مذهب المالكية



((( وَتَعَيَّنَ بِفَجْءِ الْعَدُوِّ ) ابْنُ عَرَفَةَ : قَدْ يَعْرِضُ لِلْفَرْضِ الْكِفَايَةِ مَا يُوجِبُهُ عَلَى الْأَعْيَانِ .
التَّلْقِينُ : قَدْ يَتَعَيَّنُ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ عَلَى مَنْ يَفْجَؤُهُمْ الْعَدُوُّ .
سَحْنُونَ : إنْ نَزَلَ أَمْرٌ يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى الْجَمِيعِ كَانَ عَلَيْهِمْ فَرْضًا وَيَنْفِرُ مَنْ بِسَفَاقُسَ لِغَوْثِ سُوسَةٍ إنْ لَمْ يَخَفْ عَلَى أَهْلِهِ لِرُؤْيَةِ سُفُنٍ أَوْ خَبَرٍ عَنْهَا ( وَإِنْ عَلَى امْرَأَةٍ ) مِنْ النَّوَادِرِ : يَخْرُجُ لِمُتَعَيَّنِهِ مُطِيقُهُ وَلَوْ كَانَ صَبِيًّا أَوْ امْرَأَةً .
أَبُو عُمَرَ : يَتَعَيَّنُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ إنْ حَلَّ الْعَدُوُّ بِدَارِ الْإِسْلَامِ مُحَارِبًا لَهُمْ فَيَخْرُج إلَيْهِ أَهْلُ تِلْكَ الدَّارِ خِفَافًا وَثِقَالًا شُبَّانًا وَشُيُوخًا ، وَلَا يَتَخَلَّفُ أَحَدٌ يَقْدِرُ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ مُقَاتِلٍ أَوْ مُكْتِرٍ ، وَإِنْ عَجَزَ أَهْلُ تِلْكَ الْبِلَادِ عَنْ الْقِيَامِ بِعَدُوِّهِمْ كَانَ عَلَى مَنْ جَاوَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا عَلَى حَسَبِ مَا لَزِمَ أَهْلُ تِلْكَ الْبَلْدَةِ .
وَكَذَلِكَ مَنْ عَلِمَ أَيْضًا بِضَعْفِهِمْ وَأَمْكَنَهُ غِيَاثُهُمْ لَزِمَهُ أَيْضًا الْخُرُوجُ ، فَالْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ( وَعَلَى قُرْبِهِمْ إنْ عَجَزُوا ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْكَافِي وَالْمَازِرِيِّ قَبْلَ قَوْلِهِ : " وَلَوْ مَعَ وَالٍ جَائِرٍ " .
وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ : إذَا نَزَلَ قَوْمٌ مِنْ الْعَدُوِّ بِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَكَانَتْ فِيهِمْ قُوَّةٌ عَلَى مُدَافَعَتِهِمْ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِمْ الْمُدَافَعَةُ ، فَإِنْ عَجَزُوا تَعَيَّنَ عَلَى مَنْ قَرُبَ مِنْهُمْ نُصْرَتُهُمْ .
وَتَقَدَّمَ نَصُّ الْمَازِرِيِّ : إذَا عَصَى الْأَقْرَبُ وَجَبَ عَلَى الْأَبْعَدِ . ))


التاج والإكليل لمختصر خليل ج5 ص 134



((( وَتَعَيَّنَ ) الْجِهَادُ ( بِتَعْيِينِ الْإِمَامِ ) لِشَخْصٍ وَلَوْ عَبْدًا وَامْرَأَةً .
( وَ ) تَعَيَّنَ أَيْضًا ( بِفَجْءِ الْعَدُوِّ مَحَلَّةَ قَوْمٍ ) .
( وَ ) تَعَيَّنَ ( عَلَى مَنْ بِقُرْبِهِمْ إنْ عَجَزُوا ) عَنْ دَفْعِ الْعَدُوِّ بِأَنْفُسِهِمْ ، ( وَإِنْ ) كَانَ مَنْ فُجِئَ أَوْ مَنْ بِقُرْبِهِ ( امْرَأَةً أَوْ رَقِيقًا ) . ))



حاشية الصاوي على الشرح الصغير ج 4 ص 302