صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 34
 

العرض المتطور

  1. #1
    سرايا الملتقى
    الصورة الرمزية الصارم الصقيل
    الصارم الصقيل غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 150
    تاريخ التسجيل : 5 - 3 - 2008
    الدين : الإسلام
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 2,661
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 21
    البلد : المغرب الأقصى
    الاهتمام : الخط العربي و المطالعة و الرد على النصارى .
    الوظيفة : أستاذ
    معدل تقييم المستوى : 21

    افتراضي




    في تدريب الراوي للسيوطي:

    كان ابن عمر يترحم عليه في جنازته ويقول كان يحفظ على المسلمين حديث النبي صلى الله عليه و سلم رواه ابن سعد وفي الصحيح عنه قال قلت يا رسول الله إني أسمع منك حديثا كثيرا أنساه قال أبسط رداءك فبسطته فغرف بيديه ثم قال ضمه فما نسيت شيئا بعد وفي المستدرك عن زيد بن ثابت قال كنت أنا وأبو هريرة وآخر عند النبي صلى الله عليه و سلم فقال ادعوا فدعوت أنا وصاحبي وأمن النبي صلى الله عليه و سلم ثم دعا أبو هريرة فقال اللهم إني أسألك مثل ما سألك صاحباي وأسألك علما لا ينسى فأمن النبي صلى الله عليه و سلم فقلنا ونحن يا رسول الله كذلك فقال سبقكما الغلام الدوسي












  2. #2
    سرايا الملتقى
    الصورة الرمزية الصارم الصقيل
    الصارم الصقيل غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 150
    تاريخ التسجيل : 5 - 3 - 2008
    الدين : الإسلام
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 2,661
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 21
    البلد : المغرب الأقصى
    الاهتمام : الخط العربي و المطالعة و الرد على النصارى .
    الوظيفة : أستاذ
    معدل تقييم المستوى : 21

    افتراضي


    في سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي:

    روى عوف الاعرابي، عن سعيد بن أبي الحسن، قال: لم يكن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر حديثا من أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإن مروان زمن هو على المدينة أراد أن يكتب حديثه كله فأبي، وقال: اروكما روينا.
    فلما أبى عليه، تغفله مروان، وأقعد له كاتبا ثقفا، ودعاه، فجعل أبو هريرة يحدثه، ويكتب ذاك الكاتب، حتى استفرغ حديثه أجمع.
    ثم قال مروان: تعلم أنا قد كتبنا حديثك أجمع ؟ قال: وقد فعلت ! قال: نعم.
    قال: فاقرؤوه علي، فقرؤوه.
    فقال أبو هريرة: أما إنكم قد حفظتم، وإن تطعني، تمحه.
    قال: فمحاه .
    سمعه هوذة بن خليفة منه.
    حماد بن زيد: حدثني عمرو بن عبيد الانصاري: حدثني أبو الزعيزعة كاتب مروان: أن مروان أرسل إلى أبي هريرة، فجعل يسأله، وأجلسني خلف السرير، وأنا أكتب، حتى إذا كان رأس الحول، دعابه، فأقعده من وراء الحجاب، فجعل يسأله عن ذلك الكتاب، فما زاد ولا نقض، ولا قدم ولا أخر .
    قلت: هكذا فليكن الحفظ.

    قال أبو هريرة: لم يكن يشغلني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غرس الودي، ولا صفق في الاسواق ; وإنما كنت أطلب من رسول الله كلمة يعلمنيها ; أؤ أكلة يطعمنيها.
    فقال ابن عمر: كنت ألزمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعلمنا بحديثه.
    رواته ثقات .
    ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم: أنه قعد في مجلس فيه أبو هريرة، وفيه مشيخة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، بضعة عشر رجلا ; ثم يتراجعون فيه، فيعرفه بعضهم ; ثم يحدثهم بالحديث، فلا يعرفه بعضهم، ثم يعرفه، حتى فعل ذلك مرارا.
    قال: فعرفت يومئذ أنه أحفظ الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    رواه البخاري في " تاريخه " .

    و فيه أيضا:
    وأبو هريرة إليه المنتهى في حفظ ما سمعه من الرسول عليه السلام وأدائه بحروفه.











  3. #3
    سرايا الملتقى
    الصورة الرمزية الصارم الصقيل
    الصارم الصقيل غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 150
    تاريخ التسجيل : 5 - 3 - 2008
    الدين : الإسلام
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 2,661
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 21
    البلد : المغرب الأقصى
    الاهتمام : الخط العربي و المطالعة و الرد على النصارى .
    الوظيفة : أستاذ
    معدل تقييم المستوى : 21

    افتراضي


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مجهول مشاهدة المشاركة
    أخى الحبيب
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مجهول مشاهدة المشاركة
    لم تأت بجديد


    و الله ما قرأت عنهم يكفي دليلا على كفرهم و إني لا أتحدث إلا عن الرافضة الذين يقولون بتحريف القرآن و هذا الأمر معروف و مشهور بل هم يقولون إنه متواتر عنهم !!!!

