هذا فاقبل ،واقبل معك بابنك محمد ،وقال للمصري :اقم حتى ياتيك ،فدعا عمرو ابنه ،فقال : أأحدثت حدثا ؟ أجنيت جناية ؟ قال :لا ،قال :فما بال عمر يكتب فيك؟
فقدم على عمر ،قال انس : فوالله انا عند عمر ،اذ نحن بعمرو وقد اقبل في ازار ورداء ،فجعل عمر يلتفت هل يرى ابنه ،فاذا هو خلف ابيه .
فقال:اين المصري؟ ٌقال : ها انذا ،قال :دونك الدرة فاضرب بها ابن الاكرمين ،فضربه حتى اثخنه ،ونحن نشتهي ان يضربه ،فلم ينزع حتى احببنا ان ينتزع من كثرة ما ضربه ،وعمر يقول :اضرب ابن الاكرمين ،ثم قال عمر :اجلها على صلعة عمرو،فوالله ماضربك الا بفضل سلطانه ،قال :يا امير المؤمنين قد استوفيت واشتفيت ،يا امير المؤمنين قد ضربت من ضربني ،قال عمر : اما والله لو ضربته ما حلنا بينك وبينه حتى تكون انت الذي تدعه ،ايا عمرو !متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا ،ثم جعل عمرو يعتذر ويقول: اني لم اشعر بهذا ،ثم التفت عمر الى المصري وقال :انصرف راشدا فان رابك ريب فاكتب لي .
فالمؤمن حين اسلم وآمن قد عاهد ربه بااسلامه وايمانه على الطاعة
والا لتزام الكامل بكل ما جاء به الرسول الكريم(وما آ تاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا، واتقوا الله ان الله شديد العقاب)






رد مع اقتباس
المفضلات