رقم العضوية : 789
تاريخ التسجيل : 13 - 11 - 2008
الجنـس : أنثى
المشاركات : 48
شكراً و أعجبني للمشاركة
شكراً
مرة 0
مشكور
مرة 0
اعجبه
مرة 0
مُعجبه
مرة 0
التقييم : 10
البلد : فى ارض الله الواسعة
الاهتمام : الدعو الاسلامية كل همى
الوظيفة : داعية اسلامية
معدل تقييم المستوى
: 0
وتتوالى تأييدات القرآن لهذا المعنى، كما في قوله سبحانه:
(وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ...)(المائدة:48) أي أن القرآن الكتاب الكامل الذي أكمل الله به الدين ينطق بتصديق كون الكتب الإلهية السابقة كالتوراة والإنجيل من عند الله، وأن الرسل الذين جاءوا بها لم يفتروها من عند أنفسهم، فتلك الكتب في صورتها الأولى ووضعها الحقيقي الصحيح الذي جاء به من عند الله مؤيدة وموثقة ومعترف بها في القرآن.
والخلاصة: أن علاقة الإسلام الحالي منذ نزول القرآن بالديانات السماوية في صورتها الأولى هي علاقة تصديق وتأكيد كلي كامل.
(ج) وأما الصورة الحالية لليهودية والنصرانية: فلا يقرها الإسلام، وإنما يعارضها معارضة تامة، لما وقع فيها من تحريف وتغيير وتبديل بسبب التأويلات الفاسدة أو رعاية لمصالح رؤساء الدين والكهنة القائمين عليها.
وموقف الإسلام منها موقف المصحح للأخطاء والنافي للتحريف، والمزيل للزوائد، بل والناسخ لكل دين سابق، سواء أكان صحيحاً أم مبدلاً:
(مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)(البقرة:106) والمقصود بالآية عند بعض المفسرين هي الرسالة.
ويصرح القرآن في آيات أخرى بأنه رقيب وشهيد ومهيمن على الكتب السابقة بما بيَّنه من حقيقة حالها، وشأن متبعيها وتحريف كثير منها أو تأويله، فهو يحكم عليها، لأن جاء بعدها، ويبين انتهاء مهمتها بمجيئه، حتى ولو بقيت سليمة عن التغيير والتبديل، قال الله تعالى: (إن الدين عند الله الإسلام) أي لا دين مرضي عند الله تعالى سوى الإسلام، وهو كما قال قتادة: " شهادة أن لا إله إلا الله تعالى، والإقرار بما جاء من عند الله تعالى، وهو دين الله تعالى الذي شرع لنفسه، وبعث به رسله، ودل عليه أولياءه لا يقبل غيره، ولا يجزي إلا به ".
وهذا يدل على أن القرآن هو الصورة الأخيرة لدين الله، وهو المرجع الأخير في هذا الشأن، والمصدر النهائي في منهج الحياة وشرائع الناس ونظم حياتهم، بلا تعديل بعد ذلك ولا تبديل، قال الله عز وجل:
(وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ)(آل عمران:85).
ويتحدى القرآن وجود تلك التحريفات والزوائد التي وضعها الأحبار والرهبان في تلك الكتب الأصلية:
(قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)(آل عمران:93).
وفي الجملة: إن علاقة الإسلام بالأديان الأخرى في وضعها الحاضر علاقة تصديق للصحيح الباقي منها، وتصحيح لما طرأ عليها من البدع والإضافات والزيادات الموضوعة المشوهة لأصل الديانة، والمنافية لأصول الأديان العامة التي حافظ عليها القرآن، واعترف بها الناس قاطبة وأقرها العقل، ولكن في جوهرها لا في شكلها المحرف.
يتبع
(ثم السبيل يسره)
( ادعو الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة)
فلنكن داعاة الخير
لو عرفت قدر نفسك ما أهنتها بالمعاصي ، إنما طرد الله ابليس من رحمته لانه لم يسجد لك ، فالعجب كل العجب كيف صالحت عدوك و هجرت حبيبك
المفضلات