المبحث الأول



كيف سيشرح لنا النصارى الأمر ؟






الم (1) اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ (3) مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَام


صدق الله ومن أصدق من الله قيلاً .

فهنا يخبرنا الله جل شأنه أنه أنزل التوراة والإنجيل ، ولكن هل بقت التوراة على حالها ؟ هل هذه الإصحاحات التي نقرأها اليوم في الأناجيل المعتمدة لدى النصارى والتي ينسبوها الى متى ولوقا ويوحنا ومرقس هو نفس الإنجيل الذي حدثنا الله عز وجل في القران عنه ؟

بالطبع لا فقد أخبر الله في كتابه العزيز أن هذه الكتب قد حرفت وأن هذا ما هو بوحي وما هو برسالة سماوية ، و في حقيقة الأمر هذا ليس قول القران وحده بل هو قول ما يطلقون عليه الأن الإنجيل أيضا ؟ الأنجيل نفسه يؤكد أن هذا ليس بوحي الله بل وأن ما كتبوا لا يتجاوز كونه تأليف قصصي ..! فإذا تأملنا إنجيل المنسوب الى لوقا مثلا نجده يفسر الأمر، يقول لوقا (( اذا كان كثيرون قد أخذو بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا كما سلمها الينا الذين كانو معاينين وخداما للكلمة رأيت أنا ايضا اذ قد تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق ان اكتب اليك ايها العزيز ثاوفيلس لتعرف صحة الكلام الذي علمت به )) انجيل لوقا 1 : 1 – 4 )

إذن يمكننا القول هنا ان لوقا كان له هدف واضح من وراء كتابة انجيله ؟ هذا الهدف يكمن في تأليف قصة اعتمادا على التمحيص والتدقيق في القصص التي سبقته ، وهو نفس الهدف الذي من أجله أكتب أنا الأن ؟ فهل هناك فارق ؟


بغض النظر عن كون القصص الروائي الذي تضمنته عبارة لوقا الأخيرة يفسر لنا الدافع الكامن حول كتابة هذا الأخير لإنجيله الا إننا في جعبتنا الكثير من الإستفسارات التي تحتاج الى شرح واف ولكننا نتسائل ؟ ترى ؟ كيف سيشرح لنا النصارى الأمر ؟

يتبع .