المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السلسلة الصحيحة للالباني



الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 [40] 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124

ساجدة لله
2010-10-12, 03:22 AM
510 " من وقاه الله شر ما بين لحييه و شر ما بين رجليه دخل الجنة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 22 :

أخرجه الترمذي ( 2 / 66 ) من طريق ابن عجلان عن أبي حازم عن # أبي هريرة #
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
و قال : " هذا حديث حسن غريب و أبو حازم اسمه سلمان مولى عزة الأشجعية " .
قلت : و هو ثقة محتج به في " الصحيحين " و كذلك سائر الرواة إلا ابن عجلان
و اسمه محمد فأخرج له مسلم في " الشواهد " و هو حسن الحديث . و للحديث شاهد
يرويه تميم بن يزيد مولى بني زمعة عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ثم قال : فذكر نحوه .
أخرجه أحمد ( 5 / 362 ) عن عثمان يعني ابن حكيم عنه و رجاله ثقات رجال مسلم غير
تميم هذا و قد ذكره ابن أبي حاتم في كتابه ( 1 / 1 / 442 ) بهذه الطريق و لم
يذكر فيه جرحا و لا تعديلا و ذكره كذلك ابن حبان في " الثقات " ( 1 / 5 ) لكنه
ذكر أنس بن مالك بدل رجل له صحبة .
ثم رأيت الحديث قد أخرجه الحاكم ( 4 / 357 ) من الطريق الأولى عن أبي هريرة
و من طريق أبي واقد عن إسحاق مولى زائدة عن محمد ابن عبد الرحمن بن ثوبان عن
أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من حفظ ما بين لحييه و رجليه
دخل الجنة " . و قال : " صحيح الإسناد و أبو واقد هو صالح بن محمد " . و وافقه
الذهبي .
قلت : صالح هذا قال الذهبي في " الميزان " : مقارب الحال , ثم ذكر أقوال الأئمة
فيه و كلها متفقة على تضعيفه إلا قول أحمد الآتي و قد أورده في " الضعفاء "
و قال : " قال أحمد : ما أرى به بأسا , و قال الدارقطني و جماعة ضعيف " .
و قال الحافظ في " التقريب " : " ضعيف " .
قلت : فمثله يستشهد به إن شاء الله تعالى .

ساجدة لله
2010-10-12, 03:23 AM
511 " كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركا أو مؤمن قتل مؤمنا متعمدا " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 24 :

أخرجه أبو داود ( 4270 ) و ابن حبان ( 51 ) و الحاكم ( 4 / 351 ) و ابن عساكر
في " تاريخ دمشق " ( 5 / 209 / 2 ) من طريق خالد بن دهقان قال :
كنا في غزوة القسطنطينية بـ ( ذلقية ) فأقبل رجل من أهل فلسطين من أشرافهم
و خيارهم يعرفون ذلك له يقال له هانئ بن كلثوم بن شريك الكناني فسلم على عبد
الله بن أبي زكريا و كان يعرف له حقه قال لنا خالد : فحدثنا عبد الله ابن أبي
زكريا قال : سمعت أم الدرداء تقول : سمعت # أبا الدرداء # يقول : سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره .
و السياق لأبي داود و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " و وافقه الذهبي و هو كما
قالا , فإن رجاله كلهم ثقات و قول الحافظ في خالد هذا : " مقبول " قصور منه
فإنه ثقة وثقه ابن معين و غيره كما ذكر هو نفسه في " التهذيب " .
و للحديث شاهد من حديث معاوية بن أبي سفيان مرفوعا به .
أخرجه النسائي ( 2 / 163 ) و الحاكم و أحمد ( 4 / 99 ) من طريق ثور عن أبي عون
عن أبي إدريس قال : سمعت معاوية يخطب فذكره .
و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي .
قلت : أبو عون هذا لم يوثقه غير ابن حبان و قد ترجمه ابن أبي حاتم ( 4 / 414 -
415 ) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و الحديث في ظاهره مخالف لقوله تعالى :
*( إن الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء )* لأن القتل دون
الشرك قطعا فكيف لا يغفره الله و قد وفق المناوي تبعا لغيره بحمل الحديث على ما
إذا استحل و إلا فهو تهويل و تغليظ . و خير منه قول السندي في حاشيته على
النسائي : " و كأن المراد كل ذنب ترجى مغفرته ابتداء إلا قتل المؤمن , فإنه لا
يغفر بلا سبق عقوبة و إلا الكفر , فإنه لا يغفر أصلا و لو حمل على القتل مستحلا
لا يبقى المقابلة بينه و بين الكفر ( يعني لأن الاستحلال كفر و لا فرق بين
استحلال القتل أو غيره من الذنوب , إذ كل ذلك كفر ) . ثم لابد من حمله على ما
إذا لم يتب و إلا فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له كيف و قد يدخل القاتل
و المقتول الجنة معا كما إذا قتله و هو كافر ثم آمن و قتل " .