    فإذا تواتر عنهم فأعجب من تساهلك معهم

    بالله عليك من يقول إن القرآن محرف بالزيادة و النقصان هل تسمه مسلما بله مؤمنا؟؟؟

    قال إحسان إلهي ظهير:
    وبعد هذا كله كيف يتصور أن يحصل الوئام، ويتأتى الوفاق والخلافات الموجودة بين أهل السنة والشيعة خلافات لا يمكن نزعها، ولا يحتمل رفعها.
    ونتساءل: على أي شيء تعرض معتقداتهم؟ أعلى كتاب الله؟ هم لا يؤمنون به، أم على سنة رسول الله؟ هم لا يعتقدونها، لأن القرآن الموجود بأيدي الناس هو من جمع وترتيب وتأليف أبي بكر وعمر وعثمان، أعداء عليّ وأهل بيته، وغاصبي الخلافة، وظالمي أهل البيت - حسب زعم القوم - فكيف يؤتمن اللذين غصبوا حق علي وأولاده؟.
    ألم يحذفوا من القرآن ما كان لإثبات أحقية علي بالخلافة وأولاده بعده، وما كان له من فضائل ومناقب ومحامد؟.
    بل كيف نصدق أنهم لم يحذفوا من القرآن ما نزل في مساوئهم، وبيان نفاقهم وفسادهم - عياذاً بالله - والطعن فيهم والتعريض بهم؟ فالقرآن والحال هذه غير مصون من تلاعبهم، وغير محفوظ، إذاً فلا يعتمد عليه ولا يوثق فيه. ومن كان هذا شأنه أي لم يسلم من الحذف والتغيير بأيدي المخالفين كيف يرجع إليه لرفع المنازعات وحل الخلافات، ومع أولئك المخالفين؟!.
    هذا في القرآن، وأما السنة فهي منقولة مروية من أناس ارتدوا بعد رسول الله ( - عياذاً بالله - وغيروا أحكامه، وبدلوا تعاليمه، ونبذوا إرشاداته وراء أظهرهم، ونكثوا بيعته ونقضوا ميثاقه الذي أخذه عليهم، والذين ظلموا أهل بيته، وآذوا ابنته واضطهدوا وصيه، وطردوا خليفته، واغتصبوا ماله وانتهكوا حرمته، وحرموا أهله من إرثه، واقتحموا عليهم بيتهم، وضربوا بضعته ولحمه ودمه - إلى غير ذلك من الأباطيل والأضاليل - فمن كان هذا شأنهم فكيف يوثق بهم، ويعتمد على رواياتهم التي ينقلونها عن رسول الله ( ؟
    ولذلك تراهم لا يلجئون إلى كتاب الله، وإلى سنة نبينا عليه الصلاة والسلام عند الاحتجاج واللجاج، بل يلجئون إلى أساطير وقصص اخترعوها واختلقوها لإحقاق باطلهم وإبطال الحق، ونسبوها إلى أهل علي رضي الله عنه، وهم منها براء.
    النتيجة إنكار القرآن الموجود بأيدي الناس وسنة النبي الثابتة، أو بتعبير أصح منه: اعتقاد التحريف في القرآن بأنه غيّر وبدّل، وكذلك السنة النبوية، إنها منقولة بطريق المغيرين والمبدلين والمرتدين.
    تلك بعض أسس المذهب الاثنى عشرية وبدون ذلك لا يثبت مذهبهم.
    ولأجل ذلك قال السيد هاشم البحراني المفسر الشيعي الكبير في مقدمة تفسيره "البرهان":
    وعندي في وضوح صحة هذا القول (بتحريف القرآن وتغييره) بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع، وإنه من أكبر مقاصد غصب الخلافة فتدبر" [البرهان في تفسير القرآن، مقدمة الفصل الرابع ص49 ط إيران].
    ومثل هذا ما نقله النوري عن خاتمة محدثي الشيعة ملا باقر الملجسي، وزاد بعد سرد رواية تنص على تغيير القرآن وتحريفه قوله:
    "لا يخفى أن هذا الخبر وكثيراً من الأخبار صريحة في نقص القرآن وتغييره، متواترة معنى، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأساً، بل أظن أن الأخبار في هذا الباب لا تقصر عن أخبار الإمامة، فكيف يثبتونها بالخبر" [مرآة العقول للملا باقر المجلسي باب إن القرآن كله لم يجمعه إلا الأئمة عليهم السلام نقلاً عن فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب للنوري الطبرسي الشيعي ص253].
    وبذلك قال المحدث الشيعي المشهور نعمت الله الجزائري رداً على من يقول بعدم التحريف في القرآن:
    "إن تسليم تواتره عن الوحي الإلهي، وكون الكل قد نزل به الروح الأمين يفضي إلى طرح الأخبار المستفيضة، بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاماً ومادة وإعراباً، مع أن أصحابنا قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها" [الأنوار النعمانية للجزائري ج2 ص357 طبعة جديدة].
    إن الأخبار الدالة على هذا (التحريف) تزيد على ألفي حديث وادعى استفاضتها جماعة كالمفيد والمحقق الداماد والعلامة المجلسي وغيره، بل الشيخ (الطوسي) أيضاً صرح في (التبيان) بكثرتها، بل ادعى تواترها جماعة" [أيضاً نقلاً عن فصل الخطاب للنوري الطبرسي ص251].
    وأما الطبرسي فقال:
    واعلم أن تلك الأخبار منقولة من الكتب المعتبرة التي عليها معول أصحابنا في إثبات الأحكام الشرعية والآثار النبوية" [فصل الخطاب ص252].
    وقال خاتمة محدثي القوم الملا باقر المجلسي في كتابه "حياة القلوب" إن رسول الله ( أعلن يوم الغدير:
    إن علي بن أبي طالب ولي ووصي وخليفتي من بعدي، ولكن أصحابه عملوا عمل قوم موسى فاتبعوا عجل هذه الأمة وسامريها أعني أبا بكر وعمر.. فغصب المنافقون خلافته، خلافة رسول الله من خليفته، وتجاوزوا إلى خليفة الله أي كتاب الله، فحرفوه، وغيروه، وعملوا به ما أرادوه" [حياة القلوب للمجلسي الفارسي ص554 وما بعده - ط إيران].
    ومثل هذا كثير، ومن أراد الاستزادة في معرفة أقوال أئمة القوم وأعلامهم في هذا الباب، فليرجع إلى كتابنا (الشيعة والقرآن) حيث قد فصلنا القول فيه، وبينا هنالك أن أمر تحريف الصحابة للقرآن عقيدة عند الشيعة متواترة منقولة من سلفهم غير الصالح إلى خلفهم في جميع العصور والأدوار، وإنها لعقيدة القوم أجمعهم بلا استثناء، اللهم إلا من تظاهر بعدم القول بالتحريف تقية وتهرباً من إيرادات المعترضين وأدلة اعتراضاتهم.
    ومن الغرائب أن المتظاهرين هؤلاء لم يزد عددهم أيضاً على الأربعة، من بين المتقدمين، كما ذكرهم محدثو الشيعة، ومفسروهم في كتبهم، وهم، ابن بابويه القمي الملقب بالصدوق وأستاذ الفقيه محمد بن النعمان العكبري البغدادي الملقب بالمفيد المتوفى سنة 381ه‍. والسيد المرتضى الملقب بعلم الهدى المتوفى سنة 436ه‍، وأبو جعفر الطوسي تلميذ الشيخ المفيد المتوفى سنة 460ه‍. وأبو علي الطبرسي المتوفى سنة 548ه‍.
    فهؤلاء الأربعة من المتقدمين الذين تظاهروا بعدم اعتقاد التحريف في القرآن لا خامس لهم إطلاقاً من بين متقدمي الشيعة من مفسرين ومحدثيهم وفقهائهم. وبذلك صرح المحدث الغوري الطبرسي أن القائلين بعدم التحريف:
    "هو الصدوق في عقائده، والسيد المرتضى، وشيخ الطائفة (الطوسي) ولم يعرف من القدماء موافق لهم.. وممن صرح بهذا القول أبو علي الطبرسي.. وإلى طبقته لم يعرف الخلاف صريحاً إلا من هؤلاء المشائخ الأربعة" [فصل الخطاب ص33، 34].
    وإن هؤلاء الأربعة لم يلجئوا إلى التظاهر بإنكار هذه العقيدة التي عليها أساس المذهب الشيعي وبناؤه إلا خداعاً ومكراً، وتقية وكذباً كما أثبتناه في كتابنا (الشيعة والقرآن) بالأدلة القاطعة والبراهين الساطعة والحجج اللامعة، ومن كتب الأربعة أنفسهم، وكما صرح بذلك علماء الشيعة أنفسهم، فها هو المحدث الشيعي المشهور السيد نعمت الله الجزائري يقول بعد إثبات التحريف في القرآن بالأخبار المستفيضة والمتواترة:
