٧-الدعاء والتضرع إلى الله تعالى
مع كل ما يعمل الإنسان من خير ، من صدقات وصلوات وغيرها ، فلا ينبغي له أن يغتر بعمله لأن الغرور من أسباب الهلاك ، بل عليه أن يسأل الله تعالى أن يُتبِّته على الدين والطاعة وأن يرزقه حسن الخاتمة ، وأن يبكي بين يديه ويتضرع إليه حتى لا يجعل فتنته في دينه واستقامته ، ولننظر إلى حال نبينا عليه أفضل الصلاة و السلام الذي اختاره الله و اجتباه وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، ومع ذلك كان يتعوذ من عذاب القبر ومن عذاب النار ، وكان يكثر أن يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك.
ولتعلم أيها العبد أن العبرة بالخاتمة ، فمن ختم له بعمل أهل الجنة كان من أهلها ، ومن ختم له بعمل أهل النار كان من أهلها ، فاسأل الله حسن الخاتمة واعمل لها واستعذ من سوء المنقلب ، و إذا رأيت أنك على خير فلا تأمن على نفسك من مكر الله ، قال الله تعالى : ( أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ) الأعراف٩٩، وانظر دوما إلى حال من هو خير منك ولا تنظر إلى من هو أدنى منك ، ولك في رسول الله صلى الله عليه و سلم القدوة الحسنة وفي أصحابه الكرام رضي الله عنهم . ثبتنا الله وإياكم على الطاعة وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
تم بحمد الله