الرافضي أدب الحوار

أليس هذا دليلاً على أن بغيهم أخرجهم من الإيمان، بل جعلهم دعاة إلى نار جهنم؟


لا شك أن فهم الرافضي السقيم جعله يعتقد أنّ البغي دليل على خروج فاعله من الإيمان و طبعاً اثبات هذا أشد من خرط القتاد

فالله تعالى يقول (( وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) ))

لاحظوا معي فإنّ وصف الإيمان و الأخوة ثابت لهم بالرغم من اقتتالهم و بغيهم على بعض ، فالبغي بحد ذاته لا يخرج المؤمن من دائرة الإيمان كما يلبّس الرافضي .

و بناءً عليه نقول أن فئة معاوية رضي الله عنه هي الفئة الباغية كما دل الحديث و لكن بغيها هذا لا يخرجها من الإيمان كما دلت الآية فما فعله إلا متأولاً أنه على الحق ، و على فرض أنه فعل هذا البغي متعمد فهذا لا يعني سوى وقوعه في الذنب ، و وقوعه في الذنب قد يرفع بحسنات ماحية أو شفاعة مقبولة و غيرها من مكفرات الذنوب .

و من الأدلة الأخرى التي تؤكد ما قلناه آنفاً هو قول رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم كما جاء في صحيح البخاري

((حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا يحيى بن آدم حدثنا حسين الجعفي عن أبي موسى عن الحسن عن أبي بكرة رضي الله عنه
: أخرج النبي صلى الله عليه و سلم ذات يوم الحسن فصعد به على المنبر فقال ( ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين ) ))

و قد كان كما أخبر فقد أصلح الله بين فئة علي رضي الله عنه و فئة معاوية رضي الله عنه و سمي عام الجماعة . إذاً فالنص واضح تماماً ( فئتين من المسلمين )
هل قرأت يا رافضي هذا جيداً ؟؟؟؟ فالنص يثبت إسلام كلا الفئتين .

دليل أخر يمحق أباطيل الرافضي هو ما جاء في صحيح البخاري أيضاً (( أن أبا هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم : لا تقوم الساعة حتى يقتتل فئتان دعواهما واحدة ))

فدل الحديث أن كلا الطائفتين ذات دعوة واحدة و دين واحد .

أخيراً لو فرضنا جدلاً أن الفئة الباغية في النار ، فدخول النار لا يلزم منه الخروج من الإيمان فقد يدخل النار عصاة الموحدين مع بقاءهم على أصل الإيمان فيتطهرون ليدخلوا الجنة بعدها .

هذا و الله أعلى و أعلم