المطلب الثاني
الماركسية.. وسيلة
(( الماركسية والإسلام ))
انتصرت الماركسية في واقعها.. فأقامت دولة في روسيا سنة 1917
وكان لها مع الإسلام والمسلمين (( تكتيكا )) متغيرا
خطبت ودهم..
ثم حاربتهم بالسلاح..
ثم تطورت إلى التبشير..
وكان لها خارج (( الاتحاد السوفيتي وسائلها الأخرى. ونشير لها داخل الاتحاد السوفيتي ثم خارجه.
أولا: داخل روسيا
الشيوعية تخطب ود المسلمين.
بعد الثورة البلشفية أصدر مجلس قوميسيري الشعب البلشفي نداء مواجها إلى الشعوب الروسية من المسلمين كان من بين من واقعه لينين وستالين ( في يوم 7 ديسمبر سنة 1917 ) وقد جاء فيه
(( .. وفي وجه هذه الأحداث الجسام نتجه بأنظارنا إليكم أنتم يا مسلمي روسيا من الشرق..
أنتم يا من تشقون وتكدحون وعلى الرغم من ذلك تحرمون من كل حق أنتم له أهل
أيها لامسلمون في روسيا
أيها التتر على شواطئ الفولجا وفي القرم
أيها الكرفيز والسارتيون في سبيريا والتركستان
أيها التتر والأتراك في القوقاز
أيها الجبليون في اتحاد القوقاز
أنتم يا من انتهكت حرمات مساجدكم وقبوركم، واعتدى على عقائدكم وعبادتكم وداس القياصرة والطغاة الروس على مقدساتكم..
ستكون حرية عقائدكم وعاداتكم، وحرية نظمكم القومية.. ومنظماتكم الثقافية مكفولة لكم منذ اليوم.. لا يطغى عليها طاغ ولا يعتدي عليها معتد!
إلى أن قال في البيان،:
أيها المسلمون في روسيا..
أيها المسلمون في الشرق.. (( إننا ونحن نسير في الطريق الذي يؤدي بالعالم إلى بعث جديد نتطلع إليكم لنلتمس عندكم العطف والعون ))
الشيوعية تعلن الحرب على الإسلام والمسلمين:
لم يمض على بيان استعطاف روسيا عام 1917
وفي أبريل سنة 1918 أصدر لينين الأمر بالزحف على البلاد الإسلامية وهي تمثل تسعة أعشار مساحة الاتحاد السوفيتي وتشمل:
(1) الأورال
(2) استرخان
(3) سيبيريا
(4) القرم ( وهي أغنى المناطق بالخيرات الزراعية )
(5) القوقاز ( وهي أغنى المناطق بالبترول وبعض المعادن )
(6) التركستان. ومنها من الثروات البشرية:
إمام السنة البخاري رضي الله عنه، المفسر الزمخسري، النسفي
ومن أئمة البلاغة وإعجاز القرآن: عبد القاهر الجرجاني، سعد الدين التفتازاني
يوسف السكاكي
ومنها الفارابي وابن سينا
ومن علماء الرياضة والفلك خالد والباخي
ومن علماء الهندسة بنو موسى
ومنها البيروني، والماتريدي، والخوارزمي والسرخسي، والجوهري وغيرهم.
ومن الثروات المعدنية:
منجماً من الذهب، 16 للفضة، 46 للحديد، 32 للرصاص، 34 للبترول، 70 للفحم، 13 للكبريت، 63 للصوديوم .. عدا الأورنيوم، والفرام، والزئبق والنحاس والقصدير والبلاتين.
وسارت الجيوش الرسمية .. تبيد القرى والمدن، وتهلك الحرث والنسل واستولت عليها الواحدة تلو الأخرى.
واستبسل أحفاد الكرام الصناديد في الدفاع عن ميراث محمد عليه الصلاة والسلام وفي سنة 1921 سقطت جمهورية بخارى بعد قتال مرير، لكنها ظلت بعد ذلك تحارب حرب عصابات مدة عشرين سنة .. لا تمتد لهم يد من أبناء الإسلام .. تبذل دماً أو تبذل مالاً!!
ومثلان مما فعلوا في القرم والتركستان:
في القرم:
مات مائة ألف .. جوعاً
وفي تقرير كالينين يشير إلى
أن من أصابتهم محنة الجوع في شهر يناير 302000 مات منهم 14413
وفي شهر مارس379000
مات منهم 19902
وفي شهر أبريل 377000
مات منهم 12754
وكان سكان القرم في سنة 1917 5ملايين .. وكان مفروضاً (طبقاً لتزايد السكان والمسلمين خاصة في كل مكان)
أن يبلغوا في سنة 1940 عشرة ملايين أو خمسة عشر لكنهم صاروا في سنة 4001940 ألف فقط.
(أي أنهم نقصوا إلى أقل من العشر)
وكانت مساجدهم 1558 مسجداً
لم يبق منها إلا عشرات!!
وفي التركستان:
قتلت روسيا سنة 1934 .. مائة ألف مسلم ومات ثلاثة ملايين جوعاً!!
...يُتبع




رد مع اقتباس
المفضلات