إن القرآن كله مترابط فيما بينه ، يشكل وحدة منتظمة مترابطة
فمثلاً:-فى
سورة الفاتحة

أول سورة من سور القرآن هي الفاتحة ويلاحظ أنها أوجزت معاني القرآن كله . فمعاني القرآن كلها تدور حول العقائد ، والعبادات ، ومناهج الحياة ، والسورة بدأت بالعقيدة {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} وثنت بالعبادات {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} وثلثت بمناهج الحياة { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ } وبينت أخيراً أن منهاج المسلمين متميز {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ الضَّآلِّينَ} ويلاحظ أن آخر فقرة فيها مبدوءة بكلمة { اهْدِنَا } ويأتي في أول سورة البقرة {الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ } فالرابطة إذن بين سورة الفاتحة والبقرة والقرآن كله واضحة .

سورة البقرة

1- أن السورة مبدوءة بأحرف {أ ل م} ويأتي بعدها عشرون آية تتحدث عن أقسام الناس في المصطلح القرآني . متقين ، وكافرين ، ومنافقين ، وتصف كلاً من هؤلاء .

2- تأتي بعد ذلك خمس آيات مبدوءة بكلمة {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} وفيها دعوة إلى الناس جميعاً أن يكونوا من الفئة الأولى " المتقين " وإن طريق التقوى هو عبادة الله ، وتصف الآيات مظاهر قدرة الله ، وكون القرآن لا شك فيه ، ومصير الذين لا يسلكون هذا السبيل ومصير الذين يسلكونه .