ساجدة لله
2010-10-12, 03:23 AM
512 " يخرج عنق من النار يوم القيامة لها عينان تبصران و أذنان تسمعان و لسان
ينطق يقول : إني وكلت بثلاثة : بكل جبار عنيد و بكل من دعا مع الله إلها آخر
و بالمصورين " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 25 :

أخرجه الترمذي ( 2 / 95 ) و أحمد ( 2 / 336 ) من طريق عبد العزيز ابن مسلم عن
الأعمش عن أبي صالح عن # أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
و قال الترمذي : " حديث حسن غريب صحيح " . قلت : و إسناده صحيح على شرط الشيخين
. ثم قال الترمذي : " و قد رواه بعضهم عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد عن النبي
صلى الله عليه وسلم نحو هذا . و روى أشعث بن سوار عن عطية عن أبي سعيد الخدري
عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه " .
قلت : قد رواه فراس أيضا عن عطية عن أبي سعيد مثله إلا أنه قال : " و بمن قتل
نفسه بغير نفس " مكان " " و بالمصورين " و زاد : " فينطوي عليهم فيقذفهم في
غمرات جهنم " . أخرجه أحمد ( 3 / 40 ) و البزار نحوه و قال : " فتنطلق بهم قبل
سائر الناس بخمسمائة عام " مكان زيادة أحمد كما في " الترغيب " ( 3 / 204 )
و قال : " و في إسناديهما عطية العوفي و رواه الطبراني بإسنادين رواة أحدهما
رواة الصحيح و قد روي عن أبي سعيد من قوله موقوفا عليه " .
قلت : و له شاهد من حديث عائشة رضي الله عنها يرويه ابن لهيعة عن خالد بن أبي
عمران عن القاسم بن محمد عنها مرفوعا نحوه إلا أنه قال : " و وكلت بمن لا يؤمن
بيوم الحساب " . و زاد : " قال : فينطوي عليهم و يرمي بهم في غمرات جهنم " .
أخرجه أحمد ( 6 / 110 ) . و ابن لهيعة ضعيف .

ساجدة لله
2010-10-12, 03:23 AM
513 " يا عائشة إياك و محقرات الأعمال ( و في لفظ : الذنوب ) فإن لها من الله
طالبا " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 26 :

أخرجه الدارمي ( 2 / 303 ) و ابن ماجه ( 4243 ) و ابن حبان ( 2497 ) و أحمد ( 6
/ 70 , 151 ) و ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 7 / 176 / 1 ) من طريق سعيد بن
مسلم بن بانك قال : سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير قال : حدثني عوف بن
الحارث بن الطفيل عن # عائشة # قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم
فذكره .
قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال البخاري غير ابن بانك بموحدة و نون
مفتوحة و هو ثقة كما في " التقريب " .
و الحديث عزاه المنذري ( 3 / 212 ) للنسائي و الظاهر أنه يعني السنن الكبرى له
و إلا فلم أره في " المجتبى " له و هي الصغرى .