    م! قد خالف فيها المرتضى والصدوق والشيخ الطبرسي، وحكموا بأن ما بين دفتي هذا المصحف هو القرآن المنزل لا غير، ولم يقع فيه تغيير ولا تبديل.. والظاهر أن هذا القول إنما صدر منهم لأجل مصالح كثيرة، منها: سد باب الطعن عليها بأنه إذا جاز هذا في القرآن فكيف جاز العمل بقواعده وأحكامه مع جواز لحوق التحريف لها، وسيأتي الجواب عن هذا كيف وهؤلاء الأعلام رووا في مؤلفاتهم أخباراً كثيرة تشتمل على وقوع تلك الأمور في القرآن [وقد أثبتنا بفضل الله وتوفيقه من كتب هؤلاء أنفسهم في كتابنا (الشيعة والقرآن) أنهم يعتقدون التحريف في القرآن أيضاً حيث يسوقون روايات عديدة تدل عليه، ولا يسوقونها فحسب، بل يستدلون بها ويبنون عليها الأحكام ويستنبطون منها المسائل، فارجع إليه فإنه نفيس] وإن الآية هكذا أنزلت ثم غيرت.. وإنه قد استفاض في الأخبار أن القرآن كما أنزل لم يؤلفه إلا أمير المؤمنين عليه السلام بوصية من النبي (، فبقي بعد موته ستة أشهر مشتغلاً بجمعه، فلما جمعه كما أنزل، أتى به إلى المتخلفين بعد رسول الله (، فقال لهم: هذا كتاب الله كما أنزل، فقال له عمر بن الخطاب: لا حاجة بنا إليك ولا إلى قرآنك؛ عندنا قرآن كتبه عثمان، فقال لهم علي عليه السلام: لن تروه بعد هذا اليوم، ولا يراه أحد حتى يظهر ولدي المهدي عليه السلام، وفي ذلك القرآن زيادات كثيرة، وهو خال من التحريف، وذلك أن عثمان قد كان من كتاب الوحي لمصلحة رآها ( ، وهي ألا يكذبون في أمر القرآن، بأن يقولوا: إنه مفترى، أو إنه لم ينزل به الروح الأمين، كما قاله أسلافهم، بل قالوه هم أيضاً، وكذلك جعل معاوية من الكتّاب قبل موته بستة أشهر لمثل هذه المصلحة أيضاً، وعثمان وأضرابه ما كانوا يحضرون إلا في المسجد مع جماعة الناس، فما يكتبون إلا ما نزل به جبريل عليه السلام بين الملأ.
    ما الذي كان يأتي به داخل بيته ( فلم يكن يكتبه إلا أمير المؤمنين عليه السلام، لأن له المحرمية دخولاً وخروجاً، فكان يتفرد بكتابة مثل هذا، وهذا القرآن الموجود الآن في أيدي الناس هو خط عثمان، وسموه الإمام وأحرقوا ما ساه أو أخفوه، وبعثوا به زمن تخلفه (توليه الخلافة) إلى القطار والأمصار. ومن ثم ترى قواعد خطه تخالف قواعد العربية مثل كتابة الألف بعد واو المفرد وعدمها بعد واو الجمع وغير ذلك، وسموه رسم الخط القرآني ولم يعلموا أنه من عدم إطلاع عثمان على قواعد العربية والخط.
    وقد أرسل عمر بن الخطاب زمن تخلفه إلى علي عليه السلام بأن يبعث له القرآن الأصلي الذي كان ألفه، وكان عليه السلام يعلم أنه طلبه لأجل أن يحرقه كقرآن ابن مسعود أو يخفيه عنده حتى يقول الناس: إن القرآن هو هذا الكتاب الذي كتبه عثمان لا غير، فلم يبعث به إليه وهو الآن موجود عند مولانا المهدي عليه السلام مع الكتب السماوية ومواريث الأنبياء، ولما جلس أمير المؤمنين عليه السلام على سرير الخلافة لم يتمكن من إظهار ذلك القرآن، وإخفاؤه هذا راجع لما فيه من إظهار الشنعة على من سبقه، كما لم يقدر على النهي عن صلاة الضحى، وكما لم يقدر على إجراء المتمتعين، متعة الحج ومتعة النساء، حتى قال عليه السلام: لولا ما سبقني بنو الخطاب ما زنى إلا شفاً، يعني إلا جماعة قليلة، لإباحة المتعة، وكما لم يقدر على عزل شريح عن القضاء ومعاوية عن الإمارة" [الأنوار النعمانية لنعمت الله الجزائري ج2 ص357 وما بعد].
    وبمثل ذلك ذكر علامة الشيعة في الهند السيد محمد اللكنوي، رداً على من قال بعدم التحريف في القرآن، وهذه هي عبارته:
    "أما ادعاء عدم التحريف في القرآن الموجود بأيدي الناس فهو محل النظر، بل هو ظاهر الفساد، لأن الروايات التي بلغت حد التواتر تدل على أن علي بن أبي طالب هو الذي اشتغل بالقرآن بعد وفاة النبي ( وإلا فتبقى هذه الروايات لغواً محضاً، لا قيمة لها. وهذا مع أن الروايات قد كثرت عن المعصومين أن القرآن الحقيقي مخزون مودع مودع عند صاحب العصر عليه الصلاة والسلام" [ضرب حيدري ج2 ص78-ط الهند].
    ومثل هذا لكثير.
    ومن الغرائب أن السيد الدكتور وافي، الذي لا يعرف عن عقائد الشيعة شيئاً، أو يعرف ويتجاهل، كيف استساغ أن يرد على من يتهم الشيعة باعتقادهم التحريف في القرآن الموجود بأيدي الناس، والمضمون حفظه وسلامته من أي تغيير وتبديل، وصيانته من نقص وزيادة من قبل الله عز وجل؟ كيف يجيز لنفسه أن يرد على من يقول في الشيعة: بأنهم لا يؤمنون بهذا الكتاب؟ بل يعتقدون وقوع التغيير والتبديل والتحريف فيه؟ ولا يقولونه من عند أنفسهم، بل يعتقدون وقوع التغيير والتبديل والتحريف فيه؟ ولا يقولونه من عند أنفسهم، بل بنقل الروايات الكثيرة الكثيرة، التي بلغت حد الاستفاضة والتواتر، وكلها منقولة من أئمتهم حسب زعمهم برواية الثقات عن الثقات، والعدول عن العدول، في صحاحهم وكتب الحديث التي تعد من الأصول، وكذلك في كتب التفسير والفقه، وحتى كتب العقائد؟!
    ومن أين له أن يختلق لهم الأعذار التي لم يعتذر بها الشيعة أنفسهم، بنقل آراء الآحاد منهم، وفي النقل خيانة أيضاً - حسبنا الله -؟ وما كان في ظني أن أمثال الدكتور يأتون بها، ولولا لعبة واضحة لعب بها السيد الدكتور في كتيبه ما استعملت في حقه هذه الكلمات غير المناسبة، في شأنه ومقامه، ولكن على أي شيء أحمل كلامه في الدفاع عن الشيعة حول اعتقادهم في القرآن؟!
    "وقد تصدى كثير من الشيعة الجعفرية أنفسهم للرد على هذه الأخبار الكاذبة وبيان بطلانها، وبطلان نسبتها إلى أئمتهم، وأنها ليست من مذهبهم في شيء" [بين الشيعة وأهل السنة للدكتور وافي ص38].
    ولم يستطع بعد هذا الادعاء العريض أن يبرهن على ذلك بالدليل، ويستدل بالحجة، ويستند ولو برواية واحدة عن أئمة القوم؟؟ وأنى له هذا؟ فقد عجز عنه الشيعة قاطبة بأن يأتوا برواية واحدة عن أئمتهم المعصومين بطرقهم أنفسهم تنص وتدل على أن القرآن الموجود بأيدي الناس هو قرآن كامل سالم من لحوق أي تغيير وتحريف فيه!.
    نعم! قد ذكر السيد الدكتور بعد هذا الادعاء الفارغ بأنه جاء في تفسير الصافي:
    "وأما الشيخ أبو علي الطوسي فإنه قال في مجمع البيان: أما الزيادة فيه فمجمع على بطلانها، وأما النقصان والتغيير فقد روى عن جماعة من أصحابنا وجمع من حشوية العامة، والصحيح من مذهبنا خلافه.. إلخ" [بين الشيعة وأهل السنة ص38، 39].
    وأغرب ما يكون في الأمر هو تحمس الدكتور في الدفاع عن الشيعة حيث أنه عقب بعد هذه العبارة الطويلة ما نصه:
    وجاء في كتاب مجمع البيان (للطوسي)
    وأما الكلام في زيادته.. إلخ [بين الشيعة وأهل السنة ص38، 39].
    يعني أعاد نفس الكلام الذي ذكره مقدماً، وعن نفس الرجل ونفس الكتاب بفرق أنه أولاً نقل كلامه من تفسير الصافي بواسطة، ثم عنه بلا واسطة، وبنفس المعنى والمفهوم، فلا ندري ما فائدة التكرار؟ أيكون لحاجة في نفس يعقوب قضاها؟..
    أم لماذا؟..
    والظاهر أنه أورد هذا لافتقاره وإفلاسه بأن يجد دليلاً على ما ادعاه، وبرهاناً على دعواه، "إن كثيراً من الشيعة أنفسهم تصدى لرد هذه الأخبار الكاذبة وبيان بطلانها".
    فمن هم الكثيرون يا ترى؟
    فاضطر لأن يعدد الواحد ويذكر عبارة واحدة عن كتابين مختلفين والصادرة عن شخص واحد.
    فهل هناك خطأ أكبر من هذا الخطأ؟
    عم! هنالك، حيث ادعى أن كثيراً من أئمة الشيعة أنفسهم ردوا هذا الاعتقاد، ولقد أوهم بأن صاحب تفسير الصافي وصاحب مجمع البيان أبا علي الطوسي من أئمة الشيعة، وليس الأمر كذلك إطلاقاً، لأن كلاً منهما ليس بإمام.
    ثم خطأ آخر هو أنه أوهم بنقل هذه العبارة عن الصافي؛ أن صاحبه أي السيد المحسن الملقب بالفيض الكاشاني يعتقد بهذا الاعتقاد حسب ما ينقل عن أبي علي الطوسي، مع أن الكاشاني في تفسيره لم ينقل كلام الطوسي إلا للرد عليه والجواب على مقولاته، وبين اعتقاده واضحاً صريحاً مثل الآخرين من مفسري الشيعة ومحدثيهم وفقهائهم ومتكلميهم، ولذلك قال بعد نقل كلامه:
    أقول لقائل أن يقول: كما أن الدواعي كانت متوفرة على نقل القرآن وحراسته من المؤمنين، كذلك كانت متوفرة على تغييره من المنافقين المبدلين للوصية، المغيرين للخلافة لتضمنه ما يضاد رأيهم وهواهم، والتغيير فيه إن وقع فإنما وقع قبل انتشاره في البلدان واستقراره على ما هو عليه الآن، والضبط الشديد إنما كان بعد ذلك، فلا تنافي بينهما، بل لقائل أن يقول:
    إنه ما تغير في نفسه، وإنما التغيير في كتابتهم إياه، وتلفظهم به، فإنهم ما حرفوا إلا عند نسخهم من الأصل، وبقي الأصل على ما هو عليه عند أهله وهم العلماء به. فما هو عند العلماء به ليس بمحرف، وإنما المحرف ما أظهروه لأتباعهم.

