السلام عليكم ورحمة الله ..
موضوع جيد ويستحق المشاركة ..

أما عني فأنا كنت بعيداً كل البعد عن هذا المجال سوى من سنة ونصف تقريبا ..
أي نعم نشأت ملتزماً في أسرة ملتزمة وعائلة ملتزمة ولله الحمد كل أفرادها يحفظون القرآن ، ولظروف السفر خارج البلاد فقد تأخر حفظي للقرآن في كُتّاب جدي لحوالي الثانية عشرة من العمر .. سوى ذلك لم يكن لي أي احتكاك بهذا المجال خاصة النصرانيات ..
لا أنكر أنني كنت على علم ببعض حوارات تمت في هذا الشأن ، لكن كانت هذه الحوارات في منتدى كنت مشاركاً فيه يملكه أقارب لي ، وكان فيه شخص يسمى (وليد ديدات) ، وأظن أن له باعاً في ذلك الأمر ، وكان له قسم مخصص هو وحده القائم عليه إذا تربطه علاقة قوية بأفاربي أصحاب هذا المنتدى ، وقد قام فعلا بعمل عدة حوارات ومناظرات كانت مثبتة في هذا المنتدى وقد رزقه الله الحجة البالغة الدامغة وكنت أستمتع كثيرا بقراءة هذه الحوارات مع أن المنتدى أصلا لم يكن متخصصا في ذلك .. وناهيك عن سماعي لأطراف يسيرة من مناظرة الشيخ الذي طبقت شهرته الآفاق أحمد ديدات رحمه الله لكني لم أكن أفهم منها شيئاً هههههه ..

أما الاحتكاك المباشر فقد بدأ كما قلت منذ حوالي سنة ونصف ، وقد بدأ مع أقذر منتدى لهم على الشبكة برئاسة الجاهلي الأكبر .. وكل موضوعاتهم كانت تافهة فأذكر أن أول موضوع اشتركت فيه كان يتحدث عن سورة المسد ، وما الحكمة منها ، وقد أعياني غباءهم كثيرا ، وأذكر أيضا موضوعاً حول حديث احتجاج آدم وموسى عليهما السلام ..

ولا أنكر أن هناك من الشبهات ما كان يؤثر في قلبي حين رؤيتها لأول مرة لكني بحمد الله كنت أسأل عنها والدي ( لو كانت فيما يتعلق بالقرآن لأنه أستاذ في القراءات ) وقد أفادني في ذلك كثيرا أو أبحث عنها في كتب مكتبته ، وكان ذلك يستغرق مني الوقت الطويل ..

ثم تحولت رحلتي إلى الزريبة العربية ، وقد كان يدفعني في ذلك غيرتي على ديني ، ولكم كان ألمي حين صدمت بهذا الكم المهول من مواقع الكفر التي يسب فيها الله ورسوله ليل نهار وأحسست أني لا أعيش في بلد مسلم !!

وكان ذلك قبل أن يهديني الله إلى المواقع المسلمة التي نذر أصحابها أنفسهم للدفاع عن دين الله وعن نبيه صلى الله عليه وسلم ورد الصاع صاعين لكل من تسول له نفسه أذى لله ورسوله وتكشف عن مخازي ما في كتاب القوم .. ولكم كانت فرحتي بهم عامرة .

وكانت بدايتي في أتباع المرسلين ، ثم البشارة التي اخترتها لي مأوى وقد رأيت أصحابها لا يفترقون كثيرا عن إخوانهم في الأتباع أو باقي المواقع ، لكن الله يؤلف بين القلوب وسرعان ما استولت البشارة على قلبي فرضيت بها وارتضيتها لي .

ونذرت على نفسي أن آخذ بطرف من العلوم الشرعية أولاً وأحببت علم الحديث حباً جماً بفضل اثنين من أحب إخواني إليّ : أبي حمزة السيوطي وأبي جاسم ، وبفضل الله لا زلت أطلبه علماً محبباً إلى قلبي ، وما يمنعني عنه سوى ظروف دراستي للطب .. ثم بفضل الله ثم بفضل أخي الحبيب أبي جاسم أيضا سلكت سبيل طلب العقيدة ، عقيدة أهل السنة والجماعة ، عقيدة سلفنا الصالح رضي الله عنهم ، وها أنا آخذ فيه أيضا وأسأل الله أن يتم لي بخير ..

هذا على عجالة ، بارك الله فيك أخي .. موضوع مميز ما شاء الله ..