السلام عليكم.

قصيدة للاعشى يصور فيها رحلته لرسولنا صلى الله عليه وسلم ثم ينتقل الى مدحه.


ألـم تـغـتـمـض عـيـنــاك لـيـلــة أرمــدا=وعـادك مـا عــاد الـسـلـيــم الـمـسـهــدا
ومــا ذاك مــن عـشــق الـنـســاء وإنـمــا=تـنـاسـيـت قـبـل الـيـوم خـلــة مـهــددا
ولـكــن أرى الـدهــر الــذي هــو خـاتــر=إذا أصـلـحــت كـفــاي عــاد فـأفـســدا
شـبــاب وشــيــب وافـتــقــار وثـــروة= فـلـلــه هــذا الـدهــر كـيــف تـــرددا
ومـا زلـت أبـغـي الـمـال مــذ أنــا يـافــع=ولـيـدا وكـهــلا حـيــن شـبــت وأمــردا
وأبـتـذل لـلـعـيـس الـمـراقـيـل تـغـتـلـي=مـسـافـة مـا بـيـن الـنـجـيـر فـصـرخــدا
فـإن تـسـألــي عـنــي فـيــا رب سـائــل=حـفـي عـن الأعـشـى بـه حـيــث أصـعــدا
فـأمــا إذا مــا أدلـجــت فـتــرى لــهــا=رقـيـبـيـن جـديــا لا يـغـيــب وفـرقــدا
وفـيـهــا إذا مــا هـجــرت عـجـرفــيــة=إذا خـلـت حـربــاء الـظـهـيــرة أصـيــدا
أجــدت بـرجـلـيـهــا نـجــاء وراجـعــت=يـداهــا خـنـافــا لـيـنــا غـيــر أحــردا
فـآلـيــت لا أرثــي لـهــا مــن كــلالــة=ولا مـن حـفــى حـتــى تــزور مـحـمــدا
مـتـى مـا تـنـاخـي عـنـد بـاب ابـن هـاشـم=تـريـحـي وتـلـقـي مــن فـواضـلــه يــدا
نـبــي يـــرى مـــا لا تـــرون وذكـــره=أغــار لـعـمــري فــي الـبــلاد وأنـجــدا
لــه صـدقــات مـــا تــغــب ونــائــل=ولـيــس عـطــاء الـيــوم مـانـعــه غــدا
أجــدك لــم تـسـمــع وصــاة مـحـمــد=نـبــي الإلــه حـيــن أوصــى وأشــهــدا
إذا أنـت لـم تـرحــل بــزاد مــن الـتـقــى=ولاقـيـت بـعـد الـمــوت مــن قــد تــزودا
نـدمــت عـلــى ألا تـكــون كـمـثــلــه=وأنـك لــم تـرصــد لـمــا كــان أرصــدا
فـإيــاك والـمـيــتــات لا تـأكـلـنــهــا=ولا تـأخـذن سـهـمـا حـديــدا لـتـفـصــدا
وذا الـنـصـب الـمـنـصـوب لا تـنـسـكـنــه=ولا تـعــبــد الأوثــــان والله فــاعــبــدا
وصـل عـلـى حـيـن الـعـشـيـات والـضـحـى=ولا تـحـمــد الـشـيـطــان والله فـاحـمــدا
ولا الـسـائــل الـمـحــروم لا تـتـركــنــه=لـعـاقــبــة ولا الأســيــر الـمـقــيــدا
ولا تـسـخــرن مــن بـائــس ذي ضـــرارة=ولا تـحـسـبـن الـمــرء يـومــا مـخـلــدا
ولا تــقــربــن جــــارة إن ســـرهـــا=عـلـيــك حــرام فـانـكـحــن أو تـأبــدا

تحياتي