الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن و الاه.. أما بعد:

تذكري أختاه

تذكري أنك في رحلة منعطفها الموت، ومحطتها القبر، ومستقرها الجنة أو النار!

فانظري ماذا تركبين؟!

هل تركبين مركب الطاعة والامتثال فيسوقك إلي خير مآل..) في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر( [القمر:54،55].

تيقني حق اليقين أن ملك الموت كما تعداك إلي غيرك فهو في الطريق إليك! وأعلمي أن الحياة مهما أمتدت وطالت فإن مصيرها إلي الزوال وما هي إلا أعوام أو أيام أو لحظات فتصبحين وحيدة فريدة لا حبيبات ولا أموال ولا صاحبات.

تخيلي نفسك وقد نزل بك الموت ، وجاء الملك فجذب روحك من قدميك!

تذكري ظلمة القبر ووحدته، وضيقه ووحشته ، وهول مطلعه، وسوء مصرعه! آه له من بيت جمع الأضداد والمتفرقات.. فإما نعيم وإما حميم! لا فرق أن يدخله لئيم أو كريم ، أو رفيع أو رضيع ، أو داعية أو أبله ، أو ملك أو مملوك ، أو معسر أو موسر!


تذكري تلك المواقف والأهوال.. يوم ينسى المرء كل عزيز وحبيب..

تذكري يوم توضع الموازين ، وتتطاير الصحف كم في كتابك من زلل، وكم في عملك من خلل!
تذكري يوم يقال لك: هيا اعبري الصراط!

تذكري يوم يقررك الله بذنوبك ليس بينك وبينه ترجمان! ماذا تجيبين ، أم كيف ستعتذرين!
أخية: حاسبي نفسك قبل أن تحاسبي! وعدي ذنوبك قبل أن تكون عليك يوم الحشر حسرات ) يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد( [الحشر:18].

هذه كلمات ناصحة.. جمعتها لك تذكرة وتبصرة ، وخير ما أختم وصية جامعة من رسول الله (( إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها ، وحفظت فرجها وأطاعت زوجها ، قيل لها : ادخلي الجنة من أي الأبواب شئت)) [ رواه الحاكم وصححه الألباني].

وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
|3|


[/COLOR]