يوجد نقطتين فاتتا على هؤلاء الأنذال لما أنكروا حبيبا - صديقهم سابقا - وذلك لأن أعينهم عليها غشاوة كفر وحقد لم أر مثلها في غيرهم

أما النقطة الأولى ... فهم بإنكارهم له وسبهم إياه قد قطعوا أي خيط كان يربط بينهم وبينه ... وظهر لحبيب الفارق بين ثمار الديانتين ... وعلم بنفسه الإختلاف الرهيب والفارق الشاسع وهو كيف كنا نعامله لما كان نصرانيا وكيف صاروا يعاملونه لما أصبح مسلما

صدقت يا حبيبي حبيب لما قلت أن رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - عرف يربي ... أما أتباع بولس هؤلاء ... حسنا ... لا أقول إلا هداهم الله كما هدا حبيب


وأما النقطة الثانية - وهي الأهم في نظري - هي أنهم قد أغلقوا على أنفسهم بابا آخر لحفظ ماء وجههم (هذا إن كان لدى وجوههم ماء أصلا) وهذا الباب هو أن يتسمى أحدهم بإسم حبيب ثم يدعي أنه ندم على إعتناق الدين وعاد مرة أخرى لأحضان تماثيل يسوع وصور القديسين ... الآن - بعد أن أنكروه - لا يستطيعون أن يلعبوا هذه اللعبة


والله يا نصارى أنسر ... الأسلم لكم أن تتعقلوا وتفكروا بحياد كما فعل حبيب ... وأحمد الله عز وجل أنكم تنكرتم له في الدنيا لا في الآخرة يوم يكون الأخلاء بعضهم لبعض عدو إلا المتقين