كل شيء ما خلا الخالق فهو مخلوق أي له بداية أي مر عليه فترة لم يكن شيئا مذكورا
قال رسول الله * صلى الله عليه وسلم * :
كان الله و لم يكن شيء غيره
صحيح البخاري
أي لم يكن هناك شيء و لم يكن الله في جهة حسية أصلا !!
و لم يكن محدودا
و لم يكن مستقرا أو جالسا أو مستويا على شيء
و الآيات القرآنية الكريمة التي تحدثت عن الإستواء نلاحظ أنها جاءت بعد الحديث عن خلق السماوات و الأرض
{إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} (54) سورة الأعراف
{الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} (59) سورة الفرقان
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ} (4) سورة السجدة
{هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (4) سورة الحديد
فالاستواء تم بعد خلق السماوات و الأرض كما هو واضح من الآيات الكريمة
و عليه - تنزيها لله سبحانه وتعالى - فلا يمكن وصف الله بالجهة الحسية أو الاستقرار و الاستواء على شيءو لو كان عظيما كالعرش
فالله هو العلي و ذاته العلية و له العلو المطلق و هو موصوف بأوصاف الكمال هذه قبل خلق السماوات و الأرض و قبل الاستواء
و العلو الحسي هو للأجسام و المخلوقات فقط و لا يجب أن يوصف به الخالق جل جلاله و تقدست أسماؤه





المفضلات