ساجدة لله
2010-10-12, 03:23 AM
514 " لو غفر لكم ما تأتون إلى البهائم لغفر لكم كثيرا " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 27 :

أخرجه أحمد ( 6 / 441 ) : حدثنا هيثم بن خارجة قال : أنبأنا أبو الربيع سليمان
بن عتبة السلمي عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبي إدريس عن # أبي الدرداء # عن
النبي صلى الله عليه وسلم فذكره .
قلت : و هذا إسناد حسن رجاله ثقات معرفون غير سليمان بن عتبة و هو الدمشقي
الداراني مختلف فيه , فقال أحمد : لا أعرفه و قال ابن معين : لا شيء , و قال
دحيم : ثقة , و وثقه أيضا أبو مسهر و الهيثم ابن خارجة و هشام بن عمار و ابن
حبان و مع أن الموثقين أكثر , فإنهم دمشقيون مثل المترجم فهم أعرف به من غيرهم
من الغرباء , و الله أعلم .
و قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق له غرائب " . و قال عبد الله بن أحمد في
زوائده على " المسند " ( 6 / 442 ) حدثني الهيثم بن خارجة عن أبي الربيع بهذه
الأحاديث كلها إلا أنه أوقف منها حديث " لو غفر لكم ما تأتون ... " و قد حدثناه
أبي عنه مرفوعا " .
قلت : الأب أجل من الولد و أحفظ و الكل حجة و لا بعد أن ينشط تارة فيرفع الحديث
و لا ينشط أخرى فيوقفه . فالظاهر أن الهيثم حدث به أحمد مرفوعا و حدث ابنه
موقوفا , فحفظ كل ما سمع . فالحديث ثابت مرفوعا و موقوفا و الرفع زيادة فهو
المعتمد و هذا في رأيي خير من قول المنذري في " الترغيب " ( 3 / 212 ) :
" رواه أحمد و البيهقي مرفوعا هكذا و رواه عبد الله في زياداته موقوفا على أبي
الدرداء و إسناده أصح و هو أشبه " . كذا قال و هو من الغرائب , فإن إسناد
الموقوف هو عين إسناد المرفوع و إنما الخلاف بين أحمد و ابنه , فإذا كان لابد
من الترجيح بين روايتيهما , فإن مما لا شك فيه أن رواية أحمد أرجح لأنه أحفظ
كما سبق و لكني أرى أن لا مبرر لذلك مع إمكان الجمع الذي ذكرته . و من العجيب
أن المناوي نقل عن الهيثمي مثلما قال المنذري من الترجيح فكأنه قلده في ذلك .
و الله أعلم . ثم وجدت متابعا لأحمد أخرجه البيهقي في " الشعب " ( 2 / 95 / 2 )
من طريق عباس بن محمد الدوري حدثنا الهيثم بن خارجة به مرفوعا .

ساجدة لله
2010-10-12, 03:24 AM
515 " من أدرك والديه أو أحدهما ثم دخل النار من بعد ذلك فأبعده الله و أسحقه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 28 :

أخرجه الإمام أحمد ( 4 / 344 , 5 / 29 ) عن شعبة عن قتادة قال : سمعت زرارة
ابن أوفى يحدث عن #‎أبي بن مالك # عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : فذكره
و أخرجه الطيالسي ( 1321 ) : حدثنا شعبة به دون قوله : " و أسحقه " .
قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بن مالك و هو صحابي
عداده في أهل البصرة و قد اختلف في اسمه على أقوال رجح الحافظ هذا الذي في
رواية قتادة هذه و قد خالفه ابن جدعان , فقال الطيالسي أيضا ( 1322 ) :
حدثنا شعبة عن علي بن زيد أن زرارة يحدث عن رجل من قومه يقال له : مالك أو أبو
مالك أو ابن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره بزيادة فيه دون الزيادة
المتقدمة . و كذلك رواه حماد ابن سلمة أنبأنا علي بن زيد عن زرارة إلا أنه قال
: عن مالك بن عمرو القشيري . جزم بذلك و لم يشك . و ابن جدعان ضعيف , فلا يحتج
به لاسيما مع مخالفته لمثل قتادة و هو ثقة محتج به في " الصحيحين " .