    يتبع ههههه











  4. #4
    سرايا الملتقى
    قلم من نار غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 1348
    تاريخ التسجيل : 22 - 9 - 2009
    الدين : الإسلام
    الجنـس : ذكر
    العمر: 40
    المشاركات : 867
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 19
    معدل تقييم المستوى : 17

    افتراضي


    ليس هذا محل إشكال على الإطلاق ، وإذا قمنا بعملية حسابية سريعة يتبين لنا أن هذا الإشكال لا حقيقة له .
    وبيان ذلك : أن ثلاث سنوات من صحبة أبي هريرة رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم تعني أكثر من (1050) يوماً .
    وقد كان أبو هريرة رضي الله عنه ملازماً للنبي صلى الله عليه وسلم ملازمة تامة ، يصاحبه أينما حل وارتحل ، ويقضي معه معظم يومه ، كما أخبر هو عن نفسه رضي الله عنه ، وأقر له الصحابة بذلك ، فكم حديثاً نتوقع أن يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم ؟
    لا نريد أن نبالغ في العدد المفترض كي يتقبل القارئ الحجة ، بل نفترض عدداً يقبله كل منصف يريد معرفة الحق لاتباعه ، ولتكن خمسة أحاديث في اليوم فقط ، ونعني بالأحاديث هنا خمسة مواقف ، فالحديث قد يكون قولياً ، وقد يكون فعلياً ، وقد يكون إقرارا من النبي صلى الله عليه وسلم لفعل أو قول فعل أمامه أو بلغه ، وقد يكون الحديث وصفا للنبي صلى الله عليه وسلم .
    فلو نقل أبو هريرة رضي الله عنه لنا فعلاً فعله النبي صلى الله عليه وسلم أو حدثاً معيناً - ولو كيفية الخروج للصلاة - فهذا يعد حديثا في عرف المحدثين .
    فلو فرضنا أن أبا هريرة رضي الله عنه سيسمع عند كل صلاة من الصلوات الخمس كلمة من النبي صلى الله عليه وسلم ، أو يشاهد موقفاً معيناً ، فستكون حصيلة العلم الذي يجمعه أبو هريرة رضي الله عنه في اليوم الواحد خمسة أحاديث فقط .
    ولا نظن أن أحداً يزعم أن هذا عدد كبير لحال أي صديق مع صديقه ، فكيف بحال أبي هريرة رضي الله عنه المتفرغ للعلم ، وهو يصاحب أعظم الرسل ، وسيد البشر ، محمداً صلى الله عليه وسلم ؟
    وعليه ؛ ففي آخر صحبة أبي هريرة رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم ستكون حصيلة الأحاديث أكثر من خمسة آلاف حديث .
    وهكذا هي فعلا الأحاديث التي تروى عن أبي هريرة في كتب السنة ، نحو (5374) بحسب عددها في " مسند بقي بن مخلد " أضخم موسوعة حديثية مؤلفة ، نقلاً عن الدكتور أكرم العمري في كتابه " بقي بن مخلد ومقدمة مسنده " (ص/19).
    فأين هي المبالغة المنسوبة لأبي هريرة رضي الله عنه في روايته للأحاديث ؟
    نظن أن أي منصف يتأمل عدد مرويات أبي هريرة رضي الله عنه مع مدة صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم يستنتج أنه لا صحة لهذه الزوبعة التي يثيرها البعض على مرويات أبي هريرة رضي الله عنه .
    فكيف إذا علم القارئ الكريم أن الخمسة آلاف حديث المروية لأبي هريرة رضي الله عنه في كتب السنة تشمل الصحيح والضعيف والموضوع ؟ يعني أن بعض هذه الأحاديث التي تُنسب لأبي هريرة رضي الله عنه لم تصح عنه من الأصل .
    وكيف لو علم القارئ الكريم أيضاً أن الخمسة آلاف حديثاً المروية لأبي هريرة رضي الله عنه في كتب السنة تشمل المكرر الذي جاء بمتن ونص واحد ولكن تعددت أسانيده وطرقه ؟ فبعض الأحاديث تروى من عشرة طرق ونصها واحد ، فهذه يعدها العلماء عشرة أحاديث وليست حديثا واحداً .
    وكيف لو علم القارئ الكريم أيضاً : أن الخمسة آلاف حديثاً المروية لأبي هريرة رضي الله عنه في كتب السنة لم يأخذها كلها من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة ، بل أخذ كثيراً منها عن إخوانه السابقين في صحبة النبي صلى الله عليه وسلم ؟
    ثم كيف لو علم القارئ الكريم أيضاً أن أبا هريرة رضي الله عنه صحب النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من أربع سنوات ، وليس ثلاثة فقط .
    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في مدة صحبة أبي هريرة رضي الله عنه :
    " قدم في خيبر سنة سبع ، وكانت خيبر في صفر ، ومات النبي صلى الله عليه وسلم في ربيع الأول سنة إحدى عشرة ، فتكون المدة أربع سنين وزيادة ، وبذلك جزم حميد بن عبد الرحمن الحميري" انتهى .
    " فتح الباري " (6/608).
    وأما إخبار أبي هريرة رضي الله عنه عن نفسه أنه صحب النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين ، كما وقع في "صحيح البخاري" (حديث رقم/3591) أنه قال : (صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَلاَثَ سِنِينَ ، لَمْ أَكُنْ فِى سِنِىَّ أَحْرَصَ عَلَى أَنْ أَعِىَ الْحَدِيثَ مِنِّى فِيهِنَّ) .
    فهذا محمول على تقديره رضي الله عنه للمدة التي لازم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ملازمة شديدة ، واستثنى الأيام التي ابتعد فيها حين ذهب إلى البحرين ، أو في بداية إسلامه ، أو في أيام الغزوات ، حيث قد لا يتيسر له ملازمة النبي صلى الله عليه وسلم في يومه وليلته .
    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
    " فكأن أبا هريرة اعتبر المدة التي لازم فيها النبي صلى الله عليه وسلم الملازمة الشديدة ، وذلك بعد قدومهم من خيبر ، أو لم يعتبر الأوقات التي وقع فيها سفر النبي صلى الله عليه وسلم من غزوه وحجه وعُمَرِه ؛ لأن ملازمته له فيها لم تكن كملازمته له في المدينة ، أو المدة المذكورة بقيد الصفة التي ذكرها من الحرص ، وما عداها لم يكن وقع له فيها الحرص المذكور ، أو وقع له لكن كان حرصه فيها أقوى ، والله أعلم " انتهى.
    " فتح الباري " (6/608) .
    فإذا تبين أن صحبة أبي هريرة للنبي صلى الله عليه وسلم أكثر من أربع سنين ، وأسقطنا من عدد الأحاديث المروية عن أبي هريرة الأحاديث المكررة والضعيفة ، فأي محل يبقى لدعوى مبالغة أبي هريرة رضي الله عنه في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟
    ثانياً :
    ثم ننقل هنا بعض ما كتبه علماؤنا رحمهم الله في توضيح أسباب كثرة روايات أبي هريرة رضي الله عنه في كتب السنة عن غيره من الصحابة رض الله عنهم .
    قال العلامة محمد رشيد رضا رحمه الله :
    "لكثرة حديث أبي هريرة رضي الله عنه أسباب ، استخرجناها من عدة روايات :
    أحدها : أنه قصد حفظ أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم ، وضبط أحواله ؛ لأجل أن يستفيد منها ، ويفيد الناس ، ولأجل هذا كان يلازمه ويسأله ، وكان أكثر الصحابة لا يجترئون على سؤاله إلا عند الضرورة ، وقد ثبت أنهم كانوا يُسَرُّون إذا جاء بعض الأعراب من البدو وأسلموا ؛ لأنهم كانوا يسألون النبي صلى الله عليه وسلم .
    ومن الدلائل على هذا السبب ما رواه عنه البخاري قال : قلت : يا رسول الله ! من أسعد الناس بشفاعتك ؟ قال : ( لقد ظننت أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أولى منك لما رأيت من حرصك على الحديث) .
    وما رواه أحمد عن أُبيّ بن كعب : أن أبا هريرة كان جريئًا على أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أشياء لا يسأله عنها غيره .
    ثانيها : أنه كان يلازم النبي صلى الله عليه وسلم ، ويتبعه حتى في زيارته لنسائه وأصحابه ليستفيد منه ، ولو في أثناء الطريق ، فكانت السنين القليلة من صحبته له كالسنين الكثيرة من صحبة كثير من الصحابة الذين لم يكونوا يَرَوْنه صلى الله عليه وسلم إلا في وقت الصلاة ، أو الاجتماع لمصلحة يدعوهم إليها ، أو حاجة يفزعون إليه فيها ، وقد صرح بذلك لمروان .
    وأخرج البغويّ بسند جيد - كما قال الحافظ ابن حجر - عن ابن عمر أنه قال لأبي هريرة :
    أنت كنت أَلَزَمَنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأعلمَنا بحديثه .
    وفي " الإصابة " عنه أنه قال : أبو هريرة خير مني وأعلم بما يحدث .
    وعن طلحة بن عُبيد الله : لا أشك أن أبا هريرة سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم
    ما لم نسمع .
    ثالثها : أنه كان جيد الحفظ قوي الذاكرة ، وهذه مزية امتاز بها أفراد من الناس كانوا كثيرين في زمن البداوة ، وما يقرب منه ؛ إذ كانوا يعتمدون على حفظهم ، ومما نقله التاريخ لنا عن اليونان أن كثيرين منهم كرهوا بدعة الكتابة عندما ابتدءوا يأخذونها ، وقالوا : إن الإنسان يتكل على ما يكتب فيضعف حفظه ، وإننا نفاخر بحفاظ أمتنا جميع الأمم ، وتاريخهم ثابت محفوظ ، قال الإمام الشافعيّ : أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره ، وقال البخاري مثل ذلك ، إلا أنه قال : عصره . بدل دهره .
    وأعظم من ذلك ما رواه الترمذي عن عمر رضي الله عنه أنه قال لأبي هريرة : أنت كنت ألزمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأحفظنا لحديثه .
    رابعها : بشارة النبي صلى الله عليه وسلم له بعدم النسيان ، كما ثبت في حديث بسط الرداء المتقدم – وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي هريرة : (ابْسُطْ رِدَاءَكَ . فَبَسَطْهُ . فَغَرَفَ بِيَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ : ضُمّهُ . قال أبو هريرة : فَضَمَمْتُهُ فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا بَعْدَهُ) رواه البخاري (119) - وهو مروي من طرق متعددة في الصحاح والسنن .
    خامسها : دعاؤه له بذلك كما ثبت في حديث زيد بن ثابت عالم الصحابة الكبير رضي الله عنه عند النسائي ، وهو : ( أن رجلاً جاء إلى زيد بن ثابت فسأله ، فقال له زيد : عليك بأبي هريرة ، فإني بينما أنا وأبو هريرة وفلان في المسجد ، ندعو الله ونذكره ، إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس إلينا فقال : عودوا للذي كنتم فيه . قال زيد فدعوت أنا وصاحبي ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمّن على دعائنا ، ودعا أبو هريرة فقال : إني أسألك
    مثل ما سأل صاحباي ، وأسألك علمًا لا يُنسى , فقال : سبقكم بها الغلام الدوسي ) – قال الحافظ ابن حجر في " الإصابة " (4/208) : إسناده جيد -.
    سادسها : أنه تصدى للتحديث عن قصد ؛ لأنه كان يحفظ الحديث لأجل أن ينشره ، وأكثر الصحابة كانوا ينشرون الحديث عند الحاجة إلى ذكره في حكم أو فتوى أو استدلال ، والمتصدي للشيء يكون أشد تذكرًا له ، ويذكره بمناسبة وبغير مناسبة ؛ لأنه يقصد التعليم لذاته ، وهذا السبب لازم للسبب الأول من أسباب كثرة حديثه .
    سابعها : أنه كان يحدث بما سمعه وبما رواه عن غيره من الصحابة كما تقدم ، فقد ثبت عنه أنه كان يتحرى رواية الحديث عن قدماء الصحابة ، فروى عن أبي بكر وعمر ، والفضل بن العباس وأُبيّ بن كعب ، وأسامة بن زيد وعائشة ، وأبي بصرة الغفاري ، أي : أنه صرح بالرواية عن هؤلاء، ومن المقطوع به أن بعض أحاديثه التي لم يصرح فيها باسم صحابي كانت مراسيل ؛ لأنها في وقائع كانت قبل إسلامه ، ومراسيل الصحابة حجة عند الجمهور .
    فمن تدبر هذه الأسباب لم يستغرب كثرة رواية أبي هريرة ، ولم ير استنكار أفراد من أهل عصره لها موجبًا للارتياب في عدالته وصدقه ؛ إذ علم أن سبب ذلك الاستنكار عدم الوقوف على هذه الأسباب .
    على أن جميع ما أخرجه البخاري في صحيحه له (446) حديثًا ، بعضها من سماعه ، وبعضها من روايته عن بعض الصحابة ، وهي لو جمعت لأمكن قراءتها في مجلس واحد ؛ لأن أكثر الأحاديث النبوية جمل مختصرة .
    فهل يستكثر عاقل هذا المقدار على مثل أبي هريرة أو من هو دونه حفظًا ، وحرصًا على تحمل الرواية وأدائها؟!" انتهى باختصار.
    نقلا عن موقع الاسلام سؤال وجواب




    الى كل من يدعونا للايمان بالمسيح عليه السلام ربا والها
    (( قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين)

  5. #5
    سرايا الملتقى
    الصورة الرمزية الصارم الصقيل
    الصارم الصقيل غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 150
    تاريخ التسجيل : 5 - 3 - 2008
    الدين : الإسلام
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 2,661
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 21
    البلد : المغرب الأقصى
    الاهتمام : الخط العربي و المطالعة و الرد على النصارى .
    الوظيفة : أستاذ
    معدل تقييم المستوى : 21

