المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السلسلة الصحيحة للالباني



الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 [26] 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124

ساجدة لله
2010-10-12, 01:50 AM
370 " اللهم اغفر ذنبه , و طهر قلبه , و حصن فرجه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 645 :

أخرجه أحمد ( 5 / 256 - 257 ) : حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حريز حدثنا سليم
ابن عامر عن # أبي أمامة # قال :
" إن فتى شابا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ائذن لي
بالزنا , فأقبل القوم عليه فزجروه و قالوا : مه مه ! فقال : ادنه , فدنا منه
قريبا قال : فجلس , قال : أتحبه لأمك ? قال : لا والله جعلني الله فداءك , قال
: و لا الناس يحبونه لأمهاتهم , قال : أفتحبه لابنتك ? قال : لا والله يا رسول
الله جعلني الله فداءك , قال : و لا الناس يحبونه لبناتهم , قال : أفتحبه لأختك
? قال : لا والله جعلني الله فداءك , قال : و لا الناس يحبونه لأخواتهم قال :
أفتحبه لعمتك . قال : لا والله جعلني الله فداءك , قال : و لا الناس يحبونه
لعماتهم , قال : أفتحبه لخالتك ? قال : لا والله جعلني الله فداءك , قال : و
لا الناس يحبونه لخالاتهم , قال : فوضع يده عليه و قال : اللهم اغفر ذنبه و طهر
قلبه و حصن فرجه . فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء " .

و هذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح .

ساجدة لله
2010-10-12, 01:50 AM
371 " لا تقولوا للمنافق سيدنا فإنه إن يك سيدكم فقد أسخطتم ربكم عز وجل " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 645 :

أخرجه أبو داود ( 2 / 311 ) و البخاري في " الأدب المفرد " ( 112 ) و أحمد
( 5 / 346 - 347 ) و ابن السني في " عمل اليوم و الليلة " ( 385 ) و البيهقي في
" الشعب " ( 2 / 58 / 2 ) و نعيم بن حماد في " زوائد الزهد " ( 186 ) عن معاذ
بن هشام حدثنا أبي عن قتادة عن # عبد الله بن بريدة عن أبيه # مرفوعا .
و هذا سند صحيح على شرط الشيخين . و قال المنذري ( 4 / 21 ) :
" رواه أبو داود و النسائي بإسناد صحيح " .

قلت : و لم أجده عند النسائي و لم يعزه إليه النابلسي في " الذخائر " ( 1 /
122 ) فالظاهر أنه في " سننه الكبرى " .
ثم الحديث رواه عقبة بن عبد الله الأصم عن عبد الله بن بريدة بلفظ :
" إذا قال الرجل للمنافق : يا سيد , فقد أغضب ربه تبارك و تعالى " .
أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 198 ) و الحاكم ( 4 / 311 ) و الخطيب
( 5 / 454 ) و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " .
و تعقبه الذهبي بقوله : " قلت : عقبة ضعيف " .

قلت : لكن تابعه قتادة كما سبق , فالحديث صحيح .

ساجدة لله
2010-10-12, 01:50 AM
372 " استعيذي بالله من هذا ( يعني القمر ) , فإنه الغاسق إذا وقب " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 646 :

أخرجه الترمذي ( 2/ 241 ) و الطحاوي في " المشكل " ( 2 / 310 ) و ابن السني في
" عمل اليوم و الليلة " ( رقم 642 ) و الحاكم ( 2 / 540 - 541 ) و الطيالسي
( رقم 1486 ) و أحمد ( 6 / 61 , 206 , 237 ) من طرق عن ابن أبي ذئب عن خاله
الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن # عائشة # رضي الله عنها .
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيدها فأشار بها إلى القمر فقال : فذكره .
و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " .
و الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي .

قلت : و رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحارث بن عبد الرحمن هذا و هو القرشي
العامري و هو صدوق كما في " التقريب " و قد قرن به ابن أبي ذئب :
المنذر بن أبي المنذر . رواه أحمد ( 6 / 215 , 252 ) عن عبد الملك بن عمرو عنه
.
و المنذر هذا مقبول كما في " التقريب " . فالحديث صحيح .
و قد رواه النسائي أيضا في " كتاب التفسير " من " سننه الكبرى " كما في " تفسير
ابن كثير " ( 4 / 573 ) و حسنه الحافظ في " الفتح " ( 8 / 206 ) .

( فائدة ) في الحديث دلالة على جواز الإشارة باليد إلى القمر خلافا لما نقل عن
بعض المشايخ من كراهة ذلك , و الحديث يرد عليه .

ساجدة لله
2010-10-12, 01:50 AM
373 " كانت حاضنتي من بني سعد بن بكر , فانطلقت أنا و ابن لها في بهم لنا و لم نأخذ
معنا زادا , فقلت : " يا أخي اذهب فأتنا بزاد من عند أمنا , فانطلق أخي و مكثت
عند البهم , فأقبل طائران أبيضان كأنهما نسران فقال أحدهما لصاحبه : أهو هو ?
قالا الآخر : نعم , فأقبلا يبتدراني فأخذاني فبطحاني للقفا فشقا بطني , ثم
استخرجا قلبي فشقاه فأخرجا منه علقتين سوداوين , فقال أحدهما لصاحبه : ائتني
بماء ثلج , فغسل به جوفي , ثم قال : ائتني بماء برد , فغسل به قلبي , ثم قال :
ائتني بالسكينة , فذره في قلبي , ثم قال أحدهما لصحابه : حصه , فحاصه و ختم
عليه بخاتم النبوة , ثم قال أحدهما لصاحبه : اجعله في كفة , و اجعل ألفا من
أمته في كفة , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإذا أنا أنظر إلى الألف
فوقي أشفق أن يخر علي بعضهم , فقال : لو أن أمته وزنت به لمال بهم , ثم انطلقا
و تركاني قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : و فرقت فرقا شديدا ثم انطلقت إلى
أمي فأخبرتها , بالذي لقيت , فأشفقت أن يكون قد التبس بي , فقالت : أعيذك بالله
, فرحلت بعيرا لها فجعلتني على الرحل و ركبت خلفي حتى بلغنا إلى أمي فقالت :
أديت أمانتي و ذمتي , و حدثتها بالذي لقيت فلم يرعها ذلك و قالت : إني رأيت خرج
مني نورا أضاءت منه قصور الشام " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 648 :

أخرجه الدارمي ( 1 / 8 - 9 ) و الحاكم ( 2 / 616 - 617 ) و أحمد ( 4 / 184 )
من طريق بقية بن الوليد حدثني بحير بن سعيد عن خالد بن معدان عن # عتبة بن عبد
السلمي # أنه حدثهم و كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له رجل كيف كان أول شأنك يا رسول الله ?
قال : فذكره .

و السياق للأول و قال الحاكم : صحيح على شرط مسلم . و وافقه الذهبي .
و فيه نظر فإن بقية إنما له في مسلم فرد حديث متابعة كما قال الخزرجي و هذا
إسناد حسن فقد صرح بقية بالتحديث . و قد أورده في " المجمع " ( 8 / 222 )
و قال : " رواه أحمد و الطبراني و لم يسق المتن و إسناد أحمد حسن " .
و رواه أيضا أبو نعيم في " الدلائل " كما في " البداية " ( 2 / 275 ) .
و لهذا الحديث شواهد كثيرة فانظر ( أنا دعوة أبي إبراهيم ) رقم ( 1545 ) .

ساجدة لله
2010-10-12, 01:51 AM
374 " سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب , و رجل قام إلى إمام جائر فأمره و نهاه
فقتله " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 648 :

أخرجه الحاكم ( 3 / 195 ) عن رافع بن أشرس المروزي حدثنا حفيد الصفار عن
إبراهيم الصائغ عن عطاء عن # جابر # رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه
وسلم به . و قال : " صحيح الإسناد " .
و رده الذهبي بقوله : " قلت : الصفار لا يدري من هو " .