ساجدة لله
2010-10-12, 03:24 AM
516 " رضى الرب في رضى الوالد و سخط الرب في سخط الوالد " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 29 :

أخرجه الترمذي ( 1 / 346 ) و ابن حبان ( 2026 ) و الحسن بن سفيان في " الأربعين
" ( ق 69 / 2 ) من طريق خالد بن الحارث حدثنا شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن
# عبد الله بن عمرو # عن النبي صلى الله عليه وسلم به . ثم أخرجه الترمذي من
طريق محمد بن جعفر و البخاري في " الأدب المفرد " رقم ( 2 ) عن شعبة به موقوفا
على ابن عمرو و لم يرفعه . و قال الترمذي : " و هذا أصح و هكذا روى أصحاب شعبة
عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو موقوفا و لا نعلم أحدا
رفعه غير خالد بن الحارث عن شعبة و خالد بن الحارث ثقة مأمون " .
قلت : و قد احتج به الشيخان و قال الحافظ في " التقريب " : " ثقة ثبت " و قد
وجدت له متابعين على رفعه : الأول : عبد الرحمن حدثنا شعبة به مرفوعا , أخرجه
الحاكم ( 4 / 151 - 152 ) من طريقين عنه و قال : " صحيح على شرط مسلم " .
و وافقه الذهبي و هو كما قالا و عبد الرحمن هو ابن مهدي و هو من هو في الثقة
و الحفظ و الضبط . و أحد طريقيه عند الحاكم من رواية عبد الله بن أحمد عن أبيه
عنه و لم أره في مسند أحمد . و الله أعلم .
و الآخر أبو إسحاق الفزازي عن شعبة به , أخرجه أبو الشيخ في " الفوائد " ( ق 81
/ 2 ) و ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 4 / 76 / 1 ) .
و أبو إسحاق هذا هو إبراهيم بن محمد بن الحارث و هو إمام ثقة حافظ محتج به في
" الصحيحين " أيضا .
قلت : فهؤلاء ثلاثة من الثقات الأثبات اتفقوا على رواية الحديث عن شعبة مرفوعا
فثبت الحديث بذلك و أن قول الترمذي : إن الموقوف أصح إنما هو باعتبار أنه لم
يعلم أحدا رفعه غير خالد بن الحارث أما و قد وجدنا غيره قد رفعه , فالرفع أصح
و ذلك كله مصداق لقول من قال : كم ترك الأول للآخر .
و له طريق أخرى عن يعلى بن عطاء . عند أبي نعيم في " الحلية " ( 6 / 215 )
و لكن لا أدري إذا كان وقع في إسناده تحريف أم لا .

ساجدة لله
2010-10-12, 03:24 AM
517 " سبحان الله ! و هل أنزل الله من داء في الأرض إلا جعل له شفاء " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 31 :

أخرجه الإمام أحمد ( 5 / 371 ) : حدثنا إسحاق بن يوسف حدثنا سفيان عن منصور عن
هلال بن يساف عن # ذكوان عن رجل من الأنصار # قال : " عاد رسول الله صلى الله
عليه وسلم رجلا به جرح , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ادعوا له طبيب
بني فلان قال : فدعوه فجاء فقال : يا رسول الله و يغني الدواء شيئا ? فقال ...
" . فذكره .
قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات معروفون من رجال مسلم غير الرجل
الأنصاري و هو صحابي كما هو الظاهر و جهالة الصحابي لا تضر , لاسيما و أصل
الحديث مشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه عنه جماعة من الصحابة منهم أنس
ابن مالك و أبو سعيد الخدري و أبو هريرة و جابر و أسامة بن شريك و عبد الله بن
مسعود و صفوان ابن عسال و قد خرجت أحاديثهم و تكلمت على أسانيدها و جلها صحيح
في " تخريج أحاديث الحلال و الحرام " رقم ( 290 ) . و إنما أوردت هذا هنا لهذه
الفائدة التي تفرد بها من بيان سبب ورود الحديث . و الحمد لله على توفيقه .

