محمطة / الطماوي: لويس عوض زوَّر التاريخ لصالح الأقباط

القاهرة - من محمد عوض

ضمن فعاليات ليالي رمضان الثقافية، التي يقيمها اتحاد كتاب مصر... أقيمت ندوة لمناقشة كتاب «المعلم يعقوب ...بين الأسطورة والحقيقة» للدكتور أحمد حسين الصاوي، الصادر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة المصرية... ضمن سلسلة «ذاكرة الوطن»، وهو الكتاب الذي أثار جدلا بين الأقباط وطالبوا بمصادرته واعتبره بعضهم كتابا معاديا للمسيحية، شارك في الندوة رئيس تحرير سلسلة ذاكرة الوطن أسامة عفيفي والمؤرخ أحمد حسين الطماوي.

في البداية نفى المسؤول الثقافي أسامة عفيفي... ما تردد عن مصادرة الكتاب وقال: «إن الهيئة العامة لقصور الثقافة المصرية تستعد حاليا لإصدار طبعة جديدة من كتاب «المعلم يعقوب»، بل ومزيدة ليس من أجل إثارة أزمة جديدة، ولكن نحن نرى أنه من حق الشباب أن يقرأ كتابا يرصد التاريخ بشكل أكاديمي دقيق، فالطبعة الجديدة ستتضمن فصولا من كُتب تحدثت عن المعلم يعقوب، منها نص من كتاب لمحمد شفيق غربال، وفصل من كتاب للمؤرخ المسيحي جاك نادر، وفصل من كتاب للكاتب لويس عوض ورد رجاء النقاش عليه».

وأضاف: قررت أن أصدر كتاب «المعلم يعقوب» ضمن السلسلة بعد أن أصدر المجلس الأعلى للثقافة كتابا مترجما عن الفرنسية يصور المعلم يعقوب على أنه بطل قومي، وكتابا آخر عن دار نشر خاصة حول الفيلق القبطي إبان الحملة الفرنسية يقدمه على أنه أول محاولة لتكوين جيش مصري وطني، ولذلك كان من حق الجيل الجديد أن يقرأ وجهات نظر مختلفة ويعرف حقيقة شخصية تاريخية مصرية تعاملت مع العدو مثلما وصفه أحمد حسين الصاوي في مقدمة كتابه.

وأوضح أن الكتاب لم يتناول المعلم يعقوب باعتباره شخصية قبطية، ولكن باعتباره شخصية مصرية، والدليل أن الكتاب ذكر مسلمين تعاملوا مع الحملة الفرنسية ومن أتباع يعقوب، وأفرد لكل منهما فصلاً لتوضيح دوره، وكذلك أوضح موقف الكنيسة المصرية من المعلم يعقوب ووصفه بأنه موقف وطني حين تم منعه من دخول الكنيسة.

ومن جانبه، هاجم المؤرخ أحمد حسين الطماوي... الناقد الراحل الدكتور لويس عوض خلال حديثه عن تاريخ المعلم يعقوب، واتهمه بتزوير التاريخ لصالح الأقباط، قائلا: «حاول لويس عوض تجميل الواقع، ونفى أمورا ثبت تاريخياً أن المعلم يعقوب قام بها، وقال إن يعقوب لم يطلب من الإنكليز إنقاذ مصر من الحكم العثماني، وأنه كان صاحب أول رسالة استقلال رغم أنه من المعروف تاريخيا أن علي بك الكبير هو صاحب هذه الرسالة، في حين طلب يعقوب الاستقلال عن الدولة العثمانية والدخول تحت ولاية أوروبية ليستفيد من موقعه كجاب للضرائب بعد أن حقق مكاسب من تعاونه مع الحملة الفرنسية على مصر.

وأضاف: شخصية المعلم يعقوب لم تكتسب كل تلك الشهرة إلا حين أفرجت وزارتا الخارجية البريطانية والفرنسية عن وثائق تخصه، وهو ما دفع كُتابا مثل أحمد حسين الصاوي ولويس عوض لتناوله ومحاولة إظهار ما إذا كان بطلا كما تصفه الوثائق أم خائنا كما تشير الأحداث ؟

ولعله من الغريب ذلك الغضب المسيحي من كتاب الصاوي على الرغم من أن الكتاب يحكي واقعة تاريخية لإنسان قد يخطئ وقد يصيب، كما أن الكتاب ضم قصص خيانة لاثنين من المسلمين عاونا يعقوب فلم تحدث كل تلك الضجة.

http://www.alraimedia.com/Alrai/Article.aspx?id=157033