    افتراضي


    في صحيح مسلم عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ الْأَعْرَجِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:
    إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللَّهُ الْمَوْعِدُ كُنْتُ رَجُلًا مِسْكِينًا أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَشْغَلُهُمْ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ وَكَانَتْ الْأَنْصَارُ يَشْغَلُهُمْ الْقِيَامُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَبْسُطْ ثَوْبَهُ فَلَنْ يَنْسَى شَيْئًا سَمِعَهُ مِنِّي فَبَسَطْتُ ثَوْبِي حَتَّى قَضَى حَدِيثَهُ ثُمَّ ضَمَمْتُهُ إِلَيَّ فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ











  6. #6
    سرايا الملتقى
    الصورة الرمزية الصارم الصقيل
    الصارم الصقيل غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 150
    تاريخ التسجيل : 5 - 3 - 2008
    الدين : الإسلام
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 2,661
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 21
    البلد : المغرب الأقصى
    الاهتمام : الخط العربي و المطالعة و الرد على النصارى .
    الوظيفة : أستاذ
    معدل تقييم المستوى : 21

    افتراضي


    وأما كونه مجموعاً في عهد النبي ( على ما هو عليه الآن فلم يثبت، وكيف كان مجموعاً وإنما كان ينزل نجوماً؟ وكان لا يتم إلا بتمام عمره؟ وأما درسه وختمه فإنما كانوا يدرسون ويختمون ما كان عندهم منه لإتمامه" [تفسير الصافي لفيض الكاشاني ج1 ص35، 36، المقدمة السادسة -ط إيران].
    أطراف من هذا كله أن السيد الدكتور نقل عن أحد المحامين ببغداد الأستاذ الفكيكي أنه قال: إن الأخبار الواردة في نقصه وتحريفه ضعيفة شاذة، وأن مشائخ فقهاء الإمامية ضربوا بها عرض الجدار، بل لقد كفروا من دعاها" [بين الشيعة وأهل السنة ص40].
    ولا أدري ولست إخال أدري أقوم آل حصن أم نساء؟
    من يسأل الدكتور الناقل المحض بدون تدبر وتعقل: هل هذه هي الأدلة على ثبوت دعواه بأن أئمة الشيعة ردوا هذه الأخبار الكاذبة وبينوا بطلانها؟ ولم يستطع سيادة الدكتور في كتيبه كله أن ينقل تضعيف هذه الأخبار إلا من محام ببغداد لا نعرف من هو، وما مقامه في العلم ومكانته لدى الشيعة؟
    ثم إن هذا المحامي أيضاً لم يضعف الروايات ولم يين شذوذها بطريقة علمية معروفة، بل ادعى أن مشائخ فقهاء الإمامية ضربوا بها عرض الجدار.
    فمن هم أولئك المشائخ؟، وفي أي عصر كانوا؟ وبأي دليل قالوا؟ وأين وجدوا.. في أي أرض وفي أي قطر؟ وفي أي كتاب وأية صحيفة؟
    دعوى بلا بينة، وكلام بلا برهان.
    وزاد الطين بلة أن المحامي المذكور، ذكر كما نقل عنه الدكتور بخط مكبر جداً، بل لقد كفروا من ادعاها [انظر: صفحة 40 من كتيبه].
    وإن كان الأمر كذلك فمن كان من أعيان الشيعة وعلمائها مسلماً.. بالله خبروا! أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني، صاحب كتاب الكافي، إمام محدثي الشيعة وعمدتهم في الحديث، أم أستاذه علي بن إبراهيم القمي، صاحب تفسير القمي شيخ مشائخ الشيعة في التفسير وشيخ الكليني أيضاً، أم محمد بن مسعود العياشي، عين عيون الطائفة الشيعية، وصاحب أقدم تفسير شيعي، أم محمد بن الحسن الصغار، صحابي الحسن العسكري الإمام المعصوم عندهم، وأستاذ الكليني أيضاً، أم فرات بن إبراهيم الكوفي، المفسر الشيعي القديم، وأستاذ والد ابن بابويه القمي، وشيخ شيخه، أم محمد بن النعمان الملقب بالشيخ المفيد، أستاذ شيخ الطائفة الطوسي، أم محمد بن إبراهيم النعماني، تلمي الكليني وصاحب كتاب الغيبة، أم المفسر محمد بن العباس الماهيار، أم شيخ المتكلمين أبو سهل إسماعيل بن علي، أم الفيلسوف أبو محمد حسن بن موسى، أم الشيخ الجليل إسحاق بن إبراهيم، أم إسحاق الكاتب، أم رئيس الشيعة الذي ربما قيل بعصمته أبو القاسم حسين بن روح السفير الثالث بين الشيعة والغائب، أم شيخ الأقدمين فضل بن زاذان، أم محمد بن الحسن الشيباني الشيعي صاحب تفسير نهج البيان، أم محمد بن خالد البرقي، أم علي بن الحسن الفضال، أم محمد بن الحسن الصيرفي، أم أحمد بن محمد السيار من المتقدمين؟!
    ومن المتأخرين الكثيرون ممن لا يعدون ولا يحصون من مفسري الشيعة، ومحدثيهم، وفقهائهم، ومتكلميهم، ممن ذكرنا أسماء الكثيرين منهم في كتابنا (الشيعة والقرآن).
    وهؤلاء هم عمدة مذهب الشيعة وقدوتهم، نواب أئمتهم المعصومين، ومبلغو أخبارهم، وحفظة أحاديثهم، ونقلة آثارهم، وكلهم صرحوا بالتحريف والتبديل والتغيير في القرآن بدون إبهام ولا غموض. وقد صنف بعض منهم كتباً مستقلة، وألف البعض الآخر أجزاء منفصلة لبيان عقيدة الشيعة في القرآن وإثبات التبديل والتغيير فيه.
    فإن كان هؤلاء كلهم كفرة، فمن كان من القوم مسلم؟!
    ولا يهمنا ذلك ونحن نعلن على ملأ الأشهاد بأن الشيعة لو أعلنوا بهذا الاعتقاد، ووافق علماؤهم على هذا القول بأن كل من يقول بالتحريف والتغيير في القرآن أو يعتقد الحذف والنقص فيه فهو كافر، أياً من كان، فنحن نوافقهم على ذلك، ونهنئهم ونبارك لهم بأن الله هداهم إلى سواء السبيل، فليعملوا مع أولئك الأعلام معاملة ما يقرون ويعلنون، ويرموا كتبهم في النار، ويتبرءوا منهم ومن كتبهم، ونحن نتبرأ مما قلناه عنهم، ومما نقوله، ونتوب إلى الله ونستغفره.
    فهل من مقدم يقدم؟ وهل من مجيب يجيب؟ وهل من سامع يسمع ويستجيب؟ ( وما أنت بمسمع من في القبور (.
    ما كل ما يتمنى المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
    ثم إن الدكتور وافي لا يدري بأن هذا القول - أي القول بتحريف القرآن وتغييره وتبديله - ليس بقول شاذ، بل هو القول المعمول به في جميع الأجيال الشيعية وعند جميع الطبقات قديماً وحديثاً، وهو مبني على أقوال المعصومين حسب زعم القوم، وهم الحجة عندهم لا غيرهم؛ لأنهم لا يعتقدون العصمة في غيرهم ومن سواهم، ولم يخرج عن هذا الاعتقاد إلا من شذ وند، ولم يخرج هؤلاء الآحاد الشذاذ إلا تهرباً من العار الذي لحقهم، والفضيحة التي لزمتهم، ولم يكن رأيهم مبنياً على أصول شيعية ولا مستنبطاً من أقول المعصومين.
    ولذلك قال سلطان علماء الشيعة - كما يلقبونه - السيد محمد دلدار علي.. بعد ذكر كلام المرتضى في عدم التحريف في القرآن:
    "فإن الحق أحق بالاتباع، ولم يكن السيد علم الهدى معصوماً حتى يكون من الواجب أن يطاع، ولو ثبت أنه يقول بعدم النقيصة مطلقاً لم يلزمنا اتباعه ولا ضير فيه" [ضربت حيدري ج2 ص81-ط الهند].
    وقال المحدث النوري:
    اعلم أن تلك الأخبار منقولة من الكتب المعتبرة التي عليها معول أصحابنا في إثبات الأحكام الشرعية والآثار النبوية" [فصل الخطاب للنوري الطبرسي ص252-ط إيران].
    وقال خاتمة المحدثين لدى الشيعة الملا باقر المجلسي:
    "لا يخفى أن كثيراً من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره، وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عليها رأساً" [مرآة العقول للمجلسي نقلاً عن فصل الخطاب ص353].
    وقال الجزائري:
    "إن الأخبار الدالة على هذا تزيد على ألفي حديث، وادعى استفاضتها جماعة كالمفيد والمحقق الداماد والعلامة المجلسي وغيره، بل إن الشيخ الطوسي أيضاً ذكر في التبيان كثرتها، بل ادعى تواترها جماعة" [مرآة العقول للمجلسي نقلاً عن فصل الخطاب ص253].
    والجدير بالذكر أننا أوردنا في كتابنا (الشيعة والقرآن) أكثر من ألف حديث شيعي من مختلف الطرق ومختلف الرواة ومختلف الكتب، كلها تنص وتصرح بأن القرآن مغير ومحرف، زيد فيه ونقص منه كثير، غير ما ذكرناه في كتابنا (الشيعة والسنة). من الأسباب التي جعلت الشيعة يعتقدون هذا الاعتقاد الزائغ الخبيث بنقل روايات كثيرة كثيرة من أمهات كتب القوم.
    وبعد هذا كله لا ندري كيف يجرؤ أحد ويجسر على خداع المسلمين بأن الروايات الشيعية التي تخبر وتدل على التحريف في القرآن روايات شاة وضعيفة.
    فهل يحكم على المتواتر بالشذوذ والضعف؟
    وأهكذا تقلب الحقائق؟ ويكذب الصدق؟
    إن كنت لا تدري فتلك مصيبة أو كنت تدري فالمصيبة أعظم!
    ومع ذلك فليس من يتظاهر بإنكار التحريف في القرآن من الشيعة، ولا من يدافع عنهم بدون علم ولا هدى ولا كتاب منير من غير الشيعة، يستطيع أن يورد ولو رواية واحدة ضعيفة أو شاذة مروية عن المعصومين لدى الشيعة تنص وتصرح بأن القرآن الموجود بأيدي الناس هو المنزل من السماء، ومحفظ بحفظ الله له، غير مغير ولا مبدل فيه، لا يعتريه نقص ولا تلحقه زيادة.
    فكيف يحق للشيعة والمناصرين لهم والمستميتين الدفاع عنهم والتأييد لهم، أن يقولوا: إن روايات بلغت التواتر تثبت التحريف.. هي روايات شاذة؟
    ثم من يخبر سعادة الدكتور وافي، أن الرواية لا يحكم عليها بالضعف والشذوذ إلا بمكانة الراوي الذي رواها، ومكانة الكتاب الذي وردت فيه، لا كما قاله هو:
