1 . التآلف والتوافق: كما هو الحال في الجنسين أو حالة البعل والقرين
.
2. التضاد: مثل المادة والمادة المضادة
.
3. المقارنة والاقتران: كما أن تقارن بين شيئين، أو أن تقرن شيء بآخر، كحال التوائم في المخلوقات والجمادات.

4. التناظروالتشابه: كما هو الحال بين تشابه نصفي المخ البشري أو تناظر نصفي البرتقالة عند تنصيفها.

5. التقابلات: كما هو الحال في التقابلات والتناظرات العددية،
وتجد في القرآن الكريم من هذا النوع ما يطول شرحه ويعجز وصفه, فإنك تجد أن عدد مرات ورود كلمات ملائكة بعدد ورود ضدها أي الشياطين، وعدد ورود أو تكرار الجنة بعدد تكرار النار وهكذا، وكأن المسألة خاضعةلترتيب رياضي عجيب، فسبحان الله.

6. التنافس والمنافسة: كالمنافسة بين فردين أو أكثر، أو مجموعتين أو أكثر.

7. التوازي والتلاقي: كحال الأشياء المتوازية أو المتلاقية.
الأزواج لا تستقرولا تسكن حتى تلتقي بأزواجها أو أقرانها

{هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا .. }، (الأعراف: من الآية189).

الأحياء مثلا لا يستقرون حتى يسكنوا لأزواجهم، والذرة فيها نواة موجبةبداخلها بروتونات موجبة الشحنة تشتاق لأن تدور حولها إلكترونات سالبة متحركةفتجذبها إليها، فإذا ما كان ذلك ودارت الإلكترونات السالبة حول النواة الموجبة حصل السكون أي التعادل بالشحنات للذرة. كذلك الحال لأزواج المخلوقات كالنبات والحيوان والإنسان

{ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَاسُبُلاً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى}، (طـه:53)..

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}، (الروم:21)

.. { وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَايُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ}، (فاطر:11)..

{فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجاً يَذْرَأُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}، (الشورى:11)..

{وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَاراً وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}،(الرعد:3).


لأجل ذلك قنّن الله تعالى هذه العاطفة والشحنات الناتجة من عدم الاستقرار هذا بضوابط الزواج لعدم ترك المسألة على عواهنها خصوصاً لأكرم مخلوق وهو الإنسان.

هناك أيضاً في عالم الدقائق ما يعرف بالأجسام المضادة التي لها نفس الكتلة ولكن بشحنات متعاكسة كالإلكترون الموجب أو البوزوترون الذي يترك بحر الإلكترونات السالبة، وعند التقاءالمتضادات يحصل الفناء أو الإبادة (Annihilation )، وهذا هو النوع الثاني من أصناف الأزواج، فهو عكس الأول الذي يؤدي تلاقيه إلى استقرار وسكن كما في أزواج المخلوقات وأزواج الجمادات غير المتضادة.

وتفصيل ذلك أن الطاقة السالبة هي الطاقة التي تبذل عكس واقع تطبيقها الفعلي، فمثلاً إذا وضعت وزن في ميزان فبدل أن يهطل بفعل الوزن يرتفع، وبدل أن ينسكب الماء إلى الأسفل يعود فيتجمع في الإناء إلى الأعلى، وبدل أن يسير الزمن للأمام يجري نحو الخلف، وهكذا.

عندما ذكرها العالم ديراك في بدايات القرن العشرين الميلادي سخر منه علماء عصره،ولكنهم عندما اكتشفوا البوزوترون دعوه ليأخذ جائزة نوبل فرفض لأن تصديقهم له جاءمتأخراً وبعد 7 سنوات من السخرية والاستهزاء. هذا الأمر يقود للقول بالزمن السالب أو الزوج الملاصق لزمننا الموجب، كحال الناظر للمرآة بدل أن يرى تقدمه للأمام يرىنفسه يرجع للخلف فبدل أن تذهب للمستقبل معك فإنها تعود للماضي، وكما في إرجاع الأفلام إلى الوراء رغم أنها مضحكة ولكنها مشخصة علمياً.

أما من الناحية العمليةفلا يوجد تطبيق لهذا الفعل حصل في أرض الواقع إلا في حالة معجزة المعراج التي اختص بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك عملية الخلق بالبدء والإعادة التي صرح بهاالقرآن الكريم، فنقرأ في قوله تعالى

:{إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَاللَّهِ حَقّاً إِنَّهُ يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ}، (يونس:4)..

{ قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ}، (يونس:34)..

{ أَمَّنْ يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِوَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}، (النمل:64)..

{ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّاكُنَّا فَاعِلِينَ}، (الأنبياء:104)..

{اللَّهُ يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}، (الروم:11).

هذه المسألة تقودنا لنسبية آينشتاين، وعدم وجود زمن ماضي ومستقبل في الكون السحيق، فكل زمن هنا كمتداخل وليس حاله كما هو حال القياس عندنا. وهذا أيضاً يعني وجود الطاقة والطاقةالمضادة، وكذلك الكون والكون المضاد بل والأكوان المتعددة، (multiverse)، فالثقوب السوداء مثلاً والتي تمتص الضوء وتبيده إحدى أوجه الأكوان المضادة والعوالم الأخرى. والكون الحالي بزمنه هو كالسهم الذي أسفله نهايته المدقوقة، وأعلاه الانفراج، بينماالكون الآخر والزمن المضاد عكسه عند نهايته..