ساجدة لله
2010-10-12, 03:25 AM
518 " إن الله عز وجل لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء إلا الهرم , فعليكم بألبان
البقر , فإنها ترم من كل الشجر " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 31 :

أخرجه الطيالسي ( 368 ) : حدثنا المسعودي عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن
# عبد الله # عن النبي صلى الله عليه وسلم . و من هذا الوجه أخرجه الحاكم ( 1 /
197 ) . و رجاله ثقات غير أن المسعودي كان اختلط قبل موته و اسمه عبد الرحمن بن
عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي لكنه قد توبع , فأخرجه الطبراني في " المعجم
الكبير " ( 3 / 49 / 1 ) من طريق زفر بن الهذيل عن أبي حنيفة عن قيس بن مسلم به
. و هذه متابعة لا بأس بها و خالفهما يزيد بن أبي خالد فقال : عن قيس بن مسلم
عن طارق بن شهاب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . لم يذكر فيه عبد
الله و هو ابن مسعود .
أخرجه أحمد ( 4 / 315 ) حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن يزيد بن أبي
خالد به . و يزيد هذا هو ابن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني قال الحافظ : " صدوق
يخطىء كثيرا و كان يدلس " . قلت فمثله لا يعارض روايتي المسعودي و أبي حنيفة
فروايتهما أرجح و يؤيده ما أخرجه الحاكم ( 4 / 196 ) من طريق أبي قلابة عبد
الملك بن محمد الرقاشي حدثنا أبو زيد سعيد بن الربيع حدثنا شعبة عن الركين بن
الربيع عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عبد الله مرفوعا بلفظ : " ما أنزل
الله من داء إلا و قد أنزل له شفاء و في ألبان البقر شفاء من كل داء " .
و قال : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي .
و فيما قالاه نظر , فإن رجاله على شرط مسلم غير الرقاشي . ثم هو ضعيف الحفظ قال
الحافظ : " صدوق يخطىء تغير حفظه " .
قلت : فمثله يحتج به فيما وافق غيره أما فيما خالف أو تفرد فلا و قد تفرد هنا
بقوله : " شفاء من كل داء . و قد رواه الربيع بن الركين عن إبراهيم بن مهاجر عن
قيس بن مسلم به و لفظه : " تداووا بألبان البقر فإني أرجو أن يجعل الله فيها
شفاء فإنها تأكل من الشجر " . أخرجه الطبراني ( 3 / 49 / 1 ) .
و الربيع بن الركين هو الربيع بن سهل بن الركين بن الربيع ابن عميلة الفزاري
و هو ضعيف اتفاقا و هو حفيد الركين بن الربيع الذي في سند الحاكم و هو على ضعفه
فلفظ روايته أقرب إلى معنى لفظ المسعودي من تابعه الدالاني في رواية الرقاشي .
و جملة القول : أن الصواب في إسناد الحديث أنه من مسند ابن مسعود لاتفاق الجميع
عليه خلافا لأبي خالد الدالاني و في متنه لفظ المسعودي لمتابعة من ذكرنا له
خلافا للرقاشي . و الله أعلم .
ثم وجدت للمسعودي متابعا آخر فقال البغوي في حديث علي ابن الجعد ( ق 97 / 1 ) :
حدثنا أبو الربيع الزهراني حدثنا أبو وكيع الجراح ابن مليح عن قيس بن مسلم به
سندا و متنا . و هذا سند جيد رجاله ثقات رجال مسلم و في أبي وكيع ضعف يسير في
حفظه , و قال الحافظ فيه : " صدوق يهم " .
و أخرجه من طريق قيس عن قيس بن مسلم به مرسلا لم يذكر ابن مسعود و ذكر فيه تلك
الزيادة بلفظ : " هو دواء من كل داء " .
و قيس هو ابن الربيع الأسدي و هو ضعيف أيضا لسوء حفظه .
ثم أخرجه من طريق حجاج بن نصير حدثنا شعبة عن الربيع بن الركين ابن الربيع عن
قيس بن مسلم مثل رواية الرقاشي سندا و متنا و حجاج ابن نصير ضعيف .