    "ولو وردت عن شيخ من شيوخهم أو في مؤلف من أمهات مراجعهم، ولو أسندها هذا الشيخ أو هذا المؤلف إلى الإمام الصادق نفسه، فمن ذلك مثلاً ما ينسبه الكليني في كتابه (الكافي) إلى الإمام الصادق من القول بأن القرآن الذي نزل به الوحي على محمد يزيد على سبعمائة وسبع وسبعين آية عن الذي نقوله، وأن الباقي مخزون عند آل البيت.. فعلى الرغم من أن راوي هذه الأقوال ومدعي نسبتها إلى الإمام الصادق هو شيخ من أكبر شيوخهم وهو أبو جعفر الكليني، والذي يعد الرواية الأول لأخبارهم، وعلى الرغم من أن الكتاب الذي وردت فيه هذه الأخبار، وهو كتاب (الكافي) هو أحد الكتب الأربعة التي يعدونها الأصول لمذهبهم، وينزله كثير منهم منزلة البخاري عند أهل السنة على الرغم من هذا كله فإنهم يحكمون ببطلان ما ورد في هذا الكتاب من أقوال عن القرآن الكريم، فلا يصح أن نحاسبهم على رأي قد حكموا هم ببطلانه ولا أن نعده من مذهبهم مهما كانت مكانة راويه عندهم ومكانة الكتاب الذي ورد فيه" [بين الشيعة وأهل السنة ص29، 30 (م6- بين الشيعة وأهل السنة)].
    وإننا لا نكثر الاستغراب حينما نسمع رأياً مثل هذا الرأي عن شيخ جاوز الثمانين من عمره، وقد أفناه في التعلم والتعليم، والدرس والتدريس - اللهم إنا نعوذ بك أن نرد إلى أرذل العمر، وعن الجهل بعد العلم.
    لعل سيادته يريد أن يبتكر مصطلحاً جديداً في الحديث لأن كل واحد سواه، ممن له إلمامة بسيطة بالمصطلح، يعرف أن الحكم على الحديث والرواية لا يكون إلا بالإسناد، فالحديث الذي رواه الثقات العدول الضباط واحداً بعد واحد يحكم عليه بالصحة، والعكس صحيح، وكذلك كل رواية وردت في البخاري أو مسلم عند السنة لا يلتفت إلى سنده حيث أن مؤلفيهما قد ألزما نفسيهما بإيراد الصحيح في كتابيهما لا غير خلافاً لمن لم يلتزم بذلك.
    وكذلك الكافي عند الشيعة فإن ورد حديث فيه فلا يلتفت إلى سنده ورواته، لأنه مجرد وروده في الكافي يكفي للحكم على صحته وتوثيقه، كما صرح بذلك الكثيرون من محدثي الشيعة وعلمائهم، ومنهم المحدث النوري الطبرسي في آخر كتابه الكبير (مستدرك الوسائل) [مستدرك الوسائل ج3 ص532-ط إيران].
    هذا ولقد أكثر الشيعة الكلام في تمجيده والثناء عليه في كتب الرجال والمصطلح والشروح، وقد أوردنا بعضاً منها في كتابنا (الشيعة والقرآن).
    ونكتفي بذكر عبارة واحدة عن الرجال المشهور العباس القمي، أنه قال في الكافي:
    هو أجل الكتب الإسلامية وأعظم المصنفات الإمامية والذي لم يعمل للإمامية مثله، قال المولى محمد أمين الاستر آبادي في محكى فوائده: سمعنا عن مشائخنا وعلمائنا أنه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه" [الكنى والألقاب ج3 ص98-ط إيران].
    وفوق ذلك أنه موثق من قبل المعصوم - الغائب الموهوم - الذي لا يخطئ ولا يغلط" [روضات الجنات ج6 ص116، مقدمة الكافي ص25].
    لم ينفرد بسرد هذه الروايات الكليني وحده، بل شاركه في ذلك أساطين الشيعة وكبراؤهم في الحديث والتفسير والفقه والكلام قبله وبعده كما ذكرناه سابقاً، بل إن الذين تظاهروا بالإنكار أوردوا روايات التحريف كتبهم كما وضعنا النقاط على الحروف في كتابنا (الشيعة والسنة) و(الشيعة والقرآن) وعلى ذلك تناقل هذه العقيدة جيل بعد جيل من الشيعة، ولم يقتصر ذكرها في كتب الروايات بل أوردوها في كتب العقائد أيضاً، فهذا هو شيخهم المفيد، الذي يقولون فيه:
    إنه أجلّ مشائخ الشيعة ورئيسهم وأستاذهم، وإنه أوثق أهل زمانه في الحديث، وإنه كان متقدماً في علم الكلام والفقه [مقدمة أوائل المقالات في المذاهب والمختارات ص24، 25-ط مكتبة الداورى - ط إيران].
    وإنه هو الذي سن طريق الكلام لمن بعده إلى اليوم [أعيان الشيعة ص237 الطبعة الأولى بدمشق].
    وقال فيه ابن النديم الشيعي:
    انتهت إليه رئاسة متكلمي الشيعة، مقدم في صناعة الكلام [الفهرست لابن النديم ص252 - ط مصر].
    وإنه كان وحيد دهره في كل العلوم، انتهت إليه رئاسة الشيعة [تأسيس الشيعة العلوم للمحسن الصدر ص312-ط العراق].
    وهو تلميذ لابن بابويه القمي الملقب الصدوق وأستاذ للشريف الرضى، والشريف المرتضى الملقب بعلم الهدى، وأبي جعفر الطوسي الملقب بشيخ الطائفة [وهذان أي المرتضى والطوسي هما اللذان تظاهرا بإنكار التحريف في القرآن]، والنجاشي [انظر: كتب الرجال للشيعة].
    المفيد هذا يذكر في كتابه العقائدي المشهور (أوائل المقالات في المذاهب والمختارات) عند سرد عقائد الشيعة في الرجعة، والبداء، وتحريف القرآن:
    "واتفقت الإمامية على وجوب الرجعة.. واتفقوا على أن أئمة الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن، وعدلوا فيه بموجب التنزيل وسنة النبي ( ، وأجمعت المعتزلة والخوارج والزيدية والمرجئة وأصحاب الحديث على خلاف الإمامية" [أوائل المقالات ص52].
    هذا في التأليف أما الزيادة فيه والنقصان فقال:
    "أقول: إن الأخبار د جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد ( باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان، فأما القول في التأليف فالموجود يقضي فيه بتقديم المتأخر وتأخير المتقدم، ومن عرف الناسخ والمنسوخ والمكي والمدني لم يرتب بما ذكرناه.
    وأما النقصان فإن العقول لا تحيله ولا تمنع من وقوعه، وقد امتحنت مقالة من ادعاء وكلمت عليه المعتزلة وغيرهم فلم أظفر منهم بحجة أعتمدها في فساده - ثم يرد على من قال بحذف التأويل والتفسير، لا نفس القرآن - فيقول: من ادعى نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة إليه أميل.. وأما الزيادة فيه فمقطوع على فسادها من وجه، ويجوز صحتها من وجه.. ولست أقطع على كون ذلك بل أميل إلى عدمه وسلامة القرآن عنه، وهذا المذهب خلاف ما سمعناه من بني نوبخت (قادة الشيعة وزعمائهم في عصرهم) رحمهم الله من الزيادة في القرآن والنقصان فيه، وقد ذهب إليه جماعة من متكلمي الإمامية وأهل الفقه منهم والاعتبار" [أوائل المقالات لمحمد بن نعمان العكبري الملقب بالمفيد ص93 وما بعدها].
    فهذه هي عقيدة الإمامية، المثبتة في كتب العقائد أن القرآن على خلاف التنزيل، وأنه محرف منقوص، وأما الزيادة عليه.. فإليه ذهب بنو نوبخت وجماعة من متكلمي الإمامية وأهل الفقه منهم والاعتبار، كما صرح بذلك من انتهت إليه رئاسة الشيعة: شيخ علم الهدى وشيخ الطائفة الطوسي وتلميذ ابن بابويه القمي في كتابه الذي وضعه لبيان عقائد الشيعة الاثنى عشرية، بعد تصريحه بأن الأخبار قد وردت مستفيضة عن الأئمة المعصومين باختلاف القرآن، وما أحدثه بعض الظالمين من الحذف فيه والنقصان.
    ولقد تناول الشيعة هذه العقيدة، وتوارثوها، خلفاً عن سلف، وأثبتوها في كتب العقائد وجعلوها من لوازم مذهب الشيعة كما صرح بذلك الكثيرون الكثيرون، منهم مفسر الشيعة الكبير السيد هاشم البحراني حيث قال:
    "اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله ( شيء من التغييرات، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيراً من الكلمات والآيات، وأن القرآن.. المحفوظ عما ذكر، الموافق لما أنزله الله تعالى ما جمعه علي عليه السلام، وحفظه إلى أن وصل إلى ابنه الحسن عليه السلام، وهكذا إلى أن انتهى إلى القائم عليه السلام، وهو اليوم عنده صلوات الله عليه".
    "ولهذا كما قد ورد صرحاً في حديث سنذكره أن الله عز وجل كان قد سبق في علمه الكامل صدور تلك الأفعال الشنيعة من المفسدين في الدين، إذ أنهم كلما اطلعوا على تصريح فيه ما يضر لهم، ويزيد في شأن علي عليه السلام وذريته الطاهرين، حاولوا إسقاط ذلك رأساً أو تغييره محرفين، فكان في مشيئته الكاملة من الطاقة الشاملة المحافظة على أوامر الإمامة والولاية، وممارسة مظاهر فضائل النبي ( والأئمة، بحيث تسلم من تغيير أهل التضييع والتحريف، ويبقى لأهل الحق مفادها، مع بقاء التكليف، لم يكتف بما كان مصرحاً به منهما في كتابه الشريف، بل جعل جل بيانها بحسب البطون، وعلى نهج التأويل، وفي ضمن بيان ما تدل عليه ظواهر التنزيل، وأشار إلى جمل من برهانها بطريق المجاز والتعريض، والتعبير عنها بالرموز والتورية، وسائر ما هو من هذا القبيل، حتى تتم حججه على الخلائق جميعاً، ولو بعد إسقاط المسقطين ما يدل عليها صريحاً بأحسن وجه وأجمل سبيل" البرهان، مقدمة تحت عنوان "المقدمة الثانية في بيان ما يوضح وقوع بعض تغيير في القرآن، وإنه السر في جعل الإرشاد إلى أمر الولاية والإمامة والإشارة إلى فضائل أهل البيت وفرض طاعة الأئمة بحسب بطن القرآن وتأويله ص36-ط إيران].
    ثم قال بعد نقل هذه العقيدة عن كبار القوم وذكر أسمائهم:
    "وعندي يقين من وضوح صحة هذا القول (أي القول بتحريف القرآن وتغييره) بعد تتبع الأخبار، وتفحص الآثار، بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع" [البرهان في تفسير القرآن للسيد هاشم البحراني، الفصل الرابع من المقدمة ص49-ط إيران].
    وقال مثل ذلك الشيخ علي أصغر البروجردي من أعيان الشيعة في القرن الثالث عشر في الكتاب العقائدي:
    "وواجب علينا أن نعتقد أن القرآن الأصلي لم يغير ولم يبدل وهو موجود عند إمام العصر (الغائب) عجل الله فرجه، لا عند غيره، وإن المنافقين قد غيروا وبدلوا القرآن الموجود عندهم" [كتاب عقائد الشيعة فارسي ص27-ط إيران].
