السلام عليكم

قصيد للبحتري يحكي فيه قصته مع الذئب.





[poem=font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/6.gif" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
وَلَيلٍ كَأنَّ الصُّبحَ ، في أُخرياتِهِ=حُشَاشَةُ نَصْلٍ ، ضمَّ إفرنْدَهُ غِمْدُ

تَسَرْبَلَتْهُ ، والذئبُ وَسْنَانُ هاجعٌ=بِعين ابن ليلٍ ما له بالكرى عَهْدُ

أُثِيرُ القَطا الكُدْري عن جَثَماتِهِ=وَتَألَفُني فيه الثعالبُ والرُّبْدُ

وأطلسَ مِلْءِ العينِ ، يحملُ زَوْرَهُ=وأضلاعَهُ ، مِنْ جانبيهِ ، شَوًى نَهْدُ

لَهُ ذَنَبٌ مِثْلُ الرِّشاءِ يَجُرُّهُ=وَمتنٌ كمتن القوس أعوَجُ مُنْأدُّ

طواهُ الطَّوَى حتى استَمَرَّ مَريرُهُ=فما فيهِ إلا العظمُ والروحُ والجِلدُ

يُقَضْقِضُ عُصْلاً ، في أسِرتِها الرَّدى=كَقَضْقَضَةِ المقرورِ أرعَدَهُ البردُ

سما لي ، وبي من شِدةِ الجُوعِ مَابِهِ=ببيداءَ لمْ تُعْرَفْ بها عيشَةٌ رَغْدُ

كِلانا بها ذِئبٌ ، يُحدِّثُ نَفْسَهُ=بِصاحِبِه ، والجدُّ يُتْعِسُهُ الجَدُّ

عَوى ثم أقعى فارتجزتُ فهِجْتُهُ=أقبلَ مِثْلَ البَرْقِ يَتْبَعُهُ الرعدُ

فأوجَرْتُهُ خَرقَاءَ ، تحسبُ رِيشها=على كوكبٍ ينقضُّ ، والليلُ مُسْوَدُّ

فما ازدادَ إلا جُرْأَةً وَصَرامةً=وأيقنتُ أن الأمرَ مِنْهُ هُوَ الجِدُّ

فَأتْبَعْتُها أخرى ، فأضْلَلْتُ نَصْلَها=بِحيثُ يكونُ اللبُّ والرُّعْبُ والحِقْدُ

فخَرَّ ، وقد أوردْتُهُ مَنْهَلَ الردى=عَلَى ظَمَإٍ ، لوْ أنهُ عَذُبَ الوِرْدُ

وقُمْتُ فَجَمَّعْتُ الحصى ، فاشتَوَيْتُهُ=عَليهِ ، وللرمضَاءِ مِنْ تَحْتِهِ وَقْدُ

وَنِلْتُ خسيساً مِنْهُ ، ثُمَّ تَرَكْتُهُ=وأقلعتُ عنهُ ، وهوَ مُنعَفِرٌ فَرْدُ[/poem]

تحياتي