يا قوم لو كان الأمر من عند الله كما يزعمون ؛ وتعالى الله عن افترائهم ؛ لما تعدّدَت الروايات ، ولكنّ الأمر كلّه زورٌ وبهتان ومن مكائد الشيطان.
2ـ لو كان الأمر هو مجرّد زيارة كما يزعمون لما جعلوا له طقوساً وشعائر خاصّة وفي أزمان معيّنة ، فكلّنا يعلم أنّ زيارة القبور ليس لها وقت معلوم ولا كيفيّة معيّنة وإنّما هي للاعتبار والموعظة في أي وقت ، ولكنّ أصحاب هذا الحجّ الجديد جعلوا له طقوساً تشابه مناسك الحجّ والعمرة بل تزيد عليهما ! ففي جمادى الآخرة يبدأ الحض على زيارة هود وفي رجب تكون (التّهويدة) وفي شعبان يكون حجّ القبر في أيّامٍ معدودات وكلّ قبيلة لها يوم خاص للنفرة ، وعند الموعد والتقاء كلّ القبائل في شعب هود يكون الوقوف هناك ثمّ المبيت ثمّ الوضوء من النهر المقدّس ثمّ الرجم !
ثمّ الشرب من بئر التسلوم (زمزم هود) ثمّ خطبة الزيارة (خطبة الحج) وكل ذلك ضمن أجواء الطبل والزمر والرقص والتلويح بالأعلام والرّايات والصياح (وما كان صلاتهم عند البيت إلا مُكاءً وتصدية) !!!