    وبمثل ذلك كتب الملا محمد تقي الكاشاني في كتابه هداية الطالبين [ص368-ط إيران] وزين العابدين الكرماني في رسالته تذييل [ص13 وما بعد - ط مطبعة سعادة بكرمان إيران]، وأخوه في كتابه حسام الدين، وقبلهما أبوهما محمد كريم خان المتوفى سنة 1288ه‍، صرح بذلك في كتابه نصرة الدين وأيضاً في كتابه إرشاد العوام الذي ألفه في العقائد، والسيد علي بن نقي الرضوى مجتهد الشيعة بالهند في كتابه إسعاف المأمول [ص115 -ط مطبعة اثنا عشرى لكنؤ الهند سنة 1312ه‍] وغيرهم.
    هذا ولقد ذكرنا في كتابنا (الشيعة والقرآن) وقبله في (الشيعة والسنة) بأن علماء الشيعة ألفوا كتباً ورسائل مستقلة في إثبات التحريف في القرآن في كل عصر وبلد وجدوا فيه، ولا يخلو مكان أو زمان لم تصنف فيه مثل هذه الكتب كما أثبتنا أسماءهم وأسماء كتبهم في كتبنا المذكورة، ولم ينكر هذه العقيدة، من أنكر منهم، إلا مداراة للمسلمين، وتقية وخداعاً لأهل السنة، وسداً لباب المطاعن، ولم يبنوا إنكارهم هذا على رواية من أئمتهم المعصومين حيث يزعمون أن مذهبهم قائم على آرائهم وأفكارهم، ولا على أصول مطر موجود.
    رغم أن القائلين بهذه المقولة، المتجاهرين بهذه العقيدة، بينوا أسباباً ألجأتهم إلى اعتناقها والاعتقاد بها. وأصول المذهب وأسسه التي وضع عليها.. تقتضي ذلك أيضاً، وساندها وناصرها رجال من الشيعة، لولاهم لما قام لديانتهم عود، ولا استقام لها عمود.
    وهذا واضح وجلي، لا نظن أنه يخفى على عاقل وبصير[نظرة على ما كتبه البهنساوي:
    من الغريب والمؤسف حقاً أن بعض من ينتسب إلى العلم من أهل السنة انخدع بأباطيل الشيعة وأكاذيبهم فكيف انخدع؟، وكيف خطف بصره بريق عقائدهم المزورة الكاذبة؟، وكيف سمح له علمه قبل ضميره ودينه أن يتصدى للدفاع عنهم، وعن عقائدهم الخبيثة الملتوية، وعن آرائهم - المعوجة، وأفكارهم الزائغة عن سواء السبيل؟.]، إلا من أضله الله على علم، وختم على سمعه وقلبه، وجعل على بصره غشاوة، فمن يهديه من بعد الله؟!
    كيف يكتب بدون معرفة وعلم، وبدون فقه وبصيرة؟ لقد ظهر جهله الكلي بأصول مذهب الشيعة الاثنى عشرية والأسس التي قام عليها، بسبب عدم اطلاعه على كتبهم الأصلية، ومراجعهم القديمة والحديثة الأصيلة، في التفسير والحديث والفقه والكلام والتاريخ، مثل السيد الدكتور علي عبد الواحد وافي في كتابه (بين الشيعة وأهل السنة) والأستاذ سالم علي البهنساوي في كتابه (السنة المفترى عليها)، والدكتور عز الدين إبراهيم في كتابه (لا أساس للخلاف بين السنة والشيعة) وغيرهم من المخدوعين والمغترين بلا علم، وإن الله عز وجل يقول في كتابه: ( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا ( [سورة الإسراء الآية36].
    قال جل وعلا: ( .. ولا تكن للخائنين خصيماً، واستغفر الله إن الله كان غفوراً رحيماً. ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خواناً أثيماً * يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطاً * ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا ( [سورة النساء الآية105 إلى 109].
    ولقد بينا فيما سبق أغلوطات السيد الدكتور وفي ومغالطاته وجهله، أو تجاهله لكتب الشيعة وعقائدهم، ونريد أن نذيل بحثنا هذا بنظرة خاطفة على ما كتبه الأستاذ سالم علي البهنساوي في كتابه (السنة المفترى عليها) حيث تعرض سيادته لما كتبنا عن الشيعة وعن عقائدهم وآرائهم حول القرآن في كتابنا (الشيعة والسنة) فوقف موقف المدافع عن الشيعة، والمكذب لما قلناه عنهم جاهلاً قواعد البحث، ومبادئ الخلاف، وأصول المناقشة، كما أثبت على نفسه أنه لا يعرف عن معتقدات الشيعة وكتبهم التي تبحث فيها، كثيراً ولا قليلاً.
    فإن السيد الأستاذ البهنساوي عقد فصلاً مستقلاً في كتابه بعنوان (حوار حول دعوى تحريف الشيعة للقرآن) [صفحة 26-ط دار البحوث العلمية الكويت الطبعة الأولى سنة 1979م]، فكتب يقول:
    "لقد وجدنا بين أهل السنة ومن ينشر كتباً تتضمن أن الدعوة إلى التقريب بين السنة والشيعة يراد بها تقريب السنة إلى معتقدات الشيعة التي تزعم أن القرآن الكريم محرف، وهذه وغيرها من البدع التي تنسجها الأيدي اليهودية التي هي وراء الشيعة الإمامية".
    وما جاء في هذه الكتب عن تحريف القرآن (أما الشيعة فإنهم لا يعتقدون بهذا القرآن الموجود بين أيدي الناس والمحفوظ من قبل الله العظيم.. مكابرين للحق وتاركين للصواب.
    هذا هو الاختلاف الحقيقي الأساسي بين السنة والشيعة أو بالتعبير الصحيح بين المسلمين والشيعة لأنه لا يكون الإنسان مسلماً إلا باعتقاد أن القرآن هو الذي بلغه رسول الله ( إلى المسلمين بأمر من الله عز وجل).
    واستند هذا الكتاب وغيره إلى روايات للمحدث الشيعي الكليني في (الكافي في الأصول) واعتبره كالبخاري عند أهل الشيعة. كما نقل الكاتب هذا عن ابن بابويه القمي، ووصفه بأنه صدوق الشيعة" [السنة المفترى عليها لسالم علي البهنساوي ص66-ط دار البحوث العلمية سنة 1979م].
    وبدلاً من أن يبحث في الروايات ويتحقق من نسبتها إلى الكتب التي عزونا إليها، أو نقدها نقداً علمياً معقولاً، بدل هذا كله كتب مقيماً الحجة عليه وعلى عدم علمه ومعرفته فقال:
    "ولما كان البحث في كتب إخواننا الشيعة لكل من قرأ كتب إحسان ظهير ومحب الدين الخطيب وغيرهما ليس يسيراً فقد جمعت ما تضمنته هذه الكتب وقرنه بالمصادر والمراجع التي نقلت عنها من كتب الشيعة، وعرضت ذلك على الأخ الصديق الإمام محمد مهدي الآصفي ليبين رأي أئمتهم في هذا الموضوع" [السنة المفترى عليها ص67].
    فمن كان هذا مبلغ علمه أله أن يحكم بين الناس؟ وأن يبين الحق من الباطل؟ وأن يفصل في القضية؟ أو يبدي رأيا حاسماً للنزاع بالترجيح أو التكذيب؟
    وهل في العالم شخص يقر على نفسه وعلى أهله بالخطأ والغلط؟ ويعترف بقصوره وجريمته؟
    وهل ذكرنا كلاماً منقولاً عن غير أئمتهم حتى يسأل شيعياً عن رأي أئمته في الموضوع؟
    ثم ماذا كان رد العالم الشيعي غير الكلام الفارغ والدعوى بلا دليل أو بهان، دون التطرق إلى نقد الروايات التي أوردناها في كتابنا وأرسلها إليه الأستاذ البهنساوي حسب قوله، وبيان منطوقها ومفهومها، ودون بطلان نسبتها إلى قائليها، أو تجريح الكتب التي وردت فيها وغير ذلك من الأمور التي يتطلبها البحث العلمي والنقد الموضوعي، اللهم إلا ما ذكر عن السيد الخوئي ومحمد رضا المظفر والبلاغي وكاشف الغطاء والطباطبائي بأنهم أنكروا التحريف في القرآن [انظر: صفحة 68 وما بعد من الكتاب المذكور].
    والجدير بالذكر أولاً: أن هؤلاء الخمسة كلهم من المتأخرين ومن عصرنا هذا، وليسوا من العمدة في المذهب، ولا يعدون من أئمة التشيع.
    ثانياً: أن بعضاً منهم كتبوا مقولاتهم هذه في كتب دعائية لم تكتب للشيعة بل كتبت لخداع المسلمين أهل السنة، ولسد باب المطاعن عليهم.
    ثالثاً: أن جميع المذكورين ممن يدينون بدين التشيع، الدين الذي قالوا فيه نقلاً عن جعفر أنه قال:
    "إنكم على دين من كتمه أعزه الله، ومن أذاعه أذله الله" [الكافي للكليني ج2 ص222-ط إيران وج1 ص485-ط الهند].
    و"إن تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له" [الكافي في الأصول ج2 ص217-ط إيران وج1 ص482-ط الهند].
    سوف نذكر هذا البحث في محله من هذا الكتاب إن شاء الله.
    رابعاً: أن كل واحد من هؤلاء لم يفصح عن سبب اعتقاده عدم التحريف في القرآن، ولا الجواب على ما ورد عن أئمتهم وروداً مستفيضاً متواتراً.
    خامساً: لم يدع واحد من هؤلاء أن مذهب التشيع مبني على آرائه وأقواله، كما لم يدع العصمة لنفسه مع إقراره وإعلانه أن مذهبه مأخوذ من أئمته المعصومين الاثنى عشر من علي وأولاده، ومبني على أقوالهم، وأفكارهم، وهذه الآراء والأفكار لم تنقل إلا من كتب الأصول الأربعة، أهمها وأجلها الكافي للكليني، والكتب الأخرى التي نقلنا منها تلك المرويات التي تدل صراحة على التحريف في القرآن.
    سادساً: أن ليس أحد من هؤلاء يساوي أو يضاهي أو يداني واحداً ممن جاهر بالقول بالتحريف من المتقدمين والمتأخرين من المحدثين والمفسرين والفقهاء والمتكلمين، ولم يذكر هؤلاء الخمسة أولئك المجاهرين بالتحريف إلا بكل التعظيم والتكريم والإجلال والتفخيم وتلقيبهم إياهم بالأئمة والكبراء والزعماء والقادة، فأين الخوئي من الصفار؟ والبلاغي من الكليني؟ والطباطبائي من القمي والعياشي والفرات الكوفي؟ والمظفر وكاشف الغطاء من المفيد، والطبرسي؟ أين هؤلاء من أولئك؟
    سابعاً: لم يستطع هؤلاء التقول بأنهم لم يكونوا معتقدين التحريف في القرآن.
    ثامناً: لم يبنوا فساد مقولتهم وسبب ضعف أقوالهم وعلة الضعف؟.
    تاسعاً: بعض هؤلاء أنفسهم أوردوا في كتبهم نفس الروايات التي تنص على التحريف في القرآن دون التعرض لها بالنقد والجرح.
    عاشراً: لم يتجرأ واحد منهم على أن يكتب كتاباً أو جزءاً مستقلاً أو رسالة مستقلة لإثبات عدم التحريف في القرآن والرد على قائليه مع بيان بطلان ما ذهبوا إليه.
    ( تلك عشرة كاملة ..( [سورة البقرة الآية196]، ( إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ( [سورة ق~ في الآية37].
    ( .. قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب ( [سورة الزمر الآية9].

