١-الصدق و الإخلاص
أول شيء يُثبت العبد على الطاعة والإستقامة ،أن يكون مخلصا في توبته ، مبتغيا بها رضا الله و عفوه وصفحه ، بأن يقلع إقلاعا عن ذنوبه الظاهرة و الباطنة ، وأن يندم على ما مضى من عمره، وأن يكون عازما على الثبات وعدم الرجوع إليها، ومن لم يكن في توبته كذلك فهو من الماكرين ، والله تعالى مطلع على السرائر ويعلم ما تخفي الصدور ، ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) (الأنفال٠٣) ، وقد في حق المترددين غير الصادقين في توبتهم : ( ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ) (الحج١١) . وأما من كان مخلصا فإنه يجد في قلبه بإذن الله حلاوة الإيمان ، التي تمنعه من الإنقلاب ومن مجرد التفكير فيه قال النبي صلى الله عليه و سلم : ( ثلات من كن فيه وجد حلاوة الإيمان ، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار ) (متفق عليه)