ساجدة لله
2010-10-12, 03:26 AM
519 " إنه من أعطي حظه من الرفق , فقد أعطي حظه من خير الدنيا و الآخرة و صلة الرحم
و حسن الخلق و حسن الجوار يعمران الديار و يزيدان في الأعمار " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / : 34

أخرجه أحمد ( 6 / 159 ) : حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا محمد بن مهزم عن
عبد الرحمن بن القاسم حدثنا القاسم عن #‎عائشة # أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال لها ... فذكره .
قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن مهزم و قد وثقه
ابن معين و قال أبو حاتم : ليس به بأس و ذكره ابن حبان في " الثقات " .
و قال المنذري في " الترغيب " ( 3 / 224 ) و تبعه الهيثمي في " المجمع "
( 8 / 153 ) : " رواه أحمد و رواته ثقات إلا أن عبد الرحمن بن القاسم لم يسمع
من عائشة " ! كذا قال و كأنه سقط من نسختهما من " المسند " قوله : " حدثنا
القاسم " و هو ثابت في النسخة المطبوعة و هو صحيح فقد تابعه عبد الرحمن بن
أبي بكر عن القاسم بن محمد به أخرجه البغوي في " شرح السنة " ( 3 / 434 - نسخة
المكتب ) و ضعفه بعبد الرحمن هذا . لكن عبد الرحمن بن القاسم ثقة فمتابعته إياه
تنفع و لا تضر و قد رأيت الحديث في " جزء " من رواية محمد بن محمد بن سليمان
الباغندي قال ( مجموع 107 - ظاهرية ) : حدثنا إسحاق بن إبراهيم و أحمد الدورقي
قالا : حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ... فساقه مثل أحمد تماما إلا أنه لم يسق
من متنه إلا الجملة الأخيرة منه بلفظ : " حسن الخلق و حسن الجوار و صلة الرحم
يزدن في الأعمار و يعمرن الديار " .
و للشطر الأول من الحديث شاهد من طريق ابن أبي مليكة عن يعلى ابن مملك عن
أم الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أعطي حظه
من الرفق فقد أعطي حظه من الخير و من حرم حظه من الرفق فقد حرم حظه من الخير "
. أخرجه أحمد ( 6 / 451 ) و البيهقي في " الأسماء و الصفات " ( ص 352 - طبع
الهند ) و الترمذي ( 1 / 362 ) و قال : " حديث حسن صحيح " . كذا قال . و يعلى
بن مملك قال الذهبي : " ما روى عنه سوى ابن أبي مليكة " . و معنى هذا أنه مجهول
و نحوه قول الحافظ : " مقبول " . ثم رأيت الحديث من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر
أنه سمع القاسم بن محمد بن ( أبي ) بكر يقول : سمعت عمتي عائشة تقول ... الحديث
دون قوله " و صلة الرحم ... " و زاد : " و من حرم حظه من الرفق حرم حظه من خيري
الدنيا و الآخرة " . أخرجه أبو نعيم ( 9 / 159 ) و إسناده ضعيف من أجل عبد
الرحمن هذا و لكن لعله لا بأس به في المتابعات , فقد قال الساجي : " صدوق فيه
ضعف يحتمل " .