وجاء الانتقام الالهي سريعاً طيلة تلك السنة في سياق زلزال متواصل من الفضائح الأخلاقية التي طالت كبرى كنائس الولايات المتحدة الأمريكية بشكل غير مسبوق في تاريخها كشفت عن مئات الألوف المعتدى عليهم جنسيا ذكوراً واناثاً صبية وفتيات داخل الأديرة وأروقة مدارس الأحد وفي دور العبادة على يد الوف القساوسة المتورطين. وبدأت الكنيسة تدفع مئات الملايين من الدولارات لتعويض الضحايا وأسرهم مما أضطرها إلى أغلاق عشرات الأبرشيات والكنائس والمرافق التابعة لها أو بيعها في مزاد لسداد المبالغ.
وصدق الله تبارك وتعالى الذي ضمن آية قصيرة وعداً لحبيبه بالنصرة ووعيداً لمن يتعرض لمقامه الشريف: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} (3) سورة الكوثر. والوعد والوعيد في آية آخرى من ثلاث كلمات: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} (95) سورة الحجر. لأن أمر الله بين الكاف والنون: {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا} (44) سورة فاطر.