اين تكلمت النصارى عن صاحبة وولد؟
أرحب أولا بالضيفة النصرانية
القرآن لم يتكلم عن النصارى أنهم قالوا أن لله صاحبة فلفظة النصارى غير موجودة في الآيات حتى إن معظم المفسرين لم يتكلموا عن النصارى و من تكلم يكون قد أخطأ و لا إشكال في ذلك فكلٌ يؤخذ من قوله و يُرَد إلا رسول الله -صلى الله عليه و سلم-.
فمثلا قال الطبري في (جامع البيان) :" في قوله : ( تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا ) قال : تعالى أمره أن يتخذ - ولا يكون الذي قالوا - صاحبة ولا ولدا ، وقرأ : ( قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ) قال : لا يكون ذلك منه . "
و في موضع آخر :"وإنما عنوا أن حظوته من الملك والسلطان والقدرة والعظمة عالية ، فلا يكون له صاحبة ولا ولد; لأن الصاحبة إنما تكون للضعيف العاجز الذي تضطره الشهوة الباعثة إلى اتخاذها ، وأن الولد إنما يكون عن شهوة أزعجته إلى الوقاع الذي يحدث منه الولد ، فقال النفر من الجن : علا ملك ربنا وسلطانه وقدرته وعظمته أن يكون ضعيفا ضعف خلقه الذين تضطرهم الشهوة إلى اتخاذ صاحبة ، أو وقاع شيء يكون منه ولد .
وقد بين عن صحة ما قلنا في ذلك إخبار الله عنهم أنهم إنما نزهوا الله عن اتخاذ الصاحبة والولد بقوله : ( وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا ) يقال منه : رجل جدي وجديد ومجدود ، أي ذو حظ فيما هو فيه ، ومنه قول حاتم الطائي :
اغزوا بني ثعل فالغزو جدكم عدوا الروابي ولا تبكوا لمن قتلا
وقال آخر :
يرفع جدك إني امرؤ سقتني إليك الأعادي سجالا
وقوله : ( ما اتخذ صاحبة ) يعني زوجة ( ولا ولدا ) . "
و قال الحافظ ابن كثير في (تفسير القرآن العظيم):" وقوله : ( ما اتخذ صاحبة ولا ولدا ) أي : تعالى عن اتخاذ الصاحبة والأولاد ، أي : قالت الجن : تنزه الرب تعالى جلاله وعظمته ، حين أسلموا وآمنوا بالقرآن ، عن اتخاذ الصاحبة والولد . "
و قال القرطبي في (الجامع لأحكام القرآن) :"ومعنى الآية : وأنه تعالى جلال ربنا أن يتخذ صاحبة وولدا للاستئناس بهما والحاجة إليهما ، والرب يتعالى عن الأنداد والنظراء . "
و جاء في (التفسير الميسر) :"وأنه تعالَتْ عظمة ربنا وجلاله, ما اتخذ زوجة ولا ولدًا."
بل إن الآية التالية تجزم بمن القائل :"وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا ( 4 )"
فقد جاء في تفسير البغوي :"( وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا ) جاهلنا قال مجاهد وقتادة: هو إبليس ( عَلَى اللَّهِ شَطَطًا ) كذبًا وعدوانًا وهو وصفه بالشريك والولد"
أهلاً و سهلاً بيكي




رد مع اقتباس
المفضلات