    الخ ............ و هو كلام نفيس للغاية











  7. #7
    مشرفة منتديات الأطفال والتواصل واستراحة المنتدى
    الصورة الرمزية عائشة الصغيرة
    عائشة الصغيرة غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 1892
    تاريخ التسجيل : 2 - 3 - 2010
    الدين : الإسلام
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 830
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 10
    البلد : المملكة العربية السعودية
    معدل تقييم المستوى : 17

    افتراضي


    أخــي الكــريم مجــهول ،، لا يغرنــك الروافض فهــم لا يفرقـون عن النصارى
    واليهود ، إلا مارحم ربي ..
    إليـك جزء بسيــــط من الدلائــل ..
    أنظر ماذا يقولون ..
    قال جعفر (( إن أرض الكعبة قالت من مثلي وقد بني بيت الله على ظهري يأتيني الناس من كل فج عميق وجعلت حرم الله وأمنه . فأوحى الله إليها أن كفي وقري مافضل ما فضلت به فيما أعطيت كربلاء إلا بمنزلة الإبرة غرست في البحر فحملت من ماء البحر ولولا تربة كربلاء ما فضلتك و لولا من تضمنه أرض كربلاء ما خلقتك و لا خلقت البيت الذي به افتخرت فقري و استقري و كوني ذنباً متواضعاً ذليلاَ مهيناً غير مستنكف و لا مستكبر لأرض كربلاء و إلا سخت بك و هويت بك في نار جهنم )) كامل الزيارات ص 270 بحار الأنوار ج101ص109.
    وأنظــر قوله تعالى في علاه ..
    {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ }البقرة125

    {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ }آل عمران96
    {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ }آل عمران97
    {جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ
    قِيَاماً لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلاَئِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }المائدة97
    وأنظر هنــا لتنظر هل هم يطبقون كلمة ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) !!
    وما خــُفي أدهى وأمــر ...
    قل لصاحب الشبهه / الأولى لك أن تسأل عن معتقدك اللاإسلامي ومن ثم ناقش
    عن الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم ...
    سبحان الله يتركون كل البلاوي والحماقات التي عندهم ويأتون يسألون لمى الصاحبي فعل
    ولمى الصحابي ترك ..





  8. #8

    عضو فعال

    التائب غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2273
    تاريخ التسجيل : 11 - 6 - 2010
    الدين : الإسلام
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 222
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 10
    معدل تقييم المستوى : 16

    افتراضي


    لقد أتممت البحث يا أخى الصارم
    بارك الله فيك ونفع بك
    بارك الله فيك ونفع بك





  9. #9

    عضو فعال

    التائب غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2273
    تاريخ التسجيل : 11 - 6 - 2010
    الدين : الإسلام
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 222
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 10
    معدل تقييم المستوى : 16

    افتراضي


    شكرا لمرور أختنا الفاضلة عائشة الصغيرة
    تشرفت بمرورك أختى الكريمة واضافتك
    ولا ننسى أن القوم على درجة من الحمق والسفاهة
    لا تجعلنا نميل اليهم
    فهم بلا أسناد ولا دليل
    هداهم الله





  10. #10

    عضو فعال

    التائب غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 2273
    تاريخ التسجيل : 11 - 6 - 2010
    الدين : الإسلام
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 222
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    التقييم : 10
    معدل تقييم المستوى : 16

    افتراضي


    أخى الحبيب صارم
    الكفر شىء والتكفير شىء
    لا أميل الى قول التكفير فى الروافض
    وصحيح لست مطلعا بما يكفى
    ولكن القلب والعقل يقول
    انهم يقولون بالكفر
    ولكنهم لم يكفروا
    ولا تنسى أن الروافض ليسوا سواء
    فمنهم من لا ينكر أهل السنة
    وهم كثير
    أما الأثنا عشرية والأسماعيلية والعلويين وغيرهم
    فلا نملك الا أن ندعو لهم بالهداية
    وان يكون ردنا عليهم بالعلم والعقل
    فنكون خير منهم بأذن الله
    لأنهم بلا علم ولا عقل
    والله أعلم





 

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. أبو هريرة والشبهات الباطلة التي أثيرت حوله وأسبابها
    بواسطة أمـــة الله في المنتدى نصرة الإسلام و الرد على الافتراءات العامة
    مشاركات: 34
    آخر مشاركة: 2010-10-26, 03:39 PM
  2. شبهة عجيبة
    بواسطة التائب في المنتدى نصرة الإسلام و الرد على الافتراءات العامة
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 2010-07-22, 02:41 PM
  3. شبهة حول جبل (ق)
    بواسطة رمح الإسلام في المنتدى الرد على الإفتراءات حول القرآن الكريم
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2010-05-02, 09:03 AM
  4. رد شبهة :هل لله كلب ؟؟!
    بواسطة سيف الحتف في المنتدى الرد على الإفتراءات حول السنة النبوية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2009-08-10, 01:46 AM
  5. ابو هريرة رضي الله عنه
    بواسطة زنبقة الاسلام في المنتدى منتدى التاريخ
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 2008-02-23, 01:46 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
RSS RSS 2.0 XML MAP HTML