قلت : و نحوه ابن أشرس , فقد أورده ابن أبي حاتم ( 1 / 2 / 482 ) من رواية أحمد
بن منصور بن راشد المروزي عنه , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا لكن قد روى هذا
الحديث عنه اثنان آخران أحمد بن سيار و محمد بن الليث , فهو مجهول الحال .
و الحديث أورده الهيثمي في " المجمع " ( 9 / 368 ) عن ابن عباس مرفوعا و قال :
" رواه الطبراني في " الأوسط " و فيه ضعف " .
و الشطر الأول منه له طريق أخرى عن جابر , رواه أبو حماد الحنفي عن ابن عقيل
قال : سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنه مرفوعا به في قصة قتل حمزة رضي الله
عنه .
أخرجه الحاكم ( 2 / 119 - 120 ) و قال : " صحيح الإسناد " .
و رده الذهبي بقوله : " أبو حماد هو المفضل بن صدقة , قال النسائي : متروك " .
و له شاهد من حديث علي مرفوعا به . أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 1 /
300 / 2 ) من طريق علي بن الحزور أنبأنا الأصبغ بن نباتة قال : سمعت علي ابن
أبي طالب يقول : فذكره .

قلت : و هذا إسناد واه جدا , فإن علي بن الحزور و شيخه الأصبغ متروكان كما قال
الحافظ في " التقريب " .
و اقتصر الهيثمي في إعلاله على الأول منهما و هو قصور .

( تنبيه ) حديث جابر الأول عزاه المنذري في " الترغيب " ( 3 / 168 ) للترمذي
أيضا و هو وهم , فلم يخرجه الترمذي , و لا رأيته معزوا إليه في غير " الترغيب "
فليحقق هل هو خطأ من المؤلف , أم من الناسخ أو الطابع . فاقتضى التنبيه .

و بعد كتابة ما تقدم وجدت للحديث طريقا أخرى عن إبراهيم الصائغ به .
أخرجه الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 6 / 377 , 11 / 302 ) من طريق عمار بن نصر
و أحمد بن شجاع المروزي عن حكيم بن زيد الأشعري عنه به .
و رجاله كلهم ثقات غير حكيم هذا فأورده الذهبي ثم العسقلاني و قالا :
" عن أبي إسحاق السبيعي , قال الأزدي فيه نظر " !
و فاتهما ترجمة ابن أبي حاتم إياه بقوله ( 1 / 2 / 204 - 205 ) :
" روى عن أبي إسحاق الهمداني و إبراهيم الصائغ . روى عنه أبو ثميلة و عبد الله
ابن محمد بن الربيع العائذي الكرماني سمعت أبي يقول ذلك . و سألته عنه ? فقال :
صالح , هو شيخ " .

قلت : و هذه ترجمة هامة , و بالوقوف عليهما اطمأن القلب لثبوت الحديث , فاقتضى
ذلك إيراده في هذه السلسلة , و الحمد لله على توفيقه و فضله

ساجدة لله
2010-10-12, 01:51 AM
375 " لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 650 :

أخرجه البخاري ( 6 / 416 , 13 / 100 ) و مسلم ( 7 / 3 ) و الطيالسي
( رقم 1956 ) و أحمد ( 2 / 29 , 93 , 128 ) عن عاصم بن محمد بن زيد عن أبيه عن
# عبد الله ابن عمر # مرفوعا .

ساجدة لله
2010-10-12, 01:51 AM
376 " لا يزال هذا الأمر عزيزا إلى اثنى عشر خليفة كلهم من قريش " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 651 :

