الحمد لله وكفى وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى لاسيما عبده المصطفى وعلى آله وصحبه المستكملين الشرفا , أما بعد ..
فأما الحديث الأول , فقد قال الشيخ الإمام بدر التمام وحسنة الأيام ومحدث ديار الإسلام الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله في الصحيحة :
2254 - " اللهم اغفر لعائشة ما تقدم من ذنبها و ما تأخر و ما أسرت و ما أعلنت ، و قال
: والله إنها لدعوتي لأمتي في كل صلاة " .
قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 324 :
أخرجه البزار في " مسنده " ( 2658 - كشف الأستار ) : حدثنا أحمد بن منصور حدثنا
هارون بن معروف حدثنا ابن وهب أخبرني حيوة عن أبي صخر عن ابن قسيط عن عروة عن
عائشة قالت : " لما رأيت من النبي صلى الله عليه وسلم طيب النفس ، قلت : يا
رسول الله ! ادع الله لي . قال : ( فذكره ) ، فضحكت عائشة حتى سقط رأسها في حجر
رسول الله صلى الله عليه وسلم من الضحك ، فقال : أيسرك دعائي ؟ فقالت : و ما لي
لا يسرني دعاؤك ؟ فقال : والله إنها لدعوتي .. إلخ . و قال البزار : " لا يروى
إلا عن عائشة ، و لا عنها إلا بهذا الإسناد " .
قلت : و هذا إسناد حسن ، و رجاله ثقات رجال مسلم غير أحمد بن منصور - و هو
الرمادي من شيوخ ابن ماجة - و هو ثقة ، و لولا أن في أبي صخر - و اسمه حميد بن
زياد - بعض الكلام من قبل حفظه لصححته ، قال الذهبي في " الكاشف " : " مختلف
فيه ، قال أحمد : ليس به بأس " . و قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق يهم " .
و لذلك فقوله في " زوائد البزار " ( ص 284 ) : " صحيح " . لا يخلو من تساهل .
و نحوه قول شيخه الهيثمي في " المجمع " ( 9 / 244 ) : " رواه البزار ، و رجاله
رجال الصحيح غير أحمد بن منصور الرمادي ، و هو ثقة " . لأنه يوهم ما صرح به
الحافظ من الصحة ، و قد قلده الشيخ الأعظمي كما هي عادته .
قلت : والأمر كما قال الشيخ , فالمشكل كله في أبي صخر حميد بن زياد ,
فقد قال عنه أحمد : ليس به بأس ,
وقال عنه ابن معين في رواية : لا بأس به , وفي روايتين : ضعيف .
وقال عنه النسائي : ضعيف ,
وهو في المجموع كما قال ابن حجر رحمه الله : صدوق يهم ,
أي أنه عنده من أهل المرتبة الخامسة , ولا يقوى حديثه إلا إذا توبع عليه ,
ولا نعلمه توبع في هذا الحديث ,
وأورد الحافظ ابن حجر الحديث في "معرفة الخصال المفكرة" ص 32 عن ابن حبان، وسكت عنه.
قلت وروي في المستدرك :
فواضح أن الذهبي أنكره على جودة إسناده .6738 - حدثني علي بن عيسى الحيري ثنا إبراهيم بم أبي طالب ثنا ابن أبي عمر ثنا سفيان عن موسى الجهني عن أبي بكر بن حفص عن عائشة : أنها جاءت هي و أبواها أبو بكر و أم رومان إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقالا : إنا نحب أن تدعو لعائشة بدعوة و نحن نسمع فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : اللهم اغفر لعائشة بنت أبي بكر الصديق مغفرة واجبة ظاهرة باطنة فعجب أبواها لحسن دعاء النبي صلى الله عليه و سلم فقال تعجبان هذه دعوتي لمن شهد أن لا إله إلا الله و إني رسول الله
تعليق الذهبي قي التلخيص : منكر على جودة إسناده
فالحديث ضعيف
وأما الحديث الثاني :
فعلامات الوضع ظاهرة عليه .
هذا والله أعلم
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين .



رد مع اقتباس
المفضلات