حفظك الله أخي الكريم ذا الفقار.
جاء في القاموس المحيط: وفي المثل: (تزبب قبل أن يتحصرم ), إذا ادعى حالة أو صفة قبل أن يتهيأ لها.
وفي تاج العروس: ومن المجاز قولهم : (تزبب قبل أن يتحصرم). وكذلك جاء: ومن أمثالهم: (تزبب قبل أن يتحصرم).
دروس للشيخ الألباني:
السؤال:
ما رأي فضيلتكم في أوضاع الدعوة السلفية عموماً، وفي الكويت و مصر والسعودية خصوصاً؟
الجواب:
أنا أقول: إن الدعوة السلفية الآن -مع الأسف- في اضطراب، وأعزو السبب في ذلك إلى تسرع كثير من الشباب المسلم في ادعاء العلم، فهو يتجرأ على الإفتاء والتحريم والتحليل قبل أن يُعرف، بعضهم -كما سمعنا كثيراً- لا يحسن أن يقرأ آية من القرآن، ولو أنها أمامه في المصحف الكريم، فضلاً عن أنه كثيراً ما يلحن في قراءة حديث الرسول عليه الصلاة والسلام، فيصدق فيه المثل المعروف في بعض البلاد: "تزبب قبل أن يتحصرم" أي: العنب حينما يبدأ يصير حباً أخضر، وهذا هو الحصرم، ويكون حامضاً جداً، فهو قبل أن يتحصرم جعل نفسه كالزبيب، أي: كالعنب الذي نضج وصُيِّرَ زبيباً، ولذلك فركوب كثير من هؤلاء الناس رءوسهم وتسرعهم في ادعاء العلم والكتابة، وهم لَمْ يمشوا بعد إلى منتصف طريق العلم، هو الذي جعل الذين ينتمون للدعوة السلفية الآن -مع الأسف- شيعاً وأحزاباً.
ولذلك علاجه الوحيد بأن يتقي هؤلاء المسلمون ربهم عز وجل، وأن يعرفوا أنه ليس لكل من بدأ في طلب العلم أن يتصدر في الإفتاء في التحريم والتحليل، وفي تصحيح الحديث وتضعيفه، إلا بعد عمر طويل، يتمرس في هذا العمر على معرفة كيف يكون الإفتاء، وكيف يكون الاستنباط من الكتاب ومن السنة.
فحياك الله يا ذا الفقار.





رد مع اقتباس
المفضلات