اولا الله لم يحرم اكل الخنزير من البدء ثم تم تحريمه فيما بعد وليس العكسإذاً أنت لازلت غير مقتع بالنسخ ، على الرغم من انك قلت من قبل أنه في عصر نوح كان حكم أكل الخنزير جائز بامر من الله الذي أحل ذلك بأن قال للبشر كل ما على الأرض حلال لكم ، ولكنه في عهد موسى ألغى هذا الحكم بأن وضع حكم آخر يحرم فيه أكل لحم الخنزير
ده كان قصدى لكن مثلا اقولك الخمر ممنوع وارجع اقولك اشربهربما كان مفهومك للتدرج هو تحريم ما كان مباحاً على وجه الأصل كأن نقول تحريم الخمر فهو كان مباح ومن ثم حرم في وقت الصلاة وبعدها حرم قطعاً .. فإن كان هذا تعريفك فأنا أتفق معك فيه ، ولكن هل يتفق هذا مع مثالنا ؟ !
وهل هو كده نسخ الحكم ولا بدل ما كان عقوبه اشد خففهاإن قلت لا فأنت منصف وإن قلت نعم فيجب أن آتيك بدليل آخر .. وليس الأمر بعسير فالأمثلة كثيرة
ولكن هذا دليل دامغ يقطع دابر أي محاولة للتأويل
(اللاويين)(lv-20-10)(. واذا زنى رجل مع امرأة فاذا زنى مع امرأة قريبه فانه يقتل الزاني والزانية.)
يعنى مثلا مجرم قتل شخص بدل ما القاضى يحكم عليه بالاعدام خفف الحكم لسجن
مثل الشيك على البنك، تبطل قيمته بعد صرف المبلغ من البنك, ونحن لا نقول إن البنك ألغى الشيك، بل أكرمه بأن دفع قيمته,(2)أما أنك نرفض النسخ البتة فهذا يحتم عليك رفض قول بولس :
(العبرانيين)(heb-7-15:19)( ومما يزيد الأمر وضوحا أن يقام كاهن غيره على مثال ملكي صادق 16 لم يصر كاهنا بحسب شريعة وصية بشرية، بل بحسب قوة حياة ليس لها زوال، 17 لأن الشهادة التي أديت له هي: -- أنت كاهن للأبد على رتبة ملكي صادق . 18 وهكذا نسخت الوصية السابقة لضعفها وقلة فائدتها، 19 فالشريعة لم تبلغ شيئا إلى الكمال، وأدخل رجاء أفضل نتقرب به إلى الله. )
أما ما جاء في العبرانيين 7: 18 فيتحدث عن أحد أجزاء الشريعة التي بطلت بعد تحقيق الغرض منها، مثل الذبائح التي طالبت شريعة موسى بها, فهذه كانت تشير إلى حاجة البشر لذبيحة المسيح الكفارية، فلما تمت الذبيحة على الصليب لم تعد هناك حاجة للذبائح التي طالبت شريعة موسى بها,
لقد كانت أجزاء الشريعة التي بطلت مثل الشيك على البنك، تبطل قيمته بعد صرف المبلغ من البنك, ونحن لا نقول إن البنك ألغى الشيك، بل أكرمه بأن دفع قيمته,
ولم يكن ناموس موسى للعالم كله، ولكنه كان عهداً بين الله وبني اسرائيل, أما ما به من مبادئ فأزلي دائم, فالمبادئ دائمة، لكن تفاصيلها تناسب عصرها وظروفها,
لم يقل الرسول بولس في رسالة العبرانين إن الشريعة الموسوية ضعيفة غير نافعة ، ولكنه أوضح أن الكهنوت اللاوي الذي كان يرمز إلى المسيح الكاهن العظيم هو الضعيف، فلم يغفر خطيةً ولم يغيّر قلباً ولم يصلح سيرةً، ولكنه حكم على الموتى بالذنوب والخطايا بالموت الأبدي. وهذا بخلاف كهنوت المسيح، فإنه لما قدم نفسه كفارة عن الخطايا، برّر من آمن به، وغفر خطاياه وجدَّد قلبه، ونال بذبيحة المسيح الحياة الأبدية. ومما يؤيد هذا قول الرسول في آية 11 إنه »ليس بالكهنوت اللاوي كمال« وقال في أصحاح 8:7 ما معناه: لو حصل بالعهد الأول مغفرة الخطايا ونوال القداسة والحياة الأبدية، لما وُجد لزوم للعهد الثاني. ولكن لم تحصل من العهد الأول هذه البركات، فكان من الضروري وجود عهد النعمة.
أما من جهة كمال الشريعة، فالرسول بولس كثيراً ما يحض على مطالعة الكتب المقدسة، وهي كتب موسى والأنبياء، ويقول إنها أعظم واسطة في الخلاص ونوال الحياة الأبدية، فلا يعقل أنه يذمّ ما يتعبَّد به.
جزء من تفسير ابونا انطونيوس فهمى
تفسير القمص انطونيوس فكري
الناموس والوصية عجزا عن أن يدخلا بالإنسان للإقتراب إلى الله أو الإتحاد معه. لذلك أبطلت الوصية والناموس، والوصية التى أبطلت هى طقوس الكهنوت والكهنوت نفسه. والكهنوت ووصاياه أبطلا لضعفهم وعجزهم عن تبرير الإنسان
المقارنة بين الكهنوت في القديم والجديد
قدم لنا الرسول مقارنة بين الكهنوت اللاوي وكهنوت السيد المسيح، أهم بنودها:
أولاً: قيام الكهنوت الجديد وإبطال الكهنوت اللاوي يعني إبطال الوصية الأولى إذ هي عاجزة عن الدخول بنا إلى الإقتراب إلى الله والإتحاد معه [ع ١٨، ١٩]، إذ يُبتلع الرمز في المرموز إليه.




المفضلات