كبير الكاثوليك في «ميلاواكي» يعترف بشذوذه الجنسي – رابط المصدر باللغة الإنجليزية
غيض من فيض
وكان «الأب رامبرت ويكلاند» قد اعترف في تسجيل افادة مرئية له تم بثه في نوفمبر الماضي (2008م) أنه لما كان رئيساً للأساقفة عمل على اعادة رجال دين سابقين لخدمة الكنيسة ممن تم طردهم من لسلك الكهنوت بسبب ثبوت تورطهم في قضايا اعتداءت جنسية ضد الصغار.
من جانبهم، قال المدافعون عن ضحايا القساوسة من المعتدى عليهم لصحيفة «يو إس ايه توداي» الوطنية الأمريكية أن تغطية «ويكلاند» على ممارساته الجنسية إنما هو جزء من نمط السرية العام – داخل الكنائئس حيال فضائح قساوستها الأخلاقية – وهو النمط المعتاد الذي يتضمن التكتكم على سلوكياتهم الاجرامية المعروفة لدى المعتدين على الأطفال.
الشذوذ اخترق الكنيسة
وأشارت صحيفة أمريكا الوطنية الأولى إلى الجدل المتواصل بين مواطنيها من أتباع الطائفة الكاثوليكية حول إذا ما كانت الرهبة والخدمة الكهنوتية قد باتت أماكن وظائف شاغرة لأصحاب الميول الجنسية الشاذة الذين صاروا الأغلبية المتخفية وراء مسوح الرهبانية والقداسة.
وتشير التقديرات إلى أن نسبة الشاذين جنسياً من قساوسة الكاثوليك تترواح بين 25% إلى 50%، أي نصف عدد رجال الدين النصراني من أتباع هذه الطائفة، بحسب بحوث أجرتها الكنيسة وأشار إليها الأب «دونالد كوزينس Donald Cozzens»، مؤلف كتاب «وجه الكهنوت المتغبر The Changing Face of the Priesthood».
خيبة البابا
وعودة إلى كبير الأساقفة، وجولة جديدة مع فضائحه الجنسية بعد أن بلغ من العمر أرذله، جدير بالذكر أن الأسقف المفضوح ينتمي إلى «رهبانية البنديكتيين» (نسبة إلى القديس «بنيديكت») وقد شغل منصب رئيس الاتحاد الدولي لرهبان البنديكتية أثناء اقامته في حاضرة الفاتيكان بمدينة روما .
«البنيديكت»، «روما»، «الفاتيكان»… ولكن لحظة! تبدو هذه الأسماء مرتبطة بشخص واحد اليوم بأشد من ارتباطها بهذا الأسقف الشاذ، «البنيديكت السادس عشر».
لعل بابا روما الحالي، بعد نشر هذا الموضوع اليوم في الاعلام لأمريكي، يحني رأسه الآن أو يدقه على عصا صليبه لعله يسكت غيظه أو يحتوي فيضان شعوره بالخزي والعار، هذا إن لم يكن على شاكلة قساوسته وأساقفته هؤلاء من أهل كهنوت الشذوذ السري.
ولبابا الفاتيكان أن يستشيط غضباً لأن منصب رئيس الأساقفة في الكنيسة الكاثوليكية لا يعين من قبل البابا وحده، فتلك فضيحة للباباوات الذين سبقوا «البنيديكت» وله شخصياً، فبينما هم يدعون العصمة التي نزعوها عن أنبياء الله بعد أن نسبوا لهم مع الهيود كل رذيلة وخسة وجريمة، أينها عنهم لكي تعينهم على تطهير كنائسهم وأديرتهم من كل هذا الفسق والفجور؟!