الآية السادسة .. البقرة (254)




(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ)


ينادي الله تعالى الذين آمنوا به وصدقوا به واتبعوا النور ويأمرهم بأن ينفقوا في سبيل الله من أموالهم ووما رزقهم الله فيقدموا الزكاة ويقدموا الصدقات ويدخروا ليوم الدين من دنياهم قبل أن يأتي يوم وماأراك ما هذا اليوم

(يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ) فلا بيع وربح لتفتدي به ولا خليل صديق يتقذكم وينفعكم
ولا شافع يشفع لكم في تخفيف العذاب ،وفي الآية توجيه من الله تعالى إلى عباده الذين آمنوا به لفعل الخيرات ،وتحذيرهم من يوم تنقطع في الأعمال ، فاليوم عمل ولا حساب وفي ذلك اليوم حساب ولا عمل .. ويقول تعالى " وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ" أي أن الكافرين بآيات الله الجاحدين بها هو الظالمون أنفسهم ببغيهم وتعديهم حدود الله .

قال بن كثير رحمه الله في تفسيره وَقَوْله" وَالْكَافِرُونَ هُمْ الظَّالِمُونَ " مُبْتَدَأ مَحْصُور فِي خَبَره أَيْ وَلَا ظَالِمَ أَظْلَمُ مِمَّنْ وَافَى اللَّهَ يَوْمَئِذٍ كَافِرًا
وَقَدْ رَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ عَطَاء بْن دِينَار أَنَّهُ قَالَ : الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي قَالَ " وَالْكَافِرُونَ هُمْ الظَّالِمُونَ" وَلَمْ يَقُلْ وَالظَّالِمُونَ هُمْ الْكَافِرُونَ .