أخرجه مسلم ( 6 / 3 ) و اللفظ له و أبو داود ( 2 / 207 ) و أحمد ( 5 / 93 ,
98 ) من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي عن # جابر بن سمرة # مرفوعا .
و في لفظ :
" لا يزال هذا الأمر عزيزا منيعا ينصرون على من ناوأهم عليه إلى اثني عشر خليفة
كلهم من قريش " .
أخرجه مسلم ( 6 / 3 - 4 ) و أحمد ( 5 / 101 ) و ابنه في " زوائد المسند " ( 5 /
98 ) عن ابن عون عن الشعبي به . و له طريق أخرى بلفظ :
( لا يزال هذا الأمر ماضيا حتى يقوم اثنا عشر أميرا كلهم من قريش ) .
أخرجه أحمد ( 5 / 97 - 98 , 101 ) : حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك ابن
عمير قال سمعت جابر بن سمرة يقول مرفوعا .
و هذا إسناد صحيح على شرطهما . و قد أخرجه مسلم عنه بلفظ :
" لا يزال أمر الناس ماضيا " .
و أخرجه أبو داود ( 2 / 207 ) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أبيه عن جابر
بلفظ :
" لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم تجتمع عليه
الأمة , كلهم من قريش " .
و هذا سند ضعيف رجاله كلهم ثقات غير أبي خالد هذا قال الذهبي : ما روى عنه سوى
ولده و قد صحح له الترمذي و في " التقريب " أنه مقبول . يعني لين الحديث

قلت : و قد تفرد بهذه الجملة : " كلهم تجتمع عليه الأمة " و قد جاء الحديث من
طرق أخرى أيضا بنحو ما سبق في مسلم و الترمذي " و المسند " ( 5 / 107 ) و له
شاهد من حديث ابن مسعود يرويه مجالد عن الشعبي عن مسروق قال :
" كنا جلوسا عند عبد الله بن مسعود و هو يقرئنا القرآن فقال له رجل :
يا أبا عبد الرحمن هل سألتم رسول الله صلى الله عليه وسلم كم تملك هذه الأمة من
خليفة ? فقال عبد الله بن مسعود : ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك ثم
قال : نعم و لقد سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : اثنا عشر كعدة
نقباء بني إسرائيل " .
أخرجه أحمد ( 1 / 398 , 406 ) .
و مجالد هو ابن سعيد قال في " التقريب " : " ليس بالقوي و قد تغير في آخر
عمره " .

قلت : و المعروف عن الشعبي أنه رواه عن جابر بن سمرة , رواه عنه ابن عون و ابن
أبي هند كما سبق قريبا , و كذلك رواه مجالد أيضا عند أحمد أيضا ( 5 / 88 , 96 )
فأخشى أن تكون هذه الرواية من غلطاته . و الله أعلم .

ثم وجدت الحديث في المستدرك ( 4 / 501 ) و قال :
" لا يسعني التسامح في هذا الكتاب عن الرواية عن مجالد و أقرانه " . كذا قال .

ساجدة لله
2010-10-12, 01:52 AM
377 " يا أيها الناس ابتاعوا أنفسكم من الله من مال الله , فإن بخل أحدكم أن يعطي
ماله للناس فليبدأ بنفسه و ليتصدق على نفسه فليأكل و ليكتس مما رزقه الله عز
وجل " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 652 :

أخرجه الخرائطي في " مكارم الأخلاق " و إسناده هكذا ( ص 54 ) : حدثنا حماد
بن الحسن الوراق حدثنا حبان بن هلال حدثنا سليم بن حيان حدثنا حميد بن هلال
عن أبي قتادة مرفوعا .

و هذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير سليم بن حيان و هو ثقة كما في
" التقريب " .

و قد وجدت له شاهدا من حديث أنس أورده في " المنتخب " ( 2 / 519 ) و قال :
" رواه البيهقي في الشعب و الديلمي و ابن النجار , قال ابن حجر في الأطراف :
نظيف الإسناد و لم أر من صححه " .

ساجدة لله
2010-10-12, 01:57 AM
379 " كلوا الزيت و ادهنوا به , فإنه من شجرة مباركة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 654 :

و روي من حديث # عمر , و أبي أسيد , و أبي هريرة , و عبد الله بن عباس # .

1 - حديث عمر , له طريقان :
الأولى : قال عبد الرزاق : عن معمر عن زيد بن أسلم عن أبيه عنه به .
أخرجه الترمذي ( 1 / 340 ) و ابن ماجه ( 3319 ) و الحاكم ( 2 / 122 ) و الضياء
المقدسي في " الأحاديث المختارة " ( 1 / 35 ) كلهم عن عبد الرزاق به .
و قد أخرجه عبد الرزاق في " كتاب الجامع " ( ج 1 رقم 149 - نسختي ) بإسناده هذا
إلا أنه قال :
" عن أبيه أحسبه عن عمر " . و قال الترمذي عقبه :
" لا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق عن معمر , و كان عبد الرزاق يضطرب في رواية
هذا الحديث , فربما ذكر فيه : عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم , و ربما
رواه على الشك فقال : أحسبه عن عمر ( الأصل : معمر ) عن النبي صلى الله عليه
وسلم , و ربما قال : عن زيد بن أسلم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه
و لم يذكر فيه : عن عمر " .

قلت : و نحوه في " العلل " لابن أبي حاتم ( 2 / 15 - 16 ) عن أبيه , و هو أدق
في بيان مراحل اضطراب عبد الرزاق فيه , قال :
" حدث مرة عن زيد بن أسلم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم , هكذا رواه
دهرا , ثم قال بعد : زيد بن أسلم عن أبيه أحسبه عن عمر عن النبي صلى الله عليه
وسلم , ثم لم يمت حتى جعله عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر عن النبي صلى الله
عليه وسلم بلا شك " .

قلت : و فيه إشعار بأن الصواب فيه مرسل , و هو ما صرح به ابن معين فيما روى عنه
عباس الدوري في كتاب " التاريخ و العلل ليحيى بن معين " قال ( 23 / 2 ) :
" سمعت يحيى بن معين يقول : حديث معمر عن زيد بن أسلم عن أبيه ( عن عمر ) قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فذكره ) : ليس هو بشيء , إنما هو عن زيد
مرسلا " .
و أما الحاكم فقال : " صحيح على شرط الشيخين " ! و وافقه الذهبي ! و من قبله
المنذري في " الترغيب " ( 3 / 130 ) !

الطريق الأخرى : عن الصعب بن حكيم بن شريك بن نملة عن أبيه عن جده عنه به .
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 1 / 5 / 1 ) .

قلت : و هذا إسناد ضعيف , من دون عمر ثلاثتهم مجهولون .

2 - حديث أبي أسيد .
يرويه سفيان عن عبد الله بن عيسى عن رجل يقال له عطاء من أهل الشام ( و في
رواية : و ليس بابن أبي رباح ) عن أبي أسيد الأنصاري قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : فذكره .
أخرجه البخاري في " الكنى " من " التاريخ الكبير " ( ص 6 ) و الترمذي و الدارمي
( 2 / 102 ) و الحاكم ( 2 / 397 - 398 ) و أحمد ( 3 / 497 ) و كذا النسائي في
" مجلسين من الأمالي " ( ق 58 / 2 ) و الدولابي في " الكنى " ( 1 / 15 )
و العقيلي في " الضعفاء " ( 339 ) و الخطيب في " الموضح " ( 2 / 94 ) و البغوي
في " شرح السنة " ( 3 / 190 / 2 ) من طرق عن سفيان به .

و قال الترمذي : " هذا حديث غريب من هذا الوجه , إنما نعرفه من حديث سفيان
الثوري عن عبد الله بن عيسى " .

قلت : و هما ثقتان محتج بهما في " الصحيحين " , و إنما علته من عطاء هذا ,
و كأنه خفي حاله على الترمذي , و إلا لأعله به كما فعله العقيلي , فقد روى عن
البخاري أنه قال فيه : " لم يقم حديثه " .
قال العقيلي : " و هو هذا , و قد روي بغير هذا الإسناد من وجه أيضا ضعيف " .
و قال الذهبي في " الميزان " , و ذكر له هذا الحديث :
" لين البخاري حديثه , لا يدرى من هو " .
ثم نسي الذهبي هذا , فإنه لما قال الحاكم عقب الحديث :
" صحيح الإسناد " ! وافقه عليه !

3 - حديث أبي هريرة .
يرويه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري قال :
سمعت جدي يحدث عن أبي هريرة رضي الله عنه به .
أخرجه ابن ماجه ( 3320 ) , و الحاكم شاهدا , و قال : " إسناد صحيح " !
و رده الذهبي فقال : " قلت : عبد الله واه " .
و قال البوصيري في " الزوائد " ( 200 / 1 ) :
" هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن سعيد المقبري " .
و أقول : بل هو متروك كما قال الحافظ في " التقريب " , فمثله لا يستشهد به .

4 - حديث ابن عباس .
أورده الهيثمي في " المجمع " ( 5 / 43 ) بلفظ :
" ائتدموا الشجرة , يعني الزيت , و من عرض عليه طيب فليصب منه " .
و قال : " رواه الطبراني في " الأوسط " , و فيه النضر بن طاهر , و هو ضعيف " .

قلت : و الجملة الأولى منه قد جاءت في بعض الطرق لحديث عمر و أبي أسيد بلفظ :
" ائتدموا بالزيت " . و الجملة الأخرى وردت في حديث لأبي هريرة بسند صحيح على
شرط مسلم , خرجته في " المشكاة " ( 3016 ) .

و جملة القول أن الحديث بمجموع طريقي عمر و طريق أبي سعيد يرتقي إلى درجة الحسن
لغيره على أقل الأحوال , و الله أعلم .
و يكفي في فضل الزيت قول الله تبارك و تعالى : ( يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا
شرقية و لا غربية , يكاد زيتها يضيء و لو لم تمسسه نار ) .
و للزيت فوائد هامة , ذكر بعضها العلامة ابن القيم في " زاد المعاد " , فمن شاء
رجع إليه .

ساجدة لله
2010-10-12, 01:57 AM
380 " من أحب لله و أبغض لله و أعطى لله و منع لله فقد استكمل الإيمان " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 657 :

أخرجه أبو داود ( 4681 ) و ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 6 / 16 / 2 , 9 / 396
/ 2 ) من طرق عن يحيى بن الحارث عن القاسم بن عبد الرحمن عن # أبي أمامة # عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : فذكره .

قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله ثقات , و في القاسم بن عبد الرحمن و هو أبو عبد
الرحمن الدمشقي كلام يسير , لا ينزل به حديثه عن مرتبة الحسن , و لهذا قال
الحافظ فيه " صدوق " .
و للحديث شاهد , يرويه أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون عن سهل بن معاذ ابن أنس
الجهني عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره و زاد :
" و أنكح لله " .
رواه الترمذي ( 2 / 85 ) و أحمد ( 3 / 440 ) .
و قال الترمذي : " هذا حديث حسن ".

قلت : و إسناده حسن أيضا .
و قد تابعه زبان بن فائد عن سهل بن معاذ به .
أخرجه أحمد ( 3 / 338 ) .
فالحديث بمجموع الطريقين صحيح , فلا تغتر بكلام المناوي عليه , فإنه لا تحقيق
فيه , و حسبه خطأ أنه أوهم أنه ليس للحديث سوى طريق واحد ضعيف !
و قد رواه ابن أبي شيبة في " كتاب الإيمان " ( رقم 133 بتحقيقي ) بإسناد حسن
عن كعب بن مالك موقوفا . و ما سبق يدل على أن أصله مرفوع .
و قد روي مرفوعا أيضا من طريق مسلمة بن علي أنبأنا يحيى بن الحارث عن نمير
ابن أوس عن أم الدرداء عن أبي الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم به .
أخرجه ابن عساكر ( 17 / 322 / 2 ) .
و هذا إسناد لا تقوم به حجة , بل لا يستشهد به لأن مسلمة بن علي و هو الخشني
متروك , و قد خالف الجماعة الذين سبقت الإشارة إليهم أنهم رووه عن يحيى
ابن الحارث عن القاسم عن أبي أمامة .
و في روايتهم هذه كفاية و غنية عن رواية